عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 5 صفر 1439هـ/25-10-2017م, 09:12 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,102
افتراضي

التوسّع في تفسير القرآن بالقرآن
قال عبد العزيز بن داخل المطيري: (التوسّع في تفسير القرآن بالقرآن
ومما ينبغي التفطّن له أن تفسير القرآن بالقرآن قد توسّع فيه بعض المفسّرين حتى صار في بعض ما ذكروه تكلّف ظاهر.

واستعمله بعض أهل الأهواء لمحاولة الاستدلال به على بِدَعِهم وأهوائهم؛ والقرآن حمّالٌ ذو وجوه؛ كما قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ومنه محكم ومتشابه فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.
ومن ذلك كثرة استدلال نفاة الصفات على تأويل ما ثبت من الصفات الواردة في القرآن بقول الله تعالى: {ليس كمثله شيء}.
وكثرة استدلال نفاة الحكمة والتعليل من الجبرية بقول الله تعالى: {لا يُسأل عمّا يفعل} على ردّ ما يثبت خلاف معتقدهم؛ فيذكرون أموراً لا تليق بحكمة الله جلّ وعلا من لوازم أقوالهم الباطلة، وإذا اعتُرض عليهم استدلوا بقول الله تعالى: {لا يُسأل عما يفعل} .
والأمثلة على انحراف المبتدعة في محاولة تفسير القرآن بالقرآن كثيرة، وفي تفسير الرازي أمثلة كثيرة لهذا النوع من الانحراف.
والتفسير الاجتهادي والخاطئ في تفسير القرآن بالقرآن لا يصحّ اعتبارهما من التفسير الإلهي، ولو ادُّعِيَ فيه أنه تفسير للقرآن بالقرآن). [طرق التفسير:24 - 25]

رد مع اقتباس