عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 18 شعبان 1434هـ/26-06-2013م, 11:42 AM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

مواضع اختلاف العدد
مواضع اختلاف العدد
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (اختلافها آيتان:
{أوزارها} لم يعدها الكوفي وعدها الباقون
{للشاربين} عدها البصري ولم يعدها الباقون وكلهم عدها في والصافات).
[البيان: 228]

قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (
وأوزارها دع هاديا ورءوسها ....... كما هم وتقواهم وأمثالها تجري). [ناظمة الزهر: 171-175]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ):
(
ص: وأوزارها دع هاديا ورءوسها ....... كما هم وتقواهم وأمثالها تجري
الإعراب: وأوزارها مفعول مقدم لدع – وهاديا حال من فاعل دع. ورءوسها مبتدأ والكاف جارة وما زائدة وهي مجرور بالكاف والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أي تجري جريانا كجريان هذه الكلمات ويصح أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل صفة للمصدر المحذوف أي جريانا مثل الخ. وتقواهم عطف على هم. وكذا أمثالها لأنه أراد به قوله تعالى {وللكافرين أمثالها} وجملة تجري خبر المبتدأ.
المعنى: أمر بترك عد {حتى تضع الحرب أوزارها} لمن رمز له بهاء هاديا وهو الكوفي فيكون معدودًا لغيره. ووجه عد أوزارها تمام الكلام. ووجه تركه عدم موازنته لما قبله وما بعده ثم أفاد أن فواصل هذه السورة مبنية على ميم الجمع مثل من ربهم «وتقواهم» وهكذا. وعلى ألف هاء الضمير مثل «أمثالها» «وأقفالها» وقوله كما هم ليس هم فاصلة من فواصل هذه السورة وإنما ذكرها مثالاً لفواصلها. وربما اضطره إلى ذلك ضيق النظم كما فعل مثل ذلك في باب الهمز المفرد في الشاطبية في قوله «كآدم أو هلا» فإن لفظ أو هلا ليس في القرآن الكريم ولكن اضطره إلى التمثيل به ضيق النظم. والأمر بترك أوزارها مناسب لقوله هاديا أي دع أوزارها حال كونك هاديًا
...) [معالم اليسر:171-175]
قالَ أبو الفَرَجِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَلِيٍّ ابنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): ( اختلافها آيتان:
عد الشامي والمكي والمدنيان والبصري {حتى تضع الحرب أوزارها} آية، وتركها الكوفي.
وعد البصري وأهل حمص {من خمر لذة للشاربين} آية). [فنون الأفنان: 278-327]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (سورة محمد صلى الله عليه وسلم: اختلافها آيتان: {حتى تضع الحرب أوزارها} [الآية: 4] عدها الكل إلا الكوفي.
{للشاربين} [الآية: 35] عدها البصري وحده). [جمال القراء: 1/217]
قال أحمد بن محمد بن البناء الدمياطي (ت: 1117هـ): (خلافها سبع أوزارها غير كوفي وحمصي فضرب الرقاب فشدوا الوثاق لانتصر منهم حمصي وترك بالهم ويثبت أقدامكم وللشاربين بصري معه). [إتحاف فضلاء البشر: 2/475] (م)
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (اختلافهم في موضعين
الأول:
{حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} عده غير الكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الكوفي لعدم الموازنة لطرفيه
الثاني:
{لِلشَّارِبِينَ} عده البصري لورود التوقيف فيه وعدم اعتبار المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة وانقطاع الكلام ثم أن فواصل هذه السورة بعضها بُني على ميم الجمع نحو تقواهم وبعضها على ألف الضمير نحو أمثالها كما قال الشاطبي:

وَتحتَ لبصرٍ مُدَّ كوفٍ ثمانيًا ....... وَبَصْرٍ لَهُ للشَّاربين لَدَى الخمر(1)
وأزورها دع هاديًا ورؤوسُها ....... كَما هُمْ وتقْواهم و(2) تجري
الضمير في تحت للأحقاف وما ذكر من العدد آخرًا هو عدد الثمانية [والثلاثين] فإذا زدنا عليه واحدًا كان تسعًا وثلاثين وهو للمسكوت عنه كما مر في قاعدته السابقة، وقوله: كما هم إلى آخره المراد به بيان ما بنيت عليه رؤوس الآي كما تقدم ثم أن آية {مَثَلُ الْجَنَّةِ} وكذا الآية التي بعدها وهذا على رواية من لم يعد {لِلشَّارِبِينَ} كما سيشير إليها فقوله تعالى: {وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ} ليس رأس آية باتفاق). [القول الوجيز: 292-293]

- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ((1) قوله: (وتحت لبصر) إشارة إلى أن البصري يعد السورة التي تحت سورة (الأحقاف) وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم أربعين آية كما دل على ذلك الميم من مد، وبين أن الكوفي يعدها ثمانيًا وثلاثين فتعين أن تكون للباقين تسعًا وثلاثين لخلو المرتبة التي بين العددين.
وقوله: (وبصر له) الخ بيان للمواضع المختلف فيها بين العلماء كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى.
...
تكميـل: جمع الناظم سورة الدخان والشريعة والأحقاف ومحمد صلى الله عليه وسلم في ترجمة واحدة فلذلك سنذكر مخالفة الحمصي للدمشقي في هذه السور

يختلف الحمصي مع الدمشقي في سورة الدخان في موضعين:
الأول: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ} يتركه الحمصي ويعده الدمشقي.
الثاني: {فِي الْبُطُونِ} يتركه الحمصي ويعده الدمشقي، وحينئذٍ يتفقان في العدد ويختلف الحمصي مع الدمشقي في سورة القتال في ستة مواضع: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ}، {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ}، {لَانتَصَرَ مِنْهُمْ}، يعد الثلاثة الحمصي دون الدمشقي {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} {وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} يتركهما الحمصي ويعدهما الدمشقي {لِلشَّارِبِينَ} يعدها الحمصي دون الدمشقي والله أعلم). [التعليق على القول الوجيز: 293-294]
قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ) : (قلت:
ضرب الرقاب والوثاق اعددهما.......كــذاك مـنـهـم لـحـمـص انـتـمـى
وأقول: تضمن هذا البيت الأمر بعد مواضع ثلاثة للحمصي وحده. فتكون ساقطة في عد غيره. الموضع الأول: {فضرب الرّقاب}، الثاني: {فشدّوا الوثاق} الثالث: {لانتصر منهم} ومعنى انتمى انتسب أي أن ما ذكر من المواضع انتسب عدا للحمصي ولم ينتسب في العد لغيره.
قلت
:
أوزارهـا يسقطهـا الكـوفـي.......ثانـي بالهـم نفـي الحمصـي
ومثلـه أقدامكـم والبـصـري.......للشاربين مع حمص يجري
وأقول: المعنى: أن قوله تعالى: {حتّى تضع الحرب أوزارها} يسقطها الكوفي، ويعدها غيره، وأن لفظ بالهم الثاني وهو قوله تعالى: {ويصلح بالهم} نفي عده الحمصي فيكون ثابتا في عد الباقين، وتقييده بالثاني للاحتراز عن الأول وهو {وأصلح بالهم} فإنه متفق على عده، ثم بينت أن قوله تعالى:
{ويثبّت أقدامكم} مثل بالهم المتقدم في الحكم يعده من يعده ويسقطه من يسقطه؛ فيسقطه الحمصي ويعده الباقون، ثم ذكرت أن البصري يجري -مع الحمصي- قوله تعالى: {لذّةٍ للشّاربين} مع الآيات المعدودة، فلا يجريه غيرهما. ومواضع الخلاف في هذه السورة سبعة: {فضرب الرّقاب}، {فشدّوا الوثاق}، {لانتصر منهم}، {أوزارها}، {ويصلح بالهم}، {ويثبّت أقدامكم}، {لذّةٍ للشّاربين} . والله أعلم). [نفائس البيان: 60]


رد مع اقتباس