الموضوع: حرف الباء
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 19 ذو الحجة 1438هـ/10-09-2017م, 09:21 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


«الباء»
قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ): (ومنها «الباء»
ولها ستة مواضع:
تكون مكان «ما» قال الله تعالى: {يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا}، أي: يشرب منها.
وقال عنترة:
شربت بماء الدحر ضين فأصبحت = زوراء تنفر عن حياض الديلم
أي: شربت من ماء الدحرضين.
وقال آخر:
شربن بماء البحر ثم ترفعت
أي: شربن من ماء البحر.
وتكون مكان «عن» قال الله تعالى: {سأل سائل بعذابٍ واقعٍ}، أي: عن عذابٍ واقعٍ، وقال: {فاسأل به خبيرًا}، أي: عنه.
وقال علقمة بن عبدة:
فإن تسألوني بالنساء فإنني = بصيرٌ بأدواء النساء طبيب
أي: فإن تسألوني عن النساء، وقال عنترة:
هلا سألت الخيل يابنة مالك = إن كنت جاهلةً بما لم تعلمي
أراد: عما لم تعلمي.
وقال الجعدي:
سألتني بأناسٍ هلكوا = شرب الدهر عليهم وأكل
أي: عن أناس، وقال النابغة الذبياني:
كأن رحلي وقد زال النهار بنا = بذي الجليل على مستأنسٍ وحد
أي: وقد زال النهار عنا، يعني: غابت الشمس.
وتكون مكان «على» قال عمرو:
بودك ما قومي على ما تركتهم = سليمي إذا هبت شمالٌ وريحها
أي: على ودك قومي، و«ما» زائدة.
وتكون مكان «في» قال الشاعر:
إن الرزية لا رزية مثلها = أخواي إذ قتلا بيومٍ واحدٍ
أراد: في يومٍ واحدٍ، فوضع الباء في موضع «في» ومنه قوله تعالى: {السماء منفطر به}، أي: فيه، يعني: يوم القيامة.
وتكون مكان «مع» قال الشاعر وذكر فرسًا.
داويته بالمحض حتى شتى = يجتذب الآري بالمرود
أي: مع المرود، و«المرود»: الوتد.
وتكون بمعنى: «من أجل» قال لبيد:
غلبٍ تشذر بالذحول كأنها = جن البدي رواسيا أقدامها
أي: من أجل الذحول). [الأزهية: 283 - 287]


رد مع اقتباس