العودة   جمهرة العلوم > المنتديات > منتدى جمهرة التراجم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14 ذو القعدة 1442هـ/23-06-2021م, 12:27 AM
عبد العزيز بن داخل المطيري عبد العزيز بن داخل المطيري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,179
افتراضي

أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني (ت:170هـ)

من أهل العلم في المدينة، وكان كيّساً عاقلاً، كثير الحديث، عالماً بالمغازي، وكان روايةً لتفسير محمد بن كعب القرظي، تفقّه بجماعة من التابعين بالمدينة، حتى تصدّر فيها مدّة من الزمن، ثم نقله الخليفة المهدي إلى بغداد سنة 160هـ ليفقّه الناس بها؛ فحدَّث بها حديثاً كثيراً، ووقع في أحاديثه ما يُنكر لسوء حفظه، وكان أميّاً لا يكتب، فلذلك ضعف ضبطه للحديث، وكان أكثر تغيّره قبل أن يموت بسنتين؛ فترك جماعة من أهل الحديث حديثه، ومنهم من كتبه للاعتبار، لكنّه في التفسير والمغازي والرقائق حسن الحال غير متروك.

وقد اختلف في أصله وولائه؛ فقيل: أصله من اليمن، وقيل: من السند، ويُحتمل أن يجتمع الأمران فيكون أصله البعيد من السند، وولادته باليمن إلا إن صحّ عنه أنه من بني حنظلة بن مالك.
واستقرّ ولاؤه لأمّ موسى الحميرية وهي أمّ الخليفة المهدي بن أبي جعفر المنصور، لكن اختلف في أصل دخوله في هذا الولاء:
- فقال داود بن محمد بن أبي معشر: (حدثني أبي أنَّ أبا معشر كان أصله من اليمن، وكان سُبي في وقعة يزيد بن المهلب باليمامة والبحرين). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر: حدثني أبي، قال: كان اسم أبي معشر قبل أن يُسرق: عبد الرحمن بن الوليد بن هلال؛ فسُرق؛ فبيع بالمدينة؛ فاشتراه قوم من بني أسد؛ فسمَّوه نجيحا، فاشتُري لأم موسى بن المهدي، فأعتقته، فصار ميراثه لبني هاشم، وعقله على حمير.
قال: وكان أبو معشر يذكر أنه من ولد حنظلة بن مالك.
وأخبرني أبي: أنه كان ينتسب حتى يبلغ آدم.
قال: وقال لي: (ولاؤنا في بني هاشم أحبّ إليَّ من نسبي في بني حنظلة). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال الفضل بن هارون البغدادي: سمعت محمد بن أبي معشر، قال: (كان أبي سندياً أخرم خياطا).
قالوا: وكيف حفظ المغازي؟
قال: (كان التابعون يجلسون إلى أستاذه؛ فكانوا يتذاكرون المغازي؛ فحفظ). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: (كان أبو معشر سنديا وكان رجلا أَلْكَن وكان يقول، حدثنا محمد بن قنب يريد بن كعب). رواه ابن عدي في الكامل، "قنب" هكذا في الكامل، وفي مختصر الكامل للمقريزي والمؤتلف والمختلف لابن القيسراني: "قعب".
- وقال محمد بن سعد: (أبو معشر نجيح، وكان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فأدَّى وعتق؛ فاشترت أمّ موسى بنت منصور الحميرية ولاءَه).
- قال الذهبي: (وهذا لا يجوز، وقيل: بل اشترته وأعتقته).
- وقال أبو نعيم الأصبهاني في الضعفاء: (نجيح أبو معشر السندي مدني مولى أم موسى أم المهدي أمير المؤمنين).

نشأ أبو معشر المدني بالمدينة، وكان خيّاطاً، ولأستاذه مجلس يجتمع فيه جماعة من التابعين؛ فحفظ عنهم حديثاً كثيراً.
- قال أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس عن أبي معشر قال:(أما سماعي من المشيخة، فأيام كنت أضرب بالإبرة في حانوت أستاذي كنت أرشّ الحانوت وأكنسه، فكان يجلس إليه: محمد بن كعب، ومحمد بن قيس، وسعيد المقبري، فسمعت منهم مشافهة).رواه أبو زرعة الدمشقي.
- وقال عمرو بن عون الواسطي، عن هُشيم قال: (ما رأيت مدنيا أكيس من أبي معشر). رواه الخطيب البغدادي.
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: (كان أبو معشر كيّسا حافظاً). رواه أبو زرعة الدمشقي.

وقد أخذ أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي علماً كثيراً في التفسير والمغازي، وأخذ عن غيره في المغازي وتبحّر فيها، ويُروى عن أبي معشر كتاب في المغازي لعلّه من إملائه، وهو مفقود.
- وقال محمد بن بكار: حدثنا أبو معشر، قال: (رأيت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يخضب بالحناء وله وفرة). رواه الخطيب البغدادي.
فإن صحّ ذلك فهو من طبقة التابعين.
وأخذ أبو معشر الحديث عن نافع مولى ابن عمر، وسعيد المقبري، ومحمد بن المنكدر، وهشام بن عروة، وغيرهم.
وهو في الحديث مضعَّف عند جماعة من النقّاد لسوء حفظه، واضطرابه في الأسانيد والمتون.
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسائله لأبيه: سألته عن أبي معشر نجيح المدني، قال: (صدوق، ولكنه لا يقيم الإسناد).
- وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أبو معشر المدني يكتب حديثه؟
فقال: (عندي حديثه مضطرب، لا يقيم الإسناد، ولكن أكتب حديثه أعتبر به). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال أحمد بن أبي يحيى عن الإمام أحمد قال: (يكتب من حديث أبي معشر أحاديثه عن محمد بن كعب القرظي في التفسير). رواه ابن عديّ في الكامل.
- وقال ابن طهمان عن يحيى بن معين أنه قال: (اكتبوا حديث محمد بن كعب في التفسير، وأما أحاديث نافع وغيرها فليس بشيء، التفسير حسن).
- وقال ابن أبي مريم: سمعت يحيى بن معين يقول: (أبو معشر المديني ضعيف، يُكتب من حديثه الرقاق، وكان رجلاً أمياً، يُتقى أن يُروى من حديثه المسند). رواه ابن عدي في الكامل.
- وقال معاوية بن صالح: سمعت يحيى قال: (أبو معشر نجيح مولى بني هاشم ضعيف إسناده، ليس بشيء، يكتب من حديثه الرقائق). رواه العقيلي في الضعفاء.
- وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: (أبو معشر السندي: ليس بشيء، أبو معشر ريح).
- وقال ابن سعد: (كان كثير الحديث ضعيفاً).
- وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت علي ابن المديني عن أبي معشر المديني، فقال: (كان ذلك شيخا ضعيفا ضعيفا، وكان يحدث عن محمد بن قيس، ويحدث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدث عن المقبري وعن نافع بأحاديث منكرة). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال محمد بن بكار: (قد كان أبو معشر تغير قبل أن يموت بسنتين تغيرا شديدا حتى إنه كان يخرج منه الريح ولا يشعر بها). رواه ابن أبي خيثمة.
- وقال عبد الرحمن بن مهدي: (كان أبو معشر تعرف وتنكر). رواه البخاري في التاريخ الكبير.
- وقال البخاري: (منكر الحديث).
- وقال أبو حاتم الرازي: (كنت أهاب أحاديثه، حتى رأيت أحمد بن حنبل يحدث عن رجل، عنه أحاديث، فتوسعت بعد في كتابة حديثه).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر"مغازي أبي معشر"؛ فقال: (كان أحمد بن حنبل يرضاه، ويقول: كان بصيرا بالمغازي).
- وقال ابن أبي حاتم أيضاً: سئل أبي وأبو زرعة عن أبي معشر المديني؟ فقالا: صدوق، وقال أبو زرعة: (هو صدوق في الحديث وليس بالقوي).
- وقال أبو حفص الفلاس: (أبو معشر ضعيف، ما روى عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب ومشايخه فهو صالح، وما روى عن المقبري، وهشام بن عروة، ونافع، وابن المنكدر رديئة لا تكتب). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال ابن عدي: (قد حدث عنه الثوري وهشيم والليث بن سعد وغيرهم من الثقات، وهو مع ضعفه يكتب حديثه).
وأبو معشر المدني صدوق في نفسه غير متّهم بالكذب، وإنما تُكلّم فيه لسوء حفظه، وذكر يحيى بن معين أنه كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب.
- قال أبو عيسى الترمذي في سننه بعد أن أخرج له حديثاً: (وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه، واسمه نجيح مولى بني هاشم).
- وقال ابن حبان: (وكان ممن اختلط في آخر عمره، وبقى قبل أن يموت سنين في تغيير شديد، لا يدري ما يحدث به، فكثر المناكير في روايته في اختلاطه، فبطل الاحتجاج به).
- وقال أبو يعلى الخليلي في الإرشاد: (أبو معشر واسمه: نجيح، من أولاد الموالي مدني، وله مكان في العلم والتاريخ، وتاريخه مما يحتج به الأئمة في كتبهم، وضعفوه في الحديث، ولم يتفقوا عليه، وروى عنه الكبراء مثل: ابن المبارك، ويونس المؤدب، ووكيع، وابنه محمد بن أبي معشر، ويتفرد بأحاديث، وأمسك الشافعي عن الرواية عنه).

- وقال ابن شجرة: أخبرني داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، عن أبيه، قال: (قدم المهدي بعد خلافته المدينة في سنة ستين، فأشخصه، يعني: أبا معشر، معه إلى العراق، وأمر له بألف دينار، وقال: تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا، فشخص أبو معشر معه إلى مدينة السلام سنة إحدى وستين).رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد.
- وقال الخطيب البغدادي: (وكان المهدي قد أقدمه من مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم إلى بغداد فلم يزل بها حتى مات، وكان من أعلم الناس بالمغازي).

وهو محلّه الصدق، ولعلّه رفع بالصدق، وقد تكلّم فيه بعض معاصريه واتّهموه فلم يضرّه ذلك.
- قال يزيد بن هارون: سمعت أبا جَزْء نَصْر بن طريف يقول: أبو مَعْشَر أكذب من في السَّماء ومن في الأرض، قلت في نفسي: هذا علمك في الأرض فكيف علمك بالسماء؟ قال يزيد: (فوضع الله أبا جَزْء ورفع أبا مَعْشَر). رواه الخطيب البغدادي في تاريخه.
له مرويات كثيرة في كتب التفسير المسندة أكثرها من روايته عن محمد بن كعب القرظي، وروايته عن القرظي محمولة على أصل القبول ما لم يكن فيها نكارة.
وقد روى عنه: ابنه محمد، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو ضمرة أنس بن عياض الليثي، وعبد الله بن إدريس الأودي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو يوسف القاضي، وحجاج بن محمد المصيصي، وعبد الله بن نافع، وزيد بن الحباب، ويحيى بن أبي بكير، ويحيى بن صالح الوحاظي،وغيرهم.

وإذا ذكر بكنيته مفرداً فقد يشتبه بأبي معشر زياد بن كليب التميمي الكوفي(ت:117هـ) وهو ثقة ثبت من قدماء أصحاب إبراهيم النخعي فليفرّق بينهما.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:51 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة