المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمحات عن دراسة [أو] في القرآن الكريم


محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:31 صباحاً
لمحات عن دراسة [أو] في القرآن الكريم

1- أصل وضع [أو] أن تكون لأحد الأمرين شكا أو يقينا.
2- إذا دخل النهي على التخيير امتنع فعل الجميع ؛ إذ النهي عما يكون مباحا.
3- وقعت [أو] بعد الاستفهام في آيات كثيرة، وهي في جميع مواقعها لأحد الأمرين، وكذلك بعد العرض وبعد الترجي. واحتملت بعد الأمر والنهي معاني كثيرة.
4- تجيء [أو] بمعنى الواو إذا عطفت ما لابد منه.
ولم تأت في القرآن متعينة لمعنى الواو، بل جاءت محتملة لمعاني أخرى.
5- يرى الكوفيون أن [أو] تأتي للإضراب بمعنى [بل]. وكل ما قيل فيه إن [أو] بمعنى [بل] محتمل لمعاني أخرى في القرآن.
6- لا تكون [أو] زائدة. [البحر:2/345].
7- [أو] تعطف المفرد والجملة. [الرضي:2/343]. وتأتي في عطفها للجمل للمعاني التي تأتي لها في عطفها للمفردات.
8- في آيات كثيرة تحتمل [أو] معاني كثيرة.
9- حكم الضمير في العطف بأو: يجب إفراد الضمير في الخبر، وأما في غير الخبر فأنت مخير: تفرده، أو تثنيه بحسب القصد. [الرضي:1/302-303]، [الدماميني:1/137].
قال الفراء: عادت العرب إذا رددت بين اسمين بأو أن تعيد الضمير إليهما جميعا، أو إلى أحدهما، [البحر:3/190].
10- يقدر سيبويه [أو] التي ينصب بعدها المضارع بـ [إلا أن] والمبرد في «المقتضب» يقدرها بـ [إلا أن] أو [حتى].
11- يجوز الرفع بعد [أو] هذه كما صرح بذلك سيبويه والمبرد والرضي.

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:34 صباحاً
دراسة [أو] في القرآن الكريم

[أو] لأحد الأمرين
في [المقتضب:3/301] «وحقها أن تكون في الشك واليقين لأحد الشيئين» ثم يتسع بها الباب، فيدخلها المعنى الذي في الواو من الإشراك.. فأما الذي يكون فيه لأحد الأمرين يقينا أو شكا فقولك: ضربت زيدا أو عمرا. علمت أن الضرب قد وقع بأحدهما، وذهب عنك أيهما هو.
وكذلك: جاءني زيد أو أخوك.
فأما اليقين فقولك: ائت زيدا أو عمرا، أي قد جعلتك في ذلك مخيرا، وكذلك: لأعطين زيدا أو عمرا درهما، بم تنس شيئا، ولكنك جعلت نفسك فيه مخيرة، والباب الذي يتسع فيه قولك: ائت زيدا، أو عمرا، أو خالدا، لم ترد: ائت واحدا من هؤلاء، ولكنك أردت: إذا أتيت فائت هذا الضرب من الناس».وانظر [1/10].
وفي [الخصائص:2/457] «ومن ذلك [أو] إنما أصل وضعها أن تكون لأحد الشيئين، أين كانت، وكيف تصرفت، فهي عندنا على ذلك، وإن كان بعضهم قد خفي عليه هذا من حالها في بعض الأحوال، حتى دعاه إلى أن نقلها عن أصل بابها. وذلك أن الفراء قال: إنها تأتي بمعنى [بل]».
وفي [الكشاف:1/41] «[أو] في أصلها لتساوي شيئين فصاعدا في الشك ثم اتسع فيها، فاستعيرت للتساوي في غير الشك، وذلك قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين، تريد أنهما سيان في استصواب أن يجالسا».
وفي [المغني:1/65] «التحقيق أن [أو] موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء، وهو الذي يقوله المتقدمون، وقد تخرج إلى معنى [بل] وإلى معنى الواو، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها».
وقال الرضي في [شرح الكافية:2/343–344] «وقالوا: إن لأو إذا كانت في الخبر ثلاثة معان: الشك والإبهام والتفصيل.
وإذا كانت في الأمر فمعنيان: التخيير والإباحة.
فالشك إذا أخبرت عن أحد الشيئين، ولا تعرفه بعينه.
والإبهام إذا عرفته بعينه، وتقصد أن تبهم الأمر على المخاطب.
والتفصيل إذا لم تشك، ولم تقصد الإبهام على السامع.
وينبغي أن تعرف أن جواز الجمع بين الأمرين في نحو: تعلم إما الفقه أو النحو لم يفهم من [إما] و[أو] بل ليستا إلا لأحد الشيئين في كل موضع، وإنما استفيدت الإباحة مما قبل العاطفة وما بعدها معا؛ لأن تعلم العلم خير، وزيادة الخير خير».

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:34 صباحاً
دخول النفي والنهي على الإباحة والتخيير

إذا دخل النهي على التخيير والإباحة امتنع فعل الجميع؛ إذ النهي عما كان مباحا.
قال [سيبويه:1/489] «وإن نفيت هذا قلت: لا تأكل خبزا، أو لحما، أو تمرا، كأنه قال: لا تأكل شيئا من هذه الأشياء. ونظير ذلك قوله عز وجل {ولا تطع منهم آثما أو كفورا}.
أي لا تطع أحدا من هؤلاء».
وقال في [ص491] «ولو قلت: ولا تطع كفورا انقلب المعنى».
وفي [المقتضب:3/301] «فإذا نهيت عن هذا قلت: لا تأت زيدا أو عمرا أو خالدا، أي لا تأت هذا الضرب من الناس ؛ كما قال الله عز وجل: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [76: 24]».
وفي [المغني:1/60] «وإذا أدخلت [لا] الناهية امتنع فعل الجميع ؛ نحو: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} إذ المعنى: لا تطع أحدهما، فأيهما فعله فهو أحدهما، وتلخيصه: أنها تدخل للنهي عما كان مباحا، وكذا حكم النهي الداخل على التخيير». وفي الدماميني: لا تأخذ من مالي دينارا أو درهما.
وانظر [الرضي:2/344].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:35 صباحاً
[أو] بعد الاستفهام

وقعت [أو] بعد الاستفهام في آيات كثيرة، وهي في جميع مواقعها لأحد الأمرين.
انظر هذه المواضع (1) :
1- [3: 144]،
2- [6: 21]،
3- [6: 93]،
4- [7: 37]،
5- [10: 17]،
6- [11: 87]،
7- [12: 107]،
8- [16: 33]،
9- [16: 44]،
10- [16: 45]،
11- [16: 46]،
12- [16: 47]،
13- [17: 68]،
14- [19: 98]،
15- [26: 73]،
16- [26: 93]،
17- [29: 68]،
18- [33: 17]،
19- [39: 38]،
20- [43: 40]،
21- [48: 11]،
22- [67: 28].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:35 صباحاً
[أو] بعد العرض

1- [2: 118]،
2- [11: 12]،
3- [25: 7]،
4- [25: 8]،
6- [25: 21]،
7- [43: 53].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:36 صباحاً
[أو] بعد النهي

1- [2: 282]،
2- [2: 286]،
3- [3: 73]،
4- [24: 31]،
5- [76: 24].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:36 صباحاً
[أو] بعد الترجي

بعد [لعل]:
1- [20: 10]،
2- [20: 44]،
3- [20: 113]،
4- [28: 29]،
5- [80: 4].
بعد [عسى]:
1- [5: 52]،
2- [12: 21]،
3- [28: 9].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:37 صباحاً
[أو] بعد الأمر

1- [2: 135]،
2- [2: 231]،
3- [3: 167]،
4- [4: 66]،
5- [4: 86]،
6- [5: 42]،
7- [8: 32]،
8- [10: 15]،
9- [17: 107]،
10- [29: 24]،
11- [38: 39]،
12- [41: 11]،
13- [46: 4]،
14- [52: 16]،
15- [65: 2]،
16- [67: 13]،
17- [73: 3]،
18- [73: 4].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:37 صباحاً
[أو] بمعنى الواو

تجيء [أو] بمعنى الواو إذا عطفت ما لابد منه. [البحر:3/143-144]، [المغني:1/61].
لم تأت [أو] متعينة أن تكون بمعنى الواو في القرآن، وإنما جاءت محتملة لمعاني أخرى:
1- {أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق} [2: 19].
أجاز القرطبي أن تكون [أو] بمعنى الواو [1/215].
وفي [البيان:1/60] «[أو] هنا للإباحة».
وفي [البحر:1/85] «للتفصيل، ولا ضرورة تدعو إلى كونها للتخيير، أو للإباحة».
2- {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} [2: 74].
بمعنى الواو، أو بل، أو للإبهام. [القرطبي:1/463]، [الدماميني:1/141] للتنويع، أو بمعنى الواو، أو للإبهام، أو للشك، أو للتخيير. [البحر:1/262].
3- {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية} [4: 77].
[أو] على بابها من الشك في حق المخاطب، وقيل: للإبهام على المخاطب، وقيل: للتخيير، وقيل: بمعنى الواو، وقيل: بمعنى بل. وقيل: للتنويع مثل: {أو أشد قسوة}» [البحر:3/298].
4- {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم} [4: 90].
قيل [أو] بمعنى الواو. [القرطبي:5/31].
5- {فقاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا} [3: 167].
[أو] على بابها من أنها لأحد الشيئين. وقيل: تحتمل أن تكون بمعنى الواو، فطلب منهم شيئين: القتال في سبيل الله أو الدفع عن الحريم والأهل والمال. [البحر:3/109].
6- {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} [3: 195].
في [البحر:3/144] «يعكر على أن يكون بدلا تفصيليا عطفه بأو، والبدل التفصيلي لا يكون إلا بالواو.. وقد تجيء [أو] بمعنى الواو إذا عطفت ما لابد منه ؛ كقوله:

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم = من بين ملجم مهره أو سافع
يريد وسافع.
فكذلك يجوز ذلك في [أو] أن تكون بمعنى الواو؛ لأنه لما ذكر عمل عامل دل على العموم، ثم أبدل منه على سبيل التوكيد، وعطف على أحد الجزئين ما لابد منه ؛ لأنه لا يؤكد العموم إلا بعموم مثله، فلم يكن بد من العطف، حتى يفيد المجموع من المتعاطفين تأكيد العموم، فصار نظير:
• من بين ملجم مهره أو سافع *
لأن [بين] لا تدخل على شيء واحد، فلابد من عطف مصاحب مجروها».
7- {يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} [11: 87].
[أو] للتنويع، أي تأمرك بهذا مرة، وبهذا مرة، وقيل: بمعنى الواو [البحر:5/253].
8- {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [34: 24].
في [القرطبي:14/199] «[أو] عند البصريين على بابها، وليست للشك، ولكنها على ما تستعمله العرب في مثل هذا، إذا لم يرد المخبر أن يبين، وهو عالم بالمعنى.
وقال الفراء والأخفش: بمعنى الواو» [معاني القرآن:2/362].
وفي [البحر:7/279] «أخرج الكلام مخرج الشك والاحتمال، ومعلوم أن من عبد الله ووحده هو على الهدى، وأن من عبد غيره من جماد، أو غيره في ضلال.. ويسمى هذا في البيان استدراج المخاطب».
وفي [المغني:1/63] «للإبهام على السامع».
9- {فتولى بركنه وقال ساحرن أو مجنون} [51: 39].
في [القرطبي:17/50] [أو] بمعنى الواو؛ لأنهم قالوهما جميعا».
في [البحر:8/140] «ظن أحدهما أو تعمد الكذب.. وقال أبو عبيدة: [أو] بمعنى الواو، ويدل على ذلك أنه قد قالهما. قال: {إن هذا لساحر عليم} {إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون}. ولا ضرورة تدعو إلى جعل [أو] بمعنى الواو؛ إذ يكون قد قالهما، وأبهم على السامع، فأو للإبهام».
في [المغني:1/64] «[أو] لتفصيل الإجمال».
10- {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [76: 24].
في [البحر:8/401] «النهي عن طاعة كل واحد منهما أبلغ من النهي عن طاعتهما؛ لأنه يستلزم النهي عن أحدهما، لأن في طاعتهما طاعة أحدهما، ولو قال: لا تضرب زيدا وعمرا لجاز أن يكون نهيا عن ضربهما جميعا، لا عن ضرب أحدهما وقال أبو عبيدة: [أو] بمعنى الواو». انظر [القرطبي:19/149] وفي [البيان:2/484] «[أو] هنا للإباحة،.. وذهب الكوفيون إلى أن [أو] بمعنى الواو.. والوجه ما قدمناه».

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:38 صباحاً
[أو] للإضراب

يرى الكوفيون أن [أو] تأتي للإضراب بمعنى [بل].
كل ما قيل فيه إن [أو] للإضراب بمعنى [بل] في القرآن محتمل معاني أخرى:
1- {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} [2: 74].
[أو] بمعنى الواو، أو بل، أو للإبهام [القرطبي:1/436]، [الدماميني:1/141].
2- {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [2: 200].
[أو] للتخيير، أو للإباحة، أو بمعنى [بل]. [البحر:2/103].
3- {قل لبثت يوما أو بعض يوم} [2: 259].
[أو] للإضراب. [البحر:2/292].
في [المغني:1/59] «للشك من المتكلم»الدماميني.
4- {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية} [4: 77].
انظر [رقم 3] من بمعنى الواو.
5- {قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [11: 80].
في [البحر:5/247] «[أو] عطفت فعلية على فعلية [المصدر المؤول فاعل الفعل محذوف] وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون {أو آوي} مستأنفا.
ويجوز على رأي الكوفيين أن تكون [أو] بمعنى [بل] ويكون قد أضرب عن الجملة السابقة وقال: بل آوي إلى ركن شديد، وكنى به عن جناب الله تعالى».
وانظر [العكبري:2/23].
6- {وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب} [16: 77].
في [القرطبي:10/150] «ليست [أو] للشك، بل للتمثيل بأيهما أراد الممثل.
وقيل: دخلت لشك المخاطب. وقيل: بمنزلة [بل].
وقال [الرضي:2/343] «أي بناء على ما يقول الناس في التحديد، ثم أضرب عما يغلطون فيه في هذه القضية، وحقق وقال: {أو هو أقرب} أي بل هو أقرب». وفي [البحر:5/521] «[أو] على بابها من الشك. وقيل: للتخيير».
والشك والتخيير بعيدان ؛ لأن هذا إخبار من الله تعالى عن أمر الساعة، فالشك مستحيل عليه..
وما ذكروه من أن [أو] بمعنى [بل] هو قول الفراء، ولا يصح؛ لأن الإضراب على قسمين، كلاهما لا يصح هنا.
أما أحدهما: فأن يكون إبطالا للإسناد السابق، وأنه ليس هو المراد، وهذا مستحيل هنا؛ لأنه يؤول إلى إسناد غير مطابق.
والثاني: أن يكون انتقالا من شيء إلى شيء من غير إبطال لذلك الشيء السابق، وهذا مستحيل هنا للتنافي الذي بين الإخبار بكونه مثل لمح البصر في السرعة والإخبار بالأقربية؛ فلا يمكن صدقهما معا».
7- {ربكم اعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم} [17: 54].
في [البحر:6/50] «[أو] دخلت هنا لسعة الأمرين عند الله ولا يرد عنهما، فكانت ملحقة بأو المبيحة في قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين، يعنون: قد وسعنا لك الأمر. وقال الكرماني: [أو] للإضراب، ولهذا كرر [إن]».
8- {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} [37: 147].
في [المقتضب:3/304–305] «فإن قوما من النحويين جعلوا [أو] في هذا الموضع بمنزلة بل. وهذا فاسد عندنا من وجهين:
أحدهما: أن [أو] لو وقعت في هذا الموضع بمنزلة [بل] لجاز أن تقع في غير هذا الموضع، وكنت تقول: ضربت زيدا أو عمرا، وما ضربت زيدا أو عمرا على غير الشك، ولكن على معنى [بل] فهذا مردود عند جميعهم.
والوجه الآخر: أن [بل] لا تأتي في الواجب في كلام واحد إلا للإضراب بعد غلط أو نسيان، وهذا منفي عن الله عز وجل؛ لأن القائل إذا قال: مررت بزيد غالطا فاستدرك، أو ناسيا فذكر قال: بل عمرو، ليضرب عن ذلك ويثبت ذا.. ولكن مجاز هذه الآية عندنا مجاز ما ذكرنا قبل في قولك: ائت زيدا أو عمرا، أو خالدا، تريد: ائت هذا الضرب من الناس، فكأنه قال – والله أعلم -: إلى مائة ألف أو زيادة. وهذا قول كل من نثق بعلمه». انظر [معاني القرآن:2/393]، و[مجالس ثعلب:135].
وفي [الخصائص:2/461] «فأما قول الله سبحانه: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون}، فلا يكون فيه [أو] على مذهب الفراء بمعنى [بل]، ولا على مذهب قطرب في أنها بمعنى الواو، لكنها عندنا على بابها في كونها شكا. وذلك أن هذا كلام خرج حكاية من الله – عز وجل – لقول المخلوقين. وتأويله عند أهل النظر: وأرسلناه إلى جمع لو رأيتموهم لقلتم أنتم فيهم: هؤلاء مائة ألف أو يزيدون» وفي [الإنصاف:ص281-284] «وأما احتجاجهم بالآية فلا حجة لهم فيها، وذلك من وجهين:
أحدهما: أن تكون للتخيير، والمعنى: أنهم إذا رآهم الرائي تخير في أن يقدرهم مائة ألف أو يزيدون على ذلك.
الوجه الثاني: أن تكون بمعنى الشك، والمعنى أن الرائي إذا رآهم شك في عدتهم لكثرتهم، فالشك يرجع إلى الرائي، لا إلى الحق تعالى».
وفي [البيان:2/308] «[أو] فيها أربعة أوجه:
الأول: أن تكون للتخيير، والمعنى أنهم إذا رآهم الرائي تخير في أن يعدهم مائة ألف أو يزيدون.
والثاني: أن تكون للشك، يعني أن الرائي إذا رآهم شك في عدتهم لكثرتهم، فالشك يرجع إلى الرائي، لا إلى الله».
الثالث: أن تكون بمعنى بل.
الرابع: أن تكون بمعنى الواو، والوجهان الأولان مذهب البصريين، والوجهان الآخران مذهب الكوفيين».
وفي [البحر:7/376] «قال ابن عباس: بمعنى [بل] وقيل: بمعنى الواو وقيل: للإبهام على المخاطب. وقال المبرد وكثير من البصريين: المعنى على نظر البشر وحزرهم، وأن من رآهم قال: هم مائة ألف أو يزيدون».
انظر [الكشاف:3/311]، [القرطبي:15/132]، [المغني:1/63]، [شرح الكافية للرضي:2/343].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:39 صباحاً
من معاني [أو]

1- {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [2: 184].
[أو] للتنويع. [البحر:2/32].
2- {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم} [2: 235].
[أو] هنا للإباحة، أو التخيير، أو التفصيل، أو الإبهام على المخاطب. [الجمل:1/192].
3- {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها} [2: 259].
[أو] للتفصيل، وقيل للتخيير في التعديب من حال من ينشأ منهما. [البحر:2/290].
4- {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [4: 3].
[أو] لأحد الشيئين، إما على التخيير، وإما على الإباحة. [البحر:3/164].
5- {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [4: 12].
[أو] للإباحة قال أبو البقاء: ولا تدل على ترتيب، إذ لا فرق بين قولك: جاءني زيد أو عمرو، وبين قولك: جاءني عمرو أو زيد، لأن [أو] لأحد الشيئين، والواحد لا ترتيب فيه. [الجمل:1/362]، [العكبري:1/95]، [الكشاف:1/255].
6- {خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا} [4: 71].
[أو] للتخيير. [البحر:3/290].
7- {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [4: 86].
[أو] للتخيير. [البحر:3/310].
8- {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء} [6: 93].
عطف خاص على عام، كما قال أبو حيان، والأحسن أنه من عطف المغاير، وتكون [أو] للتنويع. [الجمل:2/62].
9- {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} [7: 50].
[أو] على بابها من كونهم سألوا أحد الشيئين. [البحر:3/305].
10- {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [9: 80].
الظاهر التخيير. [البحر:5/76].
11- {وظن أهلها أنهم قادروت عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا} [10: 24].
أبهم في قوله: {ليلا أو نهارا} وقد علم تعالى متى يأتيها أمره، أو تكون [أو] للتنويع، لأن بعض الأرض يأتيها أمره تعالى ليلا، وبعضها نهارا.
[البحر:5/144].
12- {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما} [10: 12].
[أو] للتنويع أو بمعنى الواو. [الجمل:2/333].
13- {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} [14: 13].
[أو] لأحد الأمرين، أقسموا على أنه لابد من إخراجهم، أو عودهم في ملتهم. [البحر:5/411].
14- {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [17: 110].
[أو] للتخيير. [البحر:6/90].
15- {قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم} [18: 19].
[أو] للتفصيل. قال بعضهم: لبثنا يوما، وقال بعضهم: بعض يوم، [البحر:6/110].
16- {وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا} [20: 113].
الظاهر أن [أو] لأحد الشيئين. قيل: أو كهي في جالس الحسن أو ابن سيرين، أي لا تكن خاليا منهما. [البحر:6/218].
17- {أو كظلمات في بحر لجي} [24: 40].
[أو] للتخيير على تقدير: شبه أعمال الكفار بأيهما شئت، وقيل: للتنويع والتفصيل. [البحر:6/461].
18- {أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين * أو تقول لو أن الله هداني} [39: 56-57].
[أو] للتنويع لما تقوله النفس في ذلك اليوم، ويصح أن تكون مانعة خلو، فتجوز الجمع. [الجمل:3/617].
19- {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسوله إلا قالوا ساحر أو مجنون} [51: 52].
[أو] للتفصيل، أي قال بعض ساحر، وقال بعض مجنون، وقال بعض كلاهما، [البحر:8/142]، [الجمل:4/202].
20- {أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة} [90: 14-16].
[أو] هنا للتنويع، [البحر:8/476].
21- {أرأيت إن كان على الهدى، أو أمر بالتقوى} [96: 11-12].
[أو] بمعنى الواو، [الجمل:4/554].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:39 صباحاً
[أو] تعطف الجملة والمفرد

[أو] تعطف الجمل والمفردات، [الرضي:2/343].
وتأتي في عطفها للجمل للمعاني التي تأتي لها في عطف المفردات أفادت التفصيل في هذه المواضع (1):
1- [2: 118]،
2- [2: 158]،
3- [2: 235]،
4- [2: 286]،
5- [3: 135]،
6- [3: 144]،
7- [3: 156]،
8- [3: 157]،
9- [3: 158]،
10- [3: 167]،
11- [4: 7]،
12- [4: 43]،
13- [4: 66]،
14- [4: 86]،
15- [4: 102]،
16- [5: 6]،
17- [5: 21]،
18- [5: 40]،
19- [5: 93]،
20- [5: 158]،
21- [7: 37]،
22- [8: 32]،
23- [10: 15]،
24- [10: 17]،
25- [10: 46]،
26- [12: 9]،
27- [12: 13]،
28- [12: 31]،
29- [12: 40]،
30- [14: 13]،
31- [17: 54]،
32- [19: 98]،
33- [20: 10]،
34- [20: 44]،
35- [20: 113]،
36- [22: 31]،
37- [22: 58]،
38- [22: 250]،
39- [22: 26]،
40- [22: 44]،
45- [22: 62]،
46- [26: 73]،
47- [26: 93]،
48- [27: 7]،
49- [27: 21]،
50- [29: 24]،
51- [29: 68]،
52- [33: 17]،
53- [33: 38]،
54- [33: 39]،
55- [39: 38]،
56- [40: 77]،
57- [42: 50]،
58- [43: 40]،
59- [43: 41]،
60- [43: 42]،
61- [43: 53]،
62- [48: 11]،
63- [48: 16]،
64- [50: 37]،
65- [52: 16]،
66- [59: 5]،
67- [67: 11]،
68- [67: 28]،
69- [80: 4]،
70- [83: 3]،
71- [96: 12].

وأفادت [أو] التخيير في:
1- [5: 42]،
2- [17: 110]،
3- [37: 147]،
4- [12: 9]،
5- [2: 231]،
6- [5: 42]،
7- [17: 107]،
8- [65: 2]،
9- [67: 13]،
10- [73: 3].

وأفادت [أو] الإباحة في:
1- [17: 54]،
2- [20: 113].
مجيء [أو] لأحد الأمرين هو المعنى الكثير الذي استعملت فيه في القرآن الكريم.

-
(1) كان الشيخ قد رمز لمواضع الآيات بأرقام السور والآيات لئلا يكبر حجم الكتاب جداً، وقد أدرجنا الآيات بنصها تقريباً وتيسيراً على الباحثين.

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:40 صباحاً
عطف مضارع مجزوم على مضارع مجزوم

جاء ذلك في هذه المواضع (1):
1- [2: 106]،
2- [2: 284]،
3- [3: 29]،
4- [4: 74]،
5- [4: 110]،
6- [4: 149]،
7- [4: 135]،
8- [7: 176]،
9- [18: 20]،
10- [33: 54]،
11- [34: 9]،
12- [42: 32]،
13- [42: 33]،
14- [42: 34].

-
(1) كان الشيخ قد رمز لمواضع الآيات بأرقام السور والآيات لئلا يكبر حجم الكتاب جداً، وقد أدرجنا الآيات بنصها تقريباً وتيسيراً على الباحثين.

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:40 صباحاً
عطف مضارع منصوب على مضارع منصوب

جاء ذلك في:
1- [3: 127]،
2- [3: 73]،
3- [4: 15]،
4- [4: 47]،
5- [4: 90]،
6- [5: 33]،
7- [5: 108]،
8- [6: 65]،
9- [6: 157]،
10- [7: 20]،
11- [7: 173]،
12- [8: 30]،
13- [12: 21]،
14- [12: 80]،
15- [12: 85]،
16- [12: 107]،
17- [16: 33]،
18- [16: 45]،
19- [16: 46]،
20- [17: 68]،
21- [17: 91]،
22- [17: 92]،
23- [17: 93]،
24- [18: 41]،
25- [18: 55]،
26- [18: 60]،
27- [22: 55]،
28- [24: 63]،
29- [28: 9]،
30- [33: 24]،
31- [39: 56]،
32- [39: 57]،
33- [39: 58]،
34- [74: 37].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:41 صباحاً
عطف الجمل

الفعل فعل أمر في:
1- [2: 231]،
2- [3: 167]،
3- [4: 66]،
4- [4: 86]،
5- [5: 42]،
6- [8: 32]،
7- [10: 15]،
8- [12: 9]،
9- [17: 110]،
10- [29: 24]،
11- [38: 39]،
12- [65: 2]،
13- [67: 13]،
14- [73: 3]،
15- [73: 4].

الفعل مضارع في:
1- [2: 118]،
2- [7: 88]،
3- [10: 46]،
4- [13: 31]،
5- [13: 40]،
6- [14: 13]،
7- [19: 98]،
8- [20: 10]،
9- [20: 44]،
10- [20: 113]،
11- [22: 31]،
12- [25: 44]،
13- [26: 73]،
14- [26: 93]،
15- [27: 7]،
16- [27: 21]،
17- [40: 77]،
18- [42: 52]،
19- [43: 40]،
20- [43: 41]،
21- [43: 42]،
22- [67: 10]،
23- [80: 4].

الفعل ماض في:
1- [2: 158]،
2- [2: 286]،
3- [2: 235]،
4- [3: 153]،
5- [3: 144]،
6- [3: 157]،
7- [3: 158]،
8- [4: 70]،
9- [4: 43]،
10- [4: 102]،
11- [5: 6]،
12- [6: 21]،
13- [6: 40]،
14- [6: 93]،
15- [6: 158]،
16- [7: 37]،
17- [10: 17]،
18- [11: 12]،
19- [13: 31]،
20- [22: 58]،
21- [25: 62]،
22- [29: 68]،
23- [33: 17]،
24- [39: 38]،
25- [43: 53]،
26- [48: 11]،
27- [50: 37]،
28- [59: 5]،
29- [67: 28]،
30- [83: 3]،
31- [96: 12].


في عطف الجمل كان الفعل مضارعا معطوفا على فعل ماض في:
1- [25: 7]،
2- [25: 8]،
3- [25: 21]،
4- [37: 147].

وكان العكس في:
[4: 90].

عطف نهي على أمر في:
1- [17: 107]،
2- [52: 16].

عطف جملة شرطية على جملة شرطية في:
[17: 54].

عطف أو جار ومجرور على جار ومجرور في:
1- [6: 65]،
2- [31: 16]،
3- [34: 24]،
4- [59: 14]،
5- [24: 39]،
6- [24: 40].

وعطف بأو جار ومجرور على الاسم والعكس في:
1- [2: 74]،
2- [2: 184]،
3- [2: 185]،
4- [2: 200]،
5- [4: 43]،
6- [4: 77]،
7- [5: 6]،
8- [10: 12].

وعطفت جملة على مفرد في:
[7: 4].

وعطفت قصة على قصة في:
1- [2: 19]،
2- [2: 259].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:41 صباحاً
حكم الضمير مع [أو]

يجب إفراد الضمير في الخبر، وأما في غير الخبر فأنت مخير: تفرده أو تثنيه على حسب القصد.
قال [الرضي:302 –303]: «وأما [لا] و[لكن] و[بل] و[أم] و[أو] و[إما] فمطابقة الضمير معها وتركها موكولان إلى قصدك. فإن قصدت أحدهما، وذلك واجب في الإخبار عن المعطوف بها مع المعطوف عليه وجب إفراد الضمير ؛ نحو: زيد لا عمرو جاءني، وزيد بل عمر قام، وزيد أو عمرو أتاك، وكذا تقول: زيد أو هند جاءني، ولا تقول: جاءتني؛ إذ المعنى أحدهما جاءني، والغلبة للتذكير، وتقول في غير الخبر: جاءني إما زيد وإما عمرو فأكرمته، وأزيدا ضربت أم عمرا فأوجعته، وما جاءني زيد لكن عمرو فأكرمته.
وإن قصدت بالضمير كليهما وجبت المطابقة، نحو: زيد لا عمرو جاءني مع أني دعوتهما، وزيد أو عمرو جاءني وقد جئتهما وأكرمتهما.
وتقول في [أو] التي للإباحة: جالس الحسن أو ابن سيرين وباحثه ويجوز: وباحثهما. وكذا تقول: هذا إما جوهر أو عرض أو إما عرض ثم تقول: وهما محدثان. قال الله تعالى: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} وليس [أو] بمعنى الواو كما قاله بعضهم، بل نقول: جواب الشرط محذوف، والمعنى: إن يكن غنيا أو فقيرا فلا بأس فإن الله أولى بالغني والفقير معا. وإنما قال تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} بإفراد الضمير مع أن الانفضاض إليهما كان معا؛ لأن الضمير راجع إلى الرؤية المدلول عليها بقوله: {رأوا}. ولا يستنكر عود ضمير الاثنين إلى المعطوف بأو مع المعطوف عليه، وإن كان المراد أحدهما؛ لأنه لما استعمل [أو] كثيرا في الإباحة فجاز الجمع بين الأمرين ؛ نحو: جالس الحسن أو ابن سيرين صار كالواو». [الدماميني:1/137].
وفي [البحر:2/322]: «وإن كان العطف بأو كان الضمير مفردا؛ لأن المحكوم عليه هو أحدهما، وتارة يراعي به الأول في الذكر، نحو: زيد أو هند منطلق وتارة يراعي به الثاني؛ نحو: زيد أو هند منطلقة وأما أن يأتي مطابقا لما قبله في التثنية والجمع فلا، ولذلك تأول النحويون قوله تعالى: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما}.
وفي [البحر:3/189–190]: «وقد زاد الفراء وجها ثالثا، وهو أن يسند الضمير إليهما. قال الفراء: عادة العرب إذا رددت بين اسمين بأو أن تعيد الضمير إليهما جميعا، أو إلى أحدهما، وعلى هذا الوجه ظاهر قوله: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما}».
وفي [المغني:2/51]: «والظاهر أن الجواب {فالله أولى بهما} ولا يرد ذلك تثنية الضمير؛ لأن [أو] هنالك للتنويع وحكمها حكم الواو في وجوب المطابقة نص على ذلك الأبدي وهو الحق». [البحر:3/37].

الآيات
1- {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} [4: 135].
في [الكشاف:1/304]: «فإن قلت: لم ثنى الضمير في {أولى بهما} وكان حقه أن يوحد؛ لأن قوله: {إن يكن غنيا أو فقيرا} في معنى: إن يكن أحد هذين؟ قلت: قد رجع الضمير إلى ما دل عليه قوله: {إن يكن غنيا أو فقيرا} لا إلى المذكور فلذلك ثنى ولم يفرد، وهو جنس الغني وجنس الفقير، كأنه قيل: فالله أولى بجنسي الغني والفقير، أي بالأغنياء والفقراء، وفي قراءة أبي {فالله أولى بهم} وهي شاهدة على ذلك».
وفي [البيان:1/269]: «وإنما قال: {أولى بهما} ولم يقل: به لأن [أو] لأحد الشيئين، وذلك لأربعة أوجه:
الأول: أنه محمول على المعنى، فلما كان المعنى: إن يكن الخصمان غنيين أو فقيرين قال: {فالله أولى بهما}.
والثاني: أنه لما كان المعنى: فالله أولى بغنى الغني وفقر الفقير رد الضمير إليهما.
والثالث: إنما رد الضمير إليهما لأنه لم يقصد قصد غني بعينه، ولا فقير بعينه.
والرابع: أن [أو] بمعنى الواو، والواو لإيجاب الجمع بين الشيئين أو الأشياء ؛ فلهذا قال: {أولى بهما} و[أو] بمعنى الواو في مذهب أبي الحسن الأخفش والكوفيين».
وفي [البحر:3/370]: «الجواب محذوف؛ لأن العطف هو بأو، ولا يثنى الضمير إذا عطف بها، بل يفرد، وتقدير الجواب: فليشهد عليه ولا يراعي الغني لغناه ولا لخوف منه، ولا الفقير لمسكنته وفقره، ويكون قوله: {فالله أولى بهما} ليس هو الجواب بل لما جرى ذكر الغني، والفقير عاد الضمير على مادل عليه ما قبله، كأنه قيل: فالله أولى بجنسي الغني والفقير، أي بالأغنياء والفقراء».
[العكبري:1/111].

عاد الضمير إلى المعطوف عليه مفردا في قوله تعالى:
2- {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس} [4: 12].
في [البحر:3/189]: «الضمير في {وله} عائد على الرجل نظير: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} في كونه عائدا على المعطوف عليه، وإن كان يجوز أن يعاد الضمير على المعطوف تقول: زيد أو هند قامت، نقل ذلك الأخفش والفراء».
وفي [البيان:1/245]: «وقال: [له] ولم يقل: [لهما] لأن المعنى: وإن كان أحد هذين وورث كلالة [فله] يعود إلى معنى الكلام لا إليهما، وهذا لأن [أو] لأحد الشيئين، ألا ترى أنهم يقولون: زيد أو عمرو قام، ولم يقولوا: قاما».
3- {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [62: 11].
في [الكشاف:4/99]: «فإن قلت: كيف قال [إليها] وقد ذكر شيئين؟ قلت: تقديره: إذا رأوا تجارة انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه. فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وكذلك قراءة من قرأ: {انفضوا إليه} وقرئ {إليهما}».
وفي [البحر:8/268-269]: «وقرأ ابن أبي عبلة {إليه} بضمير اللهو، وكلاهما جائز نص عليه الأخفش عن العرب. وقال ابن عطية: وقال: {إليها} ولم يقل ؛ [إليهما] اهتماما بالأهم: إذ كانت سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها».
وفي [البيان:2/439]: «كنى عن أحدهما دون الآخر للعلم بأنه داخل في حكمه ؛ كقوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها}.

عاد الضمير إلى المعطوف مفردا في قوله تعالى:
1- {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} [2: 270].
في [البحر:2/322]: «في قوله: {من نذر} دلالة على حذف الموصول قبل {نذرتم} تقديره: أو ما نذرتم.. وجاء الضمير في {يعلمه} مفردا لأن العطف بأو وإذا كان العطف بأو كان الضمير مفردا، لأن المحكوم عليه هو أحدهما، وتارة يراعى به الأول، نحو زيد أو هند منطلق، وتارة يراعي به الثاني: نحو: زيد أو هند منطلقة، وأما أن يأتي مطابقا لما قبله في التثنية والجمع فلا..».
2- {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا} [4: 112].
عاد الضمير إلى المعطوف. [البحر:2/322].
وفي [البيان:1/267]: قال: {ثم يرم به بريئا} ولم يقل: [بهما] لأن معنى قوله: {ومن يكسب خطيئة أو إثما}: ومن يكسب أحد هذين الشيئين ثم يرم به، لأن [أو] لأحد الشيئين، ولهذا تقول: زيد أو عمرو قام، ولا يقال: زيد أو عمرو قاما».
3- {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس} [6: 145].
في [البحر:4/241]: «الظاهر أن الضمير في {فإنه} عائد على {لحم خنزير}.
وزعم أبو محمد بن حزم أنه عائد على {خنزير} فإنه أقرب مذكور، وإذا احتمل الضمير العود على شيئين كان عوده على الأقرب أرجح.
وعورض بأن المحدث عنه إنما هو اللحم، وجاء ذكر الخنزير على سبيل الإضافة إليه، لا أنه هو المحدث عنه المعطوف.
ويمكن أن يقال: ذكر اللحم تنبيها على أنه أعظم ما ينتفع به من الخنزير، وإن كان سائره مشاركا له في التحريم، بالتنصيص على العلة من كونه رجسا، أو لإطلاق الأكثر على كله، أو الأصل على التابع ؛ لأن الشحم وغيره تابع للحم».

الضمير يصلح أن يعود للمعطوف عليه أو للمعطوف في قوله تعالى:
1- {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه} [9: 57].
في [البحر:5/55]: «ولما كان العطف بأو عاد الضمير إليه مفردا على قاعدة النحو في [أو] فاحتمل من حيث الصناعة أن يعود على الملجأ، أو على المدخل، فلا يحتمل أن يعود في الظاهر على المغارات لتذكيره، وأما بالتأويل فيجوز أن يعود عليها».
2- {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} [4: 66].
في [البحر:3/285]: «وضمير النصب في {فعلوه} عائد على أحد المصدرين المفهومين من قوله: {أن اقتلوا، أو اخرجوا} [النهر:3/284].
3- {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه} [4: 83].
في [البحر:3/305]: «الضمير في [به] عائد على الأمر. قيل: ويجوز أن يعود على الأمن أو الخوف، ووحد الضمير لأن [أو] تقتضي أحدهما».
4- {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل} [2: 282].
الضمير في {وليه} عائد على أحد هؤلاء الثلاثة. [النهر:2/345]، [البحر:2/345].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:42 صباحاً
[أو] التي ينصب بعدها المضارع

سيبويه يقدر [أو] بـ [إلا أن].
والمبرد في المقتضب يقدرها بـ [إلا أن] أو [حتى] وكذلك ابن مالك.
في [سيبويه:1/247]: «اعلم أن ما انتصب بعد [أو] فإنه ينتصب على إضمار [أن].. واعلم أن معنى ما انتصب بعد [أو] على [إلا أن].. تقول: لألزمنك أو تقضيني، ولأضربنك أو تسبقني، فالمعنى: لألزمنك إلا أن تقضيني، ولأضربنك إلا أن تسبقني».
وفي [المقتضب:2/28-29]: «فأما الموضع الذي تنصب فيه بإضمار [أن] فقولك: لألزمنك أو تقضيني، أي إلا أن تقضيني، وحتى أن تقضيني... فجملة هذا: أن كل موضع تصلح فيه [حتى] و[إلا أن] فالنصب فيه جائز جيد، إذا أردت هذا المعنى، والعطف على ما قبله مستعمل في كل موضع».
وقال [الرضي:2/232]: «فإن قصدت مع إفادة هذا المعنى الذي هو لزوم أحد الأمرين التنصيص على حصول أحدهما عقيب الآخر وأن الفعل الأول ممتد إلى حصول الثاني نصبت ما بعد [أو].
فسيبويه يقدره بإلا، وغيره بإلى، والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد، فإن فسرته بإلا فالمضاف بعده محذوف، وهو الظرف، أي لألزمنك إلا وقت أن تعطيني، فهو في محل نصب على الظرف لما قبل [أو].
وعند من فسره بإلى ما بعده بتأويل مصدر مجرور بأو التي بمعنى [إلى]».
وقال ابن مالك في [شرح الكافية:2/246]: «وتقدير [إلا] و[حتى] في موضع [أو] تقدير لحظ فيه المعنى دون الإعراب، والتقدير الإعرابي المرتب على اللفظ: أن يقدر قبل [أو] مصدر، وبعدها [أن] ناصبة للفعل، وهما في تأويل مصدر معطوف بأو على المقدر قبلها، فتقدير لأنتظرته أو يقوم: ليكونن انتظار أو قدوم، وتقدير لأقتلن الكافر أو يسلم: ليكونن قتله أو إسلامه». [المغني:1/64].

محمد أبو زيد
05 Mar 2011, 08:43 صباحاً
الرفع جائز بعد [أو]

في [سيبويه:1/427]: «ولو رفعت لكان عربيا جائزا على وجهين: على أن تشرك بين الأول والآخر، وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعا من الأول، يعني: أو نحن ممن يموت، وقال جل وعز: {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون} إن شئت كان علي الإشراك، وإن شئت كان علي: أو هم يسلمون».
وفي [المقتضب:2/29]: «والعطف على ما قبله مستعمل في كل موضع». [3/305-306]، وانظر [الرضي:2/231].

الآيات
1- {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [3: 128].
{أو يتوب} معطوف على {ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم} أو بإضمار [أن] بعد [أو] التي بمعنى حتى. [معاني القرآن:1/234].
معطوف على الاسم الصريح {الأمر، شيء} بإضمار [أن] أو بإضمار [أن] بعد [أو] التي بمعنى [إلا أن] [الكشاف:1/216]، [البيان:1/221]، [البحر:3/53].
2- {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [2: 236].
{أو تفرضوا} معطوف على {تمسوهن} فالفعل مجزوم، أو منصوب بإضمار [أن] بعد [أو] التي بمعنى [إلا أن]. [البحر:2/464]، [المغني:1/64]، [القرطبي:3/199].
3- {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم} [3: 73].
{أو يحاجوكم} منصوب بإضمار [أن] بعد [أو] التي بمعنى [حتى] أو هو معطوف على [يؤتى] و[أو] للتنويع..» [النهر:2/494]، [القرطبي:4/112]، [المغني:2/54].
4- {فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [4: 15].
في [العكبري:1/95]، «[أو] عاطفة، والتقدير: إلى أن يجعل الله. وقيل: هي بمعنى [إلا أن]». [الجمل:1/365].
5- {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي} [12: 80].
الظاهر أن {أو يحكم الله لي} معطوف على {يأذن} وجوزوا أن يكون منصوبا بإضمار [أن] بعد [أو] في جواب النفي، وهو {فلن أبرح..} كقولك: لألزمنك أو تقضيني حقي. ومعناها ومعنى الغاية متقاربان. [البحر:5/337]، [الجمل:2/467].
6- {لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} [18: 60].
في [أو] وجهان: أحدهما: أنها لأحد الشيئين، أي أسير حتى يقع إما بلوغ المجمع، أو مضي الحقب.
الثاني: أنها بمعنى [إلا]. [العكبري:2/56]، [الجمل:3/33].
7- {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون} [48: 16].
قرئ بالنصب {أو يسلموا} بإضمار [أن] عطف مصدر مقدر على مصدر متوهم، أي كون قتال أو إسلام، أي أحد هذين..
[البحر:8/94-95]، [سيبويه:1/427]، [المقتضب:2/28، 3/305-306]، [الرضي:2/321]، [العكبري:2/125]، [البيان:2/337]، [المغني:2/98].
8- {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل} [7: 53].
في [البحر:4/306]: «قرأ الجمهور {أو نرد} برفع الدال {فنعمل} بنصب اللام عطف جملة فعلية على جملة اسمية، وتقدمها استفهام فانتصب الجوابان، أي هل شفعاء لنا فيشفعوا لنا في الخلاص من العذاب، أو هل نرد إلى الدنيا فنعمل عملا صالحا.
وقرأ الحسن – فيما نقل الزمخشري – بنصب الدال ورفع اللام.
وقرأ الحسن – فيما نقل ابن عطية وغيره: برفعهما، عطف [فنعمل] على [نرد].
وقرأ ابن أبي إسحاق وأبو حيوة بنصبهما، فنصب {أو نرد} عطفا على {فيشفعوا لنا} جوابا على جواب، فيكون الشفعاء في أحد أمرين:
إما الخلاص من العذاب، وإما في الرد إلى الدنيا، لاستئناف العمل الصالح، وتكون الشفاعة قد انسحبت على الرد أو الخلاص.
و {فنعمل} عطف على {نرد} ويحتمل أن يكون {أو نرد} من باب: لألزمنك أو تقضيني حقي على تقدير من قدر ذلك: حتى تقضيني، أو كي تقضيني حقي... وأما على تقدير سيبويه: [إلا أن] فليس يظهر أن معنى [أو] معنى [إلا] هنا..».
[القرطبي:7/218]، [المحتسب:1/252]، [الكشاف:2/65]، [البيان:1/364].
9- {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء} [42: 51].
{أو يرسل} منصوب بأن مضمرة لعطفه على الاسم الصريح {وحيا} ولا يجوز أن يعطف على {أن يكلمه الله} لأنه يلزم من ذلك نفي الرسل؛ لأنه يصير التقدير: وما كان لبشر أن يكلمه الله أو يرسل رسولا، وقد أرسل وقرئ بالرفع على الاستئناف، والمصدران [وحيا، أو يرسل] حالان عند الزمخشري أو {وحيا} مفعول مطلق. [البيان:2/351]، [الكشاف:3/409]، [البحر:7/527]، [العكبري:2/118].
10- {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [11: 80].
في [المحتسب:1/236]: «ومن ذلك ما رواه الحلواني عن قالون عن شيبة {أو آوي} بفتح الياء. وروي أيضا عن أبي جعفر مثله. قال ابن مجاهد: ولا يجوز تحريك الياء ها هنا.
قال أبو الفتح هذا الذي أنكره ابن مجاهد عندي سائغ جائز، وهو أن تعطف {آوي} على {قوة}، فكأنه قال: {لو أن لي بكم قوة أو أويا إلى ركن شديد}. فإذا صرت إلى اعتقاد المصدر فقد وجب إضمار [أن] ونصب الفعل بها..» [البحر:5/247]، [الكشاف:2/227]، [القرطبي:9/78].