عرض مشاركة واحدة
  #153  
قديم 2 صفر 1439هـ/22-10-2017م, 02:33 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 284
افتراضي

12. الدعاء قبل التأمين
قال عبد العزيز بن داخل المطيري: (12. الدعاء قبل التأمين
روي في الدعاء قبل التأمين حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصحّ، وروي فيه آثار عن بعض الصحابة لا تصحّ أيضاً، لكن صحّ ذلك عن بعض السلف، والراجح أن لا يفصل بين الفاتحة والتأمين بدعاء.
- قال أحمد بن عبد الجبار العطاردي: حدثنا أبي، عن أبي بكر النهشلي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل بن حجر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: " ربي اغفر لي آمين). رواه البيهقي.
قال ابن رجب: (وهذا الإسناد لا يحتج به).
- وقال ابن المبارك: حدثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (إذا قرأ {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ووصل بآمين فإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة استجيب الدعاء). أورده ابن عبد البرّ في الاستذكار وابن رجب في فتح الباري.
قال ابن رجب: (حفصة لم تسمع من ابن مسعود).
- وروى أبو مالك النخعي، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فسل موجبة، ثم قل: آمين). رواه أبو نعيم في كتاب الصلاة كما في فتح الباري لابن رجب.
قال ابن رجب: (أبو مالك هذا، ضعيف).

وقد روي عن بعض السلف وخاصة أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه أنّهم يدعون قبل قول آمين، ويعدّون ذلك من مواضع إجابة الدعاء لأجل تأمين الملائكة.
1. قال الربيع بن خثيم: (إذا قال الإمام : {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فاستعن من الدعاء بما شئت). رواه ابن أبي شيبة من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه، عن بكر بن ماعز عن الربيع.
2. وقال أبو يعلى
المنذر بن يعلى الثوري: كان الربيع بن خثيم إذا قال الإمام : {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال : (اللهم اغفر لي آمين). رواه ابن أبي شيبة من طريق سفيان الثوري، عن أبيه ، عن أبي يعلى.
3. وقال إبراهيم النخعي: (كان يستحب إذا قال الإمام : {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} أن يقال : اللهم اغفر لي آمين). رواه ابن أبي شيبة من طريق أبي الأحوص عن أبي حمزة عن إبراهيم.
4. وقال مجاهد بن جبر: (إذا قال الإمام : {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقل : اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار). رواه ابن أبي شيبة من طريق سفيان الثوري، عن يونس ، عن مجاهد.
وجمهور أهل العلم والفتوى على أنّ المأموم يؤمّن إذا قال الإمام: {ولا الضالين} اتّباعاً لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وإذا قال {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، فقولوا: آمين )) وهو نصّ صريح، وما روي عن ابن مسعود فلم يصحّ عنه من حيث الإسناد، وإن كان قد صحّ عن بعض أصحابه لكن ربّما كان ذلك فهماً فهموه من قوله: ((فإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة استجيب الدعاء)) وهذا ليس بنصّ على أنّ المأموم يدعو بدعاء من تلقاء نفسه، وإنما ظاهره أنّ الدعاء المراد هو دعاء الفاتحة.
وربما كان مشروعاً ثمّ نُسخ كما نُسخ التطبيق في الصلاة، وقد أثر عن ابن مسعود أنه لم يتركه.
قال ابن رجب: (ولا يستحب أن يقدّم على التأمين دعاء؛ لأنَّ التأمين على دعاء الفاتحة، وهو هداية الصراط المستقيم، وهو أهم الأدعية وأجلها.
ومن السلف من استحبَّ ذلك للمأموم، منهم: الربيع بن خثيم والثوري)
ا.هـ). [تفسير سورة الفاتحة:284 - 286]

رد مع اقتباس