المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزول سورة لقمان


ساجدة فاروق
17 Oct 2010, 06:13 مساء
● نزول سورة لقمان ●


● هل سورة لقمان مكية أو مدنية؟ (http://jamharah.net/showpost.php?p=43228&postcount=2)
...من نص على أنها مكية (http://jamharah.net/showpost.php?p=43228&postcount=2)
...من نص على أنها مكية إلا آيات منها (http://jamharah.net/showpost.php?p=43228&postcount=2)
● (http://jamharah.net/showpost.php?p=43228&postcount=2)ترتيب نزول سورة لقمان (http://jamharah.net/showpost.php?p=92566&postcount=3)
● (http://jamharah.net/showpost.php?p=43228&postcount=2)أسباب نزول سورة لقمان (http://jamharah.net/showpost.php?p=97659&postcount=4)


نزول قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6)} (http://jamharah.net/showpost.php?p=118336&postcount=5)
نزول قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)} (http://jamharah.net/showpost.php?p=118337&postcount=6)
نزول قول الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)} (http://jamharah.net/showpost.php?p=118338&postcount=7)
نزول قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29)} (http://jamharah.net/showpost.php?p=118339&postcount=8)
نزول قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)} (http://jamharah.net/showpost.php?p=118340&postcount=9)

ساجدة فاروق
07 Nov 2010, 11:09 صباحاً
من نص على أنها مكية:
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (وهي مكّيّةٌ كلّها). [تفسير القرآن العظيم: 2/669]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (مكية). [معاني القرآن:5/275]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وهي مكية، قال عبد الله بن عباس هي مكية إلا ثلاث آيات منها فإنهن نزلن بالمدينة وهن قوله جل وعز: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} إلى تمام الآيات الثلاث). [معاني القرآن:5/277]
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410هـ): (نزلت بمكّة). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 143]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ (ت: 427هـ): (مكيّة). [الكشف والبيان: 7/309]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): (مكية). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 379]
قَالَ أبو عمرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مكية). [البيان: 206] (م)
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (مكية). [الوسيط: 3/440]
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (مكّيّةٌ). [معالم التنزيل: 6/259]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): (وهي مكية) . [علل الوقوف: 2/804]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (وهي مكية في قول الأكثرين وروي عن عطاء أنه قال: هي مكية سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما قوله تعالى: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} والتي بعدها [لقمان: 27، 28]، وروي عن الحسن أنه قال: إلا آية نزلت بالمدينة وهي قوله: {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} لأن الصلاة والزكاة مدنيتان). [زاد المسير: 6/314]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ): (وهي مكّيّةٌ). [تفسير القرآن العظيم: 6/330]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وهي مكّيّة وفيها اختلاف في آيتين قوله: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} [لقمان: 27]، فذكر السّديّ أنّها نزلت بالمدينة، وقوله: {إن الله عنده علم السّاعة} [لقمان: 34] نزلت في رجل من محارب بالمدينة،
وقال ابن النّقيب: قال ابن عبّاس: "هي مكّيّة إلّا ثلاث آيات نزلن بالمدينة"، وعن الحسن: إلاّ آية واحدة، وهي قوله عز وجل: {الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة}[النّمل: 3، لقمان: 4] لأن الصّلاة والزّكاة مدنيتان). [عمدة القاري: 19/159]

قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (مكية). [الدر المنثور: 11/614]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (أَخْرَج ابن الضريس، وَابن مردويه والبيهقي في "الدلائل" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أنزلت سورة لقمان بمكة)). [الدر المنثور: 11/614]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (مكية). [لباب النقول: 184]
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ): (مكية، قيل إلا آية {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} لأن وجوبهما بالمدينة وضعف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة). [إرشاد الساري: 7/288]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وهي مكّيّةٌ إلّا ثلاث آياتٍ، وهي قوله: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} الآية، إلى الآيات الثّلاث. قاله ابن عبّاسٍ فيما أخرجه النّحّاس عنه.
وأخرج ابن الضّريس، وابن مردويه، والبيهقيّ في "الدّلائل" عنه أنّها مكّيّةٌ ولم يستثن.
وحكى القرطبيّ عن قتادة أنّها مكّيّةٌ إلّا آيتين). [فتح القدير: 4/307]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مكية). [القول الوجيز: 260] (م)

قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وروى البيهقيّ في "دلائل النّبوّة" عن ابن عبّاسٍ: (أنزلت سورة لقمان بمكّة). وهي مكّيّةٌ كلّها عند ابن عبّاسٍ في أشهر قوليه وعليه إطلاق جمهور المفسّرين.
وعن ابن عبّاسٍ من رواية النّحاس (استثناء ثلاث آياتٍ من قوله تعالى: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} إلى قوله: {بما تعملون خبيرٌ}).
وعن قتادة (إلّا آيتين إلى قوله: {إنّ اللّه سميعٌ بصيرٌ}).
وفي "تفسير الكواشيّ" حكاية قول إنّها مكّيّةٌ عدا آيةً نزلت بالمدينة وهي: {الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم بالآخرة هم يوقنون} قائلًا؛ لأنّ الصّلاة والزّكاة فرضت بالمدينة.
وردّه البيضاويّ على تسليم ذلك بأنّ فرضها بالمدينة لا ينافي تشريعها بمكّة على غير إيجاب. والمحققون يمنعون أن تكون الصّلاة والزّكاة ففرضتا بالمدينة فأمّا الصّلاة فلا ريب في أنّها فرضت على الجملة بمكّة، وأمّا الزّكاة ففرضت بمكّة دون تعيين أنصباءٍ ومقادير، ثمّ عيّنت الأنصباء والمقادير بالمدينة.
ويتحصّل من هذا بأن القائل بأنّ آية {الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة} إلى آخرها نزلت بالمدينة، قاله من قبل رأيه وليس له سندٌ يعتمد كما يؤذن به قوله؛ لأنّ الصّلاة والزّكاة إلخ. ثمّ هو يقتضي أن يكون صدر السّورة النّازل بمكّة: {هدىً ورحمةً للمحسنين}، {أولئك على هدىً من ربّهم}.. إلخ، ثمّ ألحق به: {الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم بالآخرة هم يوقنون}.
وأمّا القول باستثناء آيتين وثلاثٍ فمستندٌ إلى ما رواه ابن جريرٍ عن قتادة وعن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ: (أنّ قوله تعالى: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} إلى آخر الآيتين أو الثّلاث نزلت بسبب مجادلةٍ كانت من اليهود أنّ أحبارهم قالوا: يا محمّد أرأيت قوله: {وما أوتيتم من العلم إلّا قليلًا} إيّانا تريد أم قومك؟ فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: كلًّا أردت. قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التّوراة فيها تبيان كلّ شيءٍ، فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: ((إنّها في علم اللّه قليلٌ))، فأنزل اللّه عليه: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} الآيات).
وذلك مرويٌّ بأسانيد ضعيفةٍ وعلى تسليمها فقد أجيب بأنّ اليهود جادلوا في ذلك ورسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم بمكّة بأن لقّنوا ذلك وفدًا من قريشٍ وفد إليهم إلى المدينة، وهذا أقرب للتّوفيق بين الأقوال. وهذه الرّوايات وإن كانت غير ثابتةٍ بسندٍ صحيحٍ إلّا أنّ مثل هذا يكتفى فيه بالمقبول في الجملة.
قال أبو حيّان: سبب نزول هذه السّورة أنّ قريشًا سألوا رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم عن قصّة لقمان مع ابنه، أي سألوه سؤال تعنّتٍ واختبارٍ. وهذا الّذي ذكره أبو حيّان يؤيّده تصدير السّورة بقوله تعالى: {ومن النّاس من يشتري لهو الحديث}). [التحرير والتنوير: 21/137-138]م

من نص على أنها مكية إلا آيات منها:
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ((مكّيّة) ، ما خلا ثلاث آيات منها مدنية، قوله: {ولو أنّما في الأرض} إلى تمام الثلاث آيات). [معاني القرآن: 4/193]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): ( قال عبد الله بن عباس: هي مكية إلا ثلاث آيات منها فإنهن نزلن بالمدينة وهن قوله جل وعز: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} إلى تمام الآيات الثلاث.). [معاني القرآن:5/277] م
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338هـ): (حدّثنا يموتٌ، بإسناده عن ابن عبّاسٍ قال: "وسورة لقمان نزلت بمكّة فهي مكّيّةٌ سوى ثلاث آياتٍ منها نزلن بالمدينة وذلك أنّه لمّا هاجر رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمّد بلغنا أنّك تقول {وما أوتيتم من العلم إلّا قليلًا} [الإسراء: 85] أفعنيتنا أم عنيت غيرنا؟ فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: ((عنيت الجميع)) فقالت له اليهود: يا محمّد أوما تعلم أنّ اللّه تعالى أنزل التّوراة على موسى صلّى الله عليه وسلّم وخلّفها موسى عليه السّلام فينا ومعنا؟ فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لليهود:((التّوراة وما فيها من الأنباءٍ قليلٌ في علم اللّه تعالى)) فأنزل اللّه عزّ وجلّ بالمدينة ثلاث آياتٍ وهنّ قوله تعالى: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحرٍ ما نفدت كلمات اللّه}إلى تمام الثّلاث الآيات.). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/579]
قَالَ أبو عمرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مكية، قال ابن عباس: (إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة). وقال عطاء: (إلا آيتين وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا أنك تقول {وما أُوتيتُم مِن العِلم إلا قليلاً} تعنينا أم قومك؟ قال: ((كلا قد عنيت)). قالوا: وإنك تتلو أنا قد أوتينا التوراة وفيها بيان كل شيء فقال: ((هنّ في عِلم الله قليل))؛ فأنزل الله جل وعز: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} إلى آخر الآيتين) ). [البيان: 206]
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): (مكية [إلا الآيات 27 و28 و29 فمدنية]). [الكشاف: 5/5]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 546هـ): (هذه السورة مكية غير آيتين؛ قال قتادة: أولهما: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ}). [المحرر الوجيز: 21/40]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (وهي مكية في قول الأكثرين وروي عن عطاء أنه قال: هي مكية سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما قوله تعالى: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} والتي بعدها،
وروي عن الحسن أنه قال: إلا آية نزلت بالمدينة وهي قوله: {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} لأن الصلاة والزكاة مدنيتان). [زاد المسير: 6/314]م
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أتاه اليهود فقالوا: يا محمد، بلغنا أنك تقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أفعنيتنا أم عنيت قومك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((عنيت الجميع)). فقالوا: يا محمد، أما تعلم أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى عليه السلام، وخلفها موسى فينا، وفي التوراة أنباء كل شيء؟! فقال صلى الله عليه وسلم: ((التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله تعالى)). فأنزل الله عز وجل: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} إلى آخر الآيات الثلاث، وباقيها مكي.). [جمال القراء:1/15]
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (مكية إلا آية وهي {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} الآية،فإن وجوبهما بالمدينة وهو ضعيف؛ لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة. وقيل: إلا ثلاثا من قوله: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} الآية). [أنوار التنزيل: 4/212]م
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (مكية إلا الآيات 27 و28 و29 فمدنية). [التسهيل: 2/137]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وهي مكّيّة وفيها اختلاف في آيتين قوله: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} [لقمان: 27]، فذكر السّديّ أنّها نزلت بالمدينة، وقوله: {إن الله عنده علم السّاعة} [لقمان: 34]نزلت في رجل من محارب بالمدينة، وقال ابن النّقيب: قال ابن عبّاس: "هي مكّيّة إلّا ثلاث آيات نزلن بالمدينة"، وعن الحسن: إلاّ آية واحدة، وهي قوله عز وجل: {الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة}[النّمل: 3، لقمان: 4] لأن الصّلاة والزّكاة مدنيتان). [عمدة القاري: 19/159] م
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج النحاس في "تاريخه" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (سورة لقمان نزلت بمكة سوى ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} الآية [لقمان: 27]إلى تمام الآيات الثلاث)). [الدر المنثور: 11/614]
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ): (مكية قيل إلا آية {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} لأن وجوبهما بالمدينة وضعف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة). [إرشاد الساري: 7/288]م
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ):(مكية وقيل إلاَّ قوله ولو أنَّ ما في الأرض من شجرة أقلام الآيتين فمدني) . [منار الهدى: 302]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وهي مكّيّةٌ إلّا ثلاث آياتٍ، وهي قوله: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} الآية، إلى الآيات الثّلاث.
قاله ابن عبّاسٍ فيما أخرجه النّحّاس عنه.
[...] وحكى القرطبيّ عن قتادة أنّها مكّيّةٌ إلّا آيتين). [فتح القدير: 4/307]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مكية، وعن ابن عباس: غير ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة؛ وذلك أنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد! بلغنا آية {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} أفينا أو [عَنَيْتَ] قومَك؟ فقال: (([عنيت] الجميع))، فقالوا: يا محمد! أما تعلم أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى فينا ومعنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: ((التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله عز وجل))؛ فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ..} إلى تمام الآيات الثلاث.). [القول الوجيز: 260]

قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وعن ابن عبّاسٍ من رواية النّحاس (استثناء ثلاث آياتٍ من قوله تعالى: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} إلى قوله: {بما تعملون خبيرٌ}).
وعن قتادة (إلّا آيتين إلى قوله: {إنّ اللّه سميعٌ بصيرٌ}). وفي "تفسير الكواشيّ" حكاية قول إنّها مكّيّةٌ عدا آيةً نزلت بالمدينة وهي: {الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم بالآخرة هم يوقنون} قائلًا؛ لأنّ الصّلاة والزّكاة فرضت بالمدينة). [التحرير والتنوير: 21/137-138] م

محمد أبو زيد
30 Jun 2012, 09:39 مساء
ترتيب نزولها:
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): ([نزلت بعد الصافات]). [الكشاف: 5/5]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (نزلت بعد الصافات). [التسهيل: 2/137]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ونزلت بعد سورة (والصافات)، ونزلت بعدها سورة سبأ). [القول الوجيز: 260]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهذه السّورة هي السّابعة والخمسون في تعداد نزول السّور، نزلت بعد سورة الصّافّات وقبل سورة سبأٍ). [التحرير والتنوير: 21/138]م

محمد أبو زيد
17 Sep 2012, 07:48 مساء
ما ورد في أسباب نزولها:
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أتاه اليهود فقالوا: يا محمد، بلغنا أنك تقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أفعنيتنا أم عنيت قومك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((عنيت الجميع)). فقالوا: يا محمد، أما تعلم أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى عليه السلام، وخلفها موسى فينا، وفي التوراة أنباء كل شيء؟! فقال صلى الله عليه وسلم: ((التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله تعالى)). فأنزل الله عز وجل: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} إلى آخر الآيات الثلاث، وباقيها مكي.). [جمال القراء:1/15]م
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وقوله: {إن الله عنده علم السّاعة} [لقمان: 34] نزلت في رجل من محارب بالمدينة). [عمدة القاري: 19/159]م
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وأمّا القول باستثناء آيتين وثلاثٍ فمستندٌ إلى ما رواه ابن جريرٍ عن قتادة وعن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ: (أنّ قوله تعالى: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} إلى آخر الآيتين أو الثّلاث نزلت بسبب مجادلةٍ كانت من اليهود أنّ أحبارهم قالوا: يا محمّد أرأيت قوله: {وما أوتيتم من العلم إلّا قليلًا} إيّانا تريد أم قومك؟ فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: ((كلًّا أردت)) قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التّوراة فيها تبيان كلّ شيءٍ، فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: ((إنّها في علم اللّه قليلٌ))، فأنزل اللّه عليه: {ولو أنّما في الأرض من شجرةٍ أقلامٌ} الآيات).
وذلك مرويٌّ بأسانيد ضعيفةٍ وعلى تسليمها فقد أجيب بأنّ اليهود جادلوا في ذلك ورسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم بمكّة بأن لقّنوا ذلك وفدًا من قريشٍ وفد إليهم إلى المدينة، وهذا أقرب للتّوفيق بين الأقوال.
وهذه الرّوايات وإن كانت غير ثابتةٍ بسندٍ صحيحٍ إلّا أنّ مثل هذا يكتفى فيه بالمقبول في الجملة.
قال أبو حيّان: سبب نزول هذه السّورة أنّ قريشًا سألوا رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم عن قصّة لقمان مع ابنه، أي سألوه سؤال تعنّتٍ واختبارٍ.
وهذا الّذي ذكره أبو حيّان يؤيّده تصدير السّورة بقوله تعالى: {ومن النّاس من يشتري لهو الحديث}). [التحرير والتنوير: 21/137-138]م

محمد أبو زيد
10 Jun 2013, 03:59 مساء
ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ):(قوله تعالى: {وَمِن الناسِ مَن يَشتَري لَهوَ الحَديثِ ...} الآية.
قال الكلبي ومقاتل: (نزلت في النضر بن الحارث، وذلك أنه كان يخرج تاجرًا إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها ويحدث بها قريشًا ويقول لهم: إن محمدًا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فنزلت فيه هذه الآية).
وقال مجاهد: (نزلت في شراء القيان والمغنيات).
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقرئ قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا جدي قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا مشمعل بن ملحان الطائي عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام وفي مثل هذا نزلت هذه الآية {وَمِنَ الناسِ مَن يَشتَري لَهوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَن سَبيلِ اللهِ} إلى آخر الآية.
وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله تعالى عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت)).
وقال ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن عباس: (نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا ونهارا)). [أسباب النزول: 362-363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ):(قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}
أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث}. قال: نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية.
وأخرج جويبر عن ابن عباس قال: (نزلت في النضر بن الحارث؛ اشترى قينة وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه وغنيه، هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين يديه، فنزلت) ). [لباب النقول: 202]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين (http://jamharah.net/showthread.php?p=110809#post110809)

محمد أبو زيد
10 Jun 2013, 03:59 مساء
ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)}
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ):(قوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} الآية.
[البخاري: 1 /95]: حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة ح قال وحدثني بشر قال حدثنا محمد عن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أينا لم يظلم نفسه؟ فأنزل الله عز وجل{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
الحديث أخرجه أيضا في كتاب [التفسير: 9 /363]، وأخرجه الطيالسي [2/18].

تنبيه:
قال الحافظ في [الفتح: 1/95]: اقتضت رواية شعبة هذه أن هذا السؤال سبب نزول الآية الأخرى التي في لقمان، لكن رواه البخاري ومسلم من طريق أخرى عن الأعمش وهو سليمان المذكور في حديث الباب ففي رواية جرير عنه –فقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال: ((ليس بذلك ألا تسمعون إلى قول لقمان))، وفي رواية وكيع عنه فقال: ((ليس كما تظنون)) وفي رواية عيسى بن يونس: ((إنما هو الشرك ألم تسمعوا إلى ما قال لقمان)). وظاهر هذا أن الآية التي في لقمان كانت معلومة ولذلك نبههم عليها. ويحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال فتلاها عليهم ثم نبههم فتلتئم الروايتان. ا.ه. ـ). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 179-180]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين (http://jamharah.net/showthread.php?p=110811#post110811)

محمد أبو زيد
10 Jun 2013, 03:59 مساء
ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ):(قوله تعالى: {وَإِن جاهَداكَ عَلى أَن تُشرِكَ بي} الآية.
نزلت في سعد بن أبي وقاص على ما ذكرناه في سورة العنكبوت). [أسباب النزول: 363]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ):(قوله تعالى: {وَاِتَّبِع سَبيلَ مَن أَنابَ إِلَيَّ} الآية.
نزلت في أبي بكر رضي الله عنه قال عطاء عن ابن عباس: (يريد أبا بكر وذلك أنه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعثمان وطلحة والزبير فقالوا لأبي بكر رضي الله عنه: آمنت وصدقت محمدًا؟ فقال أبو بكر: نعم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنوا وصدقوا فأنزل الله تعالى يقول لسعد: {وَاِتَّبِع سَبيلَ مَن أَنابَ إِلَيَّ} يعني أبا بكر رضي الله عنه) ). [أسباب النزول: 363]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين (http://jamharah.net/showthread.php?p=110811#post110811)

محمد أبو زيد
10 Jun 2013, 03:59 مساء
ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29)}
قَالَ أبو عمرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مكية، قال ابن عباس: (إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة). وقال عطاء: (إلا آيتين وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا أنك تقول {وما أُوتيتُم مِن العِلم إلا قليلاً} تعنينا أم قومك؟ قال: ((كلا قد عنيت)). قالوا: وإنك تتلو أنا قد أوتينا التوراة وفيها بيان كل شيء فقال: ((هنّ في عِلم الله قليل))؛ فأنزل الله جل وعز: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} إلى آخر الآيتين) ). [البيان: 206] (م)
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ):(قوله تعالى: {وَلَو أَنَّما في الأَرضِ مِن شَجَرَةٍ أَقلامٌ} الآية.
قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح فأنزل الله بمكة: {وَيَسألونَكَ عَنِ الرُوحِ قُلِ الرُوح ُمِن أَمرِ رَبّي وَما أُوتيتُم مِّنَ العِلمِ إِلّا قَليلاً}، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وَما أُوتيتُم مِّنَ العِلمِ إِلاّ قَليلاً} أفتعنينا أم قومك؟ فقال: ((كلاً قد عنيت)) قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هي في علم الله سبحانه قليل وقد آتاكم الله تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به)) فقالوا: يا محمد كيف تزعم هذا وأنت تقول: {وَمَن يُؤتَ الحِكمَةَ فَقَد أُوتِيَ خَيرًا كَثيرًا} فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟؛ فأنزل الله تعالى: {وَلَو أَنَّما في الأَرضِ مِن شَجَرَةٍ أَقلامٌ..} الآية.). [أسباب النزول: 363-364]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ):(قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: سأل أهل الكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح، فأنزل الله:{يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فقالوا: تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلا، وقد أوتينا التوراة وهي الحكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا فنزلت: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} الآية.
وأخرج ابن إسحاق عن عطاء بن يسار قال: (نزلت بمكة: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فلما هاجر إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: ألم يبلغنا عنك إنك تقول: {وما أتيتم من العلم إلا قليلا}، إيانا تريد أم قومك؟ فقال: ((كلا عنيت))، قالوا: فإنك تتلو أنا قد أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هي في علم الله قليل)) فأنزل الله: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام}).
وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس.
وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة وابن جرير عن قتادة قال: (قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ؛ فنزل: {ولو أنما في الأرض..} الآية) ). [لباب النقول: 202-203]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مكية، وعن ابن عباس: غير ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة؛ وذلك أنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد! بلغنا آية {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} أفينا أو [عَنَيْتَ] قومَك؟ فقال: (([عنيت] الجميع))، فقالوا: يا محمد! أما تعلم أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى فينا ومعنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: ((التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله عز وجل))؛ فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ..} إلى تمام الآيات الثلاث.). [القول الوجيز: 260] (م)



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين (http://jamharah.net/showthread.php?p=110814#post110814)

محمد أبو زيد
10 Jun 2013, 04:00 مساء
ما ورد في نزول قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ):(قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلمُ الساعَةِ} الآية.
نزلت في الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب بن حفصة، من أهل البادية، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الساعة ووقتها، وقال: إن أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد؟ وقد علمت بأي أرض ولدت فبأي أرض أموت؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
- أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المؤذن قال: أخبرنا محمد بن حمدون بن الفضل قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا حمدان السلمي قال: حدثنا النضر بن محمد قال: حدثنا عكرمة قال: حدثنا إياس بن سلمة قال: (حدثني أبي أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل بفرس له يقودها عقوق ومعها مهرة له يتبعها فقال له: من أنت؟ قال: ((أنا نبي الله)).قال: ومن نبي الله قال: ((رسول الله)) قال: متى تقوم الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غيب ولا يعلم الغيب إلا الله))قال: متى تمطر السماء؟ قال: ((غيب ولا يعلم الغيب إلا الله))قال: ما في بطن فرسي هذه؟ قال: ((غيب ولا يعلم الغيب إلا الله)) فقال: أرني سيفك فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سيفه فهزه الرجل ثم رده إليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما إنك لم تكن لتستطيع الذي أردت)) قال: وقد كان الرجل قد أذهب إليه فأسائل عن هذه الخصال ثم أضرب عنقه).
أخبرنا أبو عبد الله بن أبي إسحاق قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي سويد قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم ما في غد إلا الله ولا تعلم نفس بأي أرض تموت إلا الله ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله)). رواه البخاري عن محمد بن يوسف عن سفيان). [أسباب النزول: 364-365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ):(قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: (جاء رجل من أهل البادية فقال: إن امرأتي حبلى فأخبرني بما تلد؟ وبلدنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث، وقد علمت متى ولدت، فأخبرني متى أموت؟ فأنزل الله: {إن الله عنده علم الساعة}).). [لباب النقول: 203]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين (http://jamharah.net/showthread.php?p=110815#post110815)