الموضوع: حرف الباء
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 19 ذو الحجة 1438هـ/10-09-2017م, 09:22 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

الباء
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت:597هـ): (باب الباء
قال أبو زكريّا: الباء حرف جر يدخل على الاسم فيجره وهي تجيء في عدّة معان منها: أن تكون للإلصاق. كقولك: مسحت يدي بالمنديل. ومنها: أن تكون للاستعانة، كقولك: كتبت بالقلم، وضربت بالسّيف. وتصحب الأثمان، كقولك: اشتريت بدرهم، وبعت بدينار. وتكون: للقسم. كقولك: باللّه. وتكون بمعنى: في، كقولك: زيد بالبصرة وتكون: زائدة. كقولك: ليس زيد بمنطلق.
وقال ابن قتيبة: تكون الباء بمعنى (من)، تقول العرب: شربت بماء كذا، أي من ماء كذا.
قال عنترة: -
(شربت بماء الدحرضين فأصبحت... زوراء تنفر عن حياض الديلم)

وتكون الباء بمعنى: عن. قال علقمة بن عبدة: -
(فإن تسألوني بالنساء فإنني... بصير بأدواء النّساء طبيب)
وقال ابن أحمر: -
(تسائل يا ابن أحمر من رآه... أعارت عينه أم لم تعارا)
وذكر بعض المفسّرين أن الباء في القرآن على اثني عشر وجها: -
أحدها: صلة في الكلام: ومنه قوله تعالى في سورة النّساء: {فامسحوا بوجوهكم}، وفي المائدة: {وامسحوا برؤوسكم}، وفي المؤمنين: {تنبت بالدهن}.
والثّاني: بمعنى " من "، ومنه قوله تعالى في هل أتى: {عينا يشرب بها عباد الله}، وفي المطففين: {عينا يشرب بها المقربون}.
والثّالث: بمعنى " اللّام "، ومنه قوله تعالى في البقرة: (وإذ فرقنا بكم البحر}، وفي الدّخان: {ما خلقناهما إلّا بالحقّ}.
والرّابع: بمعنى " مع "، ومنه قوله تعالى في الذاريات: {فتولّى بركنه}، أي مع جنده.
والخامس: بمعنى " في "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {بيدك الخير}.
والسّادس: بمعنى " عن "، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وتقطعت بهم الأسباب}، وفي الفرقان: {فسئل به خبيرا}.
والسّابع: (بمعنى " بعد ")، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فأثابكم غما بغم}.
والثّامن: بمعنى " عند "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {والمستغفرين بالأسحار}.
والتّاسع: بمعنى " إلى "، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين}.
والعاشر: بمعنى على، ومنه قوله تعالى في سورة النّساء: {لو تسوى بهم الأرض}.
والحادي عشر: بمعنى المصاحبة، ومنه قوله تعالى في المائدة: {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به}.
والثّاني عشر: (بمعنى السّبب، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وتقطعت بهم الأسباب}، ومنه قوله تعالى: {والّذين هم به مشركون}، أي: من أجله). [نزهة الأعين النواظر: 208 - 211]


رد مع اقتباس