العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:26 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


"إذن"
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( "إذن": جواب وجزاء، كقولك: سأقصدك غدا، فيقال: "إذن" أكرمك). [حروف المعاني والصفات: 6]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:28 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب "إذن"
اعلم أن سيبويه – رحمه الله – جعل معنى "إذن" الجواب والجزاء، ويظهر من لفظه أنها حيث توجد يكون معناها الجواب والجزاء معًا، وهذا فهم أكثر النحويين منه، إلا أبا علي الفارسي فإنه فهم أنها جزاءٌ في موضعٍ وجواب في موضع، كما فهم من قوله: «وأما نعم فعدة وتصديق»، قال: وإنها عدة في موضع وتصديق في موضع، على ما يذكر في بابها، وإلا أبا علي الشلوبين من المتأخرين فإنه فهم أنها: جواب وجزاء، والجواب شرط، فإذا قال القائل: أزورك، وقال له المجيب: "إذن" أكرمك، فالمعنى عنده: إن تزرني أكرمك.
والصحيح أنها شرط في موضع وجواب في موضع، وإذا كانت شرطًا فلا تكون إلا جوابًا، وهذا هو المفهوم من كلام سيبويه، لأنه لم ينص على أنهما معًا في موضع واحد، وشهد لذلك كلام العرب فمنه قوله تعالى: {فعلتها إذن وأنا من الضالين}، "فإذن" هنا جواب لا جزاء، لأنه تصديقٌ لقول فرعون، إلا أنه بزيادة عليه، وكذلك إذا قال القائل: «أكرمك» فتقول له: «"إذن" أظنك صادقًا»، فهذا جواب لا جزاء معه، ويقال: أكرمك، فتقول: "إذن" أزورك، فهذا جواب وجزاء، فعلى هذا لا تخلو من الجواب وتكون في بعض المواضع جزاء.
فأما قوله:
ازجر حمارك لا يرتع بروضتنا .... إذن يريد وقيد العير مكروب
فهو على تقدير كلام تكون "إذن" جوابه، كأنه قيل: «لا يُرد»، فقال في الجواب: «"إذن" يُرد».
وزعم أبو علي الشلوبين أن المعنى في الآية: إن كنت فعلتُ الفعلة – وأنا كافرٌ كما زعمت – فعلتها وأنا من الضالين، ولم يثبت في ذلك لنفسه كفرًا ولا إيمانًا في هذا الفهم، والأول أظهر.
فإذا ثبت هذا فـ "إذن" تكون في أول الكلام وفي وسطه وفي آخره، على حسب الاعتماد عليها وعلى الكلام الذي تكون فيه.
وتدخل على الجمل الاسمية والفعلية الماضية وغير الماضية، فإذا دخلت على الجمل الاسمية لم تؤثر فيها، كقولك: "إذن" أنا أكرمك، وكذلك إذا دخلت على الأفعال الماضية والطلبية وفعل الحال، نحو قولك: "إذن" أكرمك زيد، و"إذن" أضرب عمرًا، و"إذن" لا تقم، و"إذن" يقوم زيد الآن.
فإذا دخلت على الأفعال المستقبلة فلا يخلو أن تتقدم عليها أو لا، فإن تقدمت عليها فلا يخلو ألا يتقدمها شيء أو يتقدمها، فإن لم يتقدمها شيء عملت في الفعل المذكور لأن الاعتماد عليها نحو قولك: "إذن" أكرمك ومنه قوله: «"إذن" يُردُّ» المتقدم في البيت.
وحكى عيسى بن عمر أنها تلغى مع التقدم، وذلك شاذ لا يعتبر، وسواء وليت الفعل المذكور أو فصل بينهما وبينه بقسم، كقولك: «"إذن" والله أكرمك»، أو ظرف أو مجرور، كقولك: «"إذن" يوم الجمعة أكرمك»، «و"إذن" بسبب عمرو أحسن إليك»، وإنما بقي التأثير مع الفصل بما ذكر؛ لأن القسم معناه التوكيد، ولأن الظرف والمجرور يجوز بهما الفصل لكثرة استعمالهما واتساع العرب فيهما في غير موضع بوقوعهما صفتين وصلتين وخبرين وحالين لما هو كذلك.
وإذ يفصل فيهما بين المضاف والمضاف إليه في الشعر مع شدة اتصالهما كما قال:
كما حُط الكتاب بكف يومًا .... يهودي يُقارب أو يزيل
وقال آخر:
كأن أصوات من ايغالهن بنا .... أواخر الميس أصواتُ الفراريج
فأولى الفصل بهما بين العامل والمعمول.
وإنما جاز الفصل بينها وبين معمولها بما ذكر وإن كانت حرفًا، إذ الحرف لا يُفصل بينه وبين معموله، إلا إذا أشبه الفعل كـ "إن" وأخواتها لأنها أيضًا مشبهة بـ «ظننت» في التقديم والتوسط والتأخير والاعتماد عليها مرة وعلى ما هو معمولها أخرى، إلا أنها أضعف منها لكون هذه حرفًا، وتلك فعل، فاعلمه.
فإن تقدم "إذن" المذكورة شيء فلا يخلو أن يكون يطلب ما بعدها كالشرط والقسم والمبتدأ وما يدخل عليه، أو حرف العطف أو غير ذلك.
فإن كان شيء مما ذكرنا أُلغيت لا غير؛ لأن الاعتماد على ما قبلها، من ذلك نحو قولك في الشرط: «إن قام زيد "إذن" أكرمك» فتجزم«أكرم» لأنه جواب الشرط، ولا تأثير لـ "إذن"، وتقول في القسم: «والله "إذن" لأكرمك ولأكرمنك» فلا تعمل "إذن" لأن ما بعدها جواب القسم، وعليه قوله:
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها .... وأمكنني منها إذن لا أقيلها
فـ «لا أقيلها» جواب القسم الموطأ عليه "باللام" الداخلة على "إن" في أول البيت.
وتقول في المبتدأ: « [زيد] "إذن" يكرمك» فـ «يكرمك» مرفوع لأنه خبر عن «زيد»، وكذلك حكمه في خبر ما يدخل على المبتدأ والخبر من «كان» أو «إن» وشبههما، كقولك: «كان زيد "إذن" يكرمك» و«إن زيدًا "إذن" يكرمك» و«ظننت زيدًا "إذن" يكرمك»، لأن المفعول الثاني في باب «ظننت» حكمه أن يكون خبرًا للمبتدأ في الأصل فهو كخبر"كان" و"إن"، فأما قوله:
لا تتركني فيهم شطيرا .... إني إذن أهلك أو أطيرا
فنصب «أهلك» و«أطير» لأن الاعتماد على "إذن"، وخبر "إن" محذوف للدلالة عليه، كأنه قال: إني أتلف، وفسره بقوله: «"إذن" أهلك»، وحذف خبر "إن" قد سمع، وسيأتي بيانه في بابها.
فإن دخل عليها حروف العطف فلا يخلو أن يراد بالجملة التي هي فيه العطف أو الاستئناف، فإن أريد الاستئناف كان الاعتماد على "إذن" فعملت، ويكون الحرف حرف ابتداء نحو قولك: «أنا أكرمك و"إذن" أحسن إليك»، وكأن الجملة الأولى لم تذكر.
وإن أريد العطف جاز في "إذن" وجهان: العمل مراعاة للاعتماد عليها، وعدمه بالرفع فيما بعدها اعتمادًا على حرف العطف وهي متوسطة كما بين القسم والجواب، قال الله تعالى: {وإذن لا يلبثوا خلافك إلا قليلا}، وقرئ بإثبات "النون" في يلبثون على ترك العمل، وحذفها على العمل.
فإن تقدمها خلاف ذلك كله كان الحكم لها، ووضعها مع ما بعدها في الموضع عارض لوصف أو غيره، كقولك: «جاء زيد "إذن" يكرمك» فـ «"إذن" يكرمك» جملة في موضع الحال.
فإن تأخرت عن الفعل المذكور ألغيت لا غير، لأنها لا اعتماد عليها مع كونه حرفًا، بخلاف «ظننت» مع معمولها لأنها فعل قوي.
واعلم أن "إذن" اختلف في صورة كتبها: فمذهب أبي العباس المبرد.
أنها تكتب "بالنون" في حالتي الوصل والوقف ومذهب المازني أنها تكتب "بالألف" في كلتا الحالتين، ومذهب الفراء أنها إن عملت كتبت "بالنون" وإن لم تعمل كتبت "بالألف".
فعلَّة من كتبها "بالنون" في الحالتين من الوصل والوقف أنها حرف، و"نونها" أصلية فهي كـ "أن" و"عن" و"لن".
وعلَّة من كتبها "بالألف" في الحالتين شبهها بالأسماء المنقوصة لكونها على ثلاثة أحرف بها، فصارت كالتنوين في مثل «دمًا» و«يدًا» في حال النصب.
وعلَّة من فرّق بين كونها عاملة، فكتبت "بالنون" تشبيهًا بـ "عن" و"أن" كونها غير عاملة فتكتب "بالألف" تشبيهًا بالأسماء المذكورة كـ «دمًا» و«يدًا».
والذي عندي فيها: الاختيار أن يُنظر: فإن وصلت في الكلام كتبت "بالنون" عملت أو لم تعمل، كما يفعل بأمثالها من الحروف [لأن ذلك لفظها مع كونها حرفًا لا اشتقاق لها]، وإذا وقف عليها كتبت "بالألف"، لأنها إذ ذاك مشبهة بالأسماء المنقوصة المذكورة في عدد حروفها، وأن "النون" فيها كالتنوين، وأنها لا تعمل مع الوقف مثل الأسماء مطلقًا.
فإن قيل: شبهتها في الوصل بـ "عن" و"لن" و"أن" فينبغي أن تكتب "بالنون" لأنها حرف مثلها، فالجواب: أن "لن" و"أن" و"عن" تخالف "إذن" من وجهين:
أحدهما: ما ذكرنا من أن "إذن" تشبه الأسماء في عدد الحروف كما تقدم و"أن" و"لن" و"عن" لا تشبهها في ذلك.
والآخر: أن "لن" و"أن" و"عن" لا تكون إلا عاملةً في معمولها فهي معه كشيء واحد وقف أو وصلت، و"إذن" إذا وقفت عليها قد تكون غير عاملة، إذ العمل لا يلزم فيها فصح لك ما ذكرت.
واختلف النحويون أيضًا في نصب ما بعدها، إذا كان منصوبًا بم هو؟ فقال الخليل على ما حكى عنه أبو عبيدة: أنه ينتصب بإضمار "أن" بعدها.
وذهب سيبويه وأكثر النحويين أنها تنصب بنفسها.
وكأن من نصب بإضمار "أن" قاسها على "حتى" و"كي" و"لاميها" و"لام الجحود"، ولا يصح القياس على ذلك؛ لأن "حتى" و"كي" و"لامها" و"لام الجحود" إنما تنصب [بإضمار] "أن" لجواز دخولها على المصادر، وربما ظهرت "أن" مع بعضها في بعض المواضع على ما يُبين بعد، ولما كانت "إذن" لا يصح دخولها على مصدر ملفوظ به ولا مقدر، ولا يصح إظهار "أن" بعدها في موضع من المواضع لم يجز القياس في نصب ما بعدها على ما ذكر.
ومن الكوفيين من زعم أن "إذن" مركبة من "إذ" الظرفية و"أن" فعلى هذا يكون نصب ما بعدها بـ "أن" المنطوق بها، إلا أنها سهلت "همزتها" بنقلها إلى ما قبلها من "الذال" وركبا تركيبًا واحدًا ، وهذا فاسد من وجهين:
أحدهما: أن الأصل في الحروف البساطة، ولا يدعى التركيب إلا بدليلٍ قاطع.
والثاني: أنها لو كانت مركبة من "إذ" و"أن" لكانت ناصبة على كل حال: تقدمت أو تأخرت، وعدم العمل في المواضع المذكورة قبلُ دليل على عدم التركيب.
وإذا فسد المذهبان صح مذهب الجماعة من البساطة والعمل بنفسها، وإنما عملت حيث عملت لطلبها المعمول واعتماد الكلام عليها، وإنما لم تعمل لأن الاعتماد عليها في الجوابية خاصة مع عدم طلبها لما تعمل فيه، والعمل لما يعمل في العربية إنما هو لتضمن المعمول أو اللزوم لطلبه والاختصاص به ما لم يكن كجزء منه "كالألف" و"اللام" و"سين" الاستقبال فلا يعمل "إذ" ذاك، فاعلمه).[رصف المباني: 62 - 70]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:29 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

"إذن"
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (وأما "إذن" فجوابٌ وجزاءٌ، نحو: أزورك، فتقول: "إذن" أحسن إليك، وقد تأتي جواباً فقط، نحو: أجيئك، فتقول: "إذن" أظنّك صادقاً، وهي ناصبة بنفسها لا بـ "أن" مضمرة بعدها على الصحيح. وشرطها أن تكون مصدّرةً، والفعل بعدها مستقبلٌ، فإن كان حالاً لم تعمل، نحو: "إذن" أكرمك الآن، وإن لم تصدّر، تأخرت نحو: أكرمك "إذن"، أو توسّطت، وما قبلها مفتقرٌ إلى ما بعدها كمبتدأ وخبر، نحو: أنا "إذن" أكرمك، أو شرطٍ وجوابه، نحو: إن تأتني "إذن" أكرمك، أو قسمٍ وجوابه، نحو: والله "إذن" أحسن إليك، لم تعمل أيضاً خلافاً التوسّط، وحكي أنّ بعض العرب لا ينصب بها مطلقاً). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:31 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): ("إذن"
حرف ينصب الفعل المضارع، بثلاثة شروط:
الأول: أن يكون الفعل مستقبلاً. فإن كان حالاً رفع، كقولك لمن يحدثك: "إذا" أظنك صادقاً.
الثاني: أن تكون مصدرة. فإن تأخرت ألغيت حتماً، نحو: أكرمك "إذاً". وإن توسطت، وافتقر ما قبلها لما بعدها مثل أن تتوسط بين المبتدأ وخبره، وبين الشرط وجزائه، وبين القسم وجوابه - وجب إلغاؤها، أيضاً كالمتأخرة.
قال ابن مالك: وشذ النصب "بإذن" بين ذي خبر وخبره،
في قول الراجز:
لا تتركني، فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك، أو أطيرا
وأجاز ذلك بعض الكوفيين. وتأوله البصريون على حذف الخبر، والتقدير: إني لا أقدر على ذلك. ثم استأنف "بإذن"، فنصب. وإن تقدمها حرف عطف نفيها وجهان: الإلغاء، والإعمال. والإلغاء أجود، وبه قرأ السبعة {وإذا لا يلبثون}. وفي بعض الشواذ: {وإذن لا يلبثوا} على الإعمال.
الثالث: ألا يفصل، بينهما وبين الفعل، بغير القسم. فإن فصل بينهما بغيره ألغيت، نحو: "إذاً" زيد يكرمك. وإن فصل بالقسم لم يعتبر، نحو: "إذن"، والله، أكرمك.
وأجاز ابن عصفور الفصل بالظرف، نحو: "إذن" غداً أكرمك. وأجاز ابن بابشاذ الفصل بالنداء والدعاء، نحو: "إذن"، يا زيد، أحسن
إليك، و"إذن" - يغفر الله لك - يدخلك الجنة. ولم يسمع من ذلك، فالصحيح منعه.
وأجاز الكسائي، وهشام، الفصل بمعمول الفعل. وفي الفعل، "حينئذ"، وجهان. والاختيار عند الكسائي النصب، وعند هشام الرفع.
وبعض العرب يلغني "إذن" مع استيفاء الشروط، وهي لغية نادرة، حكاها عيسى، وسيبويه. ولا يقبل قول من أنكرها.
ويتعلق "بإذن" مسائل.
الأولى: مذهب الجمهور أنها حرف، كما تقدم. وذهب بعض الكوفيين إلى أنها اسم، وأصلها "إذا". والأصل أن تقول: "إذا" جئتني أكرمتك. فحذف ما يضاف إليه، وعوض منه التنوين.
ثم اختلف القائلون بحرفيتها. فقال الأكثرون: إنها بسيطة. وذهب الخليل، في أحد أقواله، إلى أنها مركبة من "إذ" و"أن". واختلف القائلون بأنها بسيطة. فذهب الأكثرون إلى أنها ناصبة بنفسها. وذهب الخليل، فيما روى عنه أبو عبيدة، إلى أنها ليست ناصبة بنفسها، وأن بعدها مقدرة. وإليه ذهب الزجاج، والفارسي. والصحيح أنها ناصبة بنفسها.
الثانية: قال سيبويه في "إذن": معناها الجواب والجزاء. فحمله قوم، منهم الشلوبين، على ظاهره وقال: إنها للجواب والجزاء، في كل موضع. وتكلف تخريج ما خفي فيه ذلك. وحمله الفارسي على أنها قد ترد لهما، وهو الأكثر، وقد تكون للجواب وحده، نحو أن يقول القائل أحبك: فتقول: "إذاً" أطنك صادقاً. فلا يتصور هنا الجزاء.
وقال بعض المتأخرين: "إذن"، وإن دلت على أن ما بعدها متسبب عما قبلها، على وجهين:
أحدهما: أن تدل على إنشاء الارتباط والشرط، بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها، في ثاني حال. فإذا قال: أزورك، فقلت: "إذن" أزوك، فإنما أردت أن تجهل فعله شرطاً للفعل. وإنشاء السببية، في ثاني حال، من ضرورته أنها تكون في الجواب، وبالفعلية، وفي زمان مستقبل.
والوجه الثاني: أن تكون مؤكدة جواب، ارتبط بمتقدم، أو منبهة على سبب، حصل في الحال. نحو: إن أتيتني "إذاً" آتك، ووالله "إذاً" فهم الربط. وإذا كان بهذا المعنى ففي دخولها على الجملة الصريحة، نحو: إن يقم زيد "إذ" عمرو قائم، نظر. قال: والظاهر الجواز.
الثالثة: إذا وقع بعد "إذاً" الماضي، مصحوباً باللام، كقوله تعالى: {إذاً لأذقناك}، فالظاهر أن "اللام" جواب قسم مقدر، قبل "إذا" وقال الفراء: لو مقدرة قبل "إذاً"، والتقدير: لو ركنت لأذقناك. وقدز، في كل موضه، ما يليق به.
الرابعة: اختلف النحويون في الوقف على "إذن". فذهب الجمهور إلى أنها يوقف عليها "بالألف"، لشبهها بالمنون المنصوب. وذهب بعضهم إلى أنها يوقف عليها "بالنون"، لأنها بمنزلة "أن" و"لن"، ونقل عن المازني والمبرد.
الخامسة: اختلف النحويون أيضاً، في رسمها، على ثلاثة مذاهب:
أحدها: أنها تكتب "بالألف". قيل: وهو الأكثر، وكذلك رسمت في المصحف. ونسب هذا القول إلى المازني، وفيه نظر، لأنه إذا كان يرى الوقف عليها "بالنون"، كما نقل عنه، فلا ينبغي أن يكتبها "بالألف".
والثاني: أنها تكتب "بالنون". قيل: وإليه ذهب المبرد والأكثرون. وعن المبرد: أشتهى أن أكوي يد من يكتب "إذن" "بالألف"، لأنها مثل "أن" و"لن" ولا يدخل التنوين في الحروف.
والثالث: التفصيل، فإن ألغيت كتبت "بالألف"، لضعفها، وإن عملت كتبت "بالنون". وقال صاحب رصف المباني: والذي عندي فيها الاختيار أن ينظر، فإن وصلت في الكلام كتبت "بالنون"، علمت أو لم تعمل، كما يفعل بأمثالها من الحروف. وإذا وقف عليها كتبت "بالألف"، لأنها إذ ذاك مشبهة بالأسماء المنقوصة، مثل: دماً، ويداً. والله أعلم). [الجنى الداني:361 - 366]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:33 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): ("إذن"
"إذن" فيها مسائل:
الأولى في نوعها:
قال الجمهور: هي حرف، وقيل اسم، والأصل في: "إذن" أكرمك، إذا جئتني أكرمك، ثمّ حذفت الجملة، وعوض التّنوين عنها، وأضمرت "أن"، وعلى القول الأول فالصّحيح أنّها بسيطة لا مركبة من "إذ" و"أن وعلى البساطة فالصّحيح أنّها الناصبة لا "أن" مضمرة بعدها.

المسألة الثّانية في معناها:
قال سيبويه: معناها الجواب والجزاء، فقال الشلوبين في كل موضع، وقال أبو عليّ الفارسي في الأكثر، وقد تتمحض للجواب؛ بدليل أنه يقال لك أحبك، فتقول: "إذن" أظنك صادقا، "إذ" لا مجازاة هنا انتهى. والأكثر أن تكون جوابا "لإن" أو "لو" ظاهرتين أو مقدرتين. فالأول كقوله:
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذن لا أقيلها
وقول الحماسي:
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
إذن لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا
فقوله "إذن" لقام بنصري بدل من لم تستبح، وبدل الجواب جواب، والثّاني نحو: أن يقال آتيك، فتقول: "إذن" أكرمك، أي: إن أتيتني "إذن" أكرمك، وقال الله تعالى:{ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض}.
قال الفراء: حيث جاءت بعدها "اللّام" فقبلها "لو" مقدرة إن لم تكن ظاهرة.

المسألة الثّالثة في لفظها عند الوقف عليها:
والصّحيح أن "نونها" تبدل "ألفا" تشبيها لها بتنوين المنصوب: وقيل يوقف "بالنّون" لأنّها "كنون" "لن" و"أن" روي عن المازني والمبرد. وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها، فالجمهور يكتبونها "بالألف"، وكذا رسمت في المصاحف، والمازني والمبرد "بالنّون"، وعن الفراء إن عملت كتبت "بالألف"، وإلّا كتبت "بالنّون"؛ للفرق بينها وبين "إذا"، وتبعه ابن خروف.

المسألة الرّابعة في عملها:
وهو نصب المضارع بشرط تصديرها، واستقبالهن واتصالهما، أو انفصالها بالقسم، أو "بلا" النافية، يقال آتيك، فتقول: "إذن" أكرمك، ولو قلت أنا "إذن"، قلت أكرمك بالرّفع لفوات التصدير، فأما قوله:
لا تتركني فيهم شطيرا ...
إنّي إذن أهلك أو أطيرا
فمؤول على حذف خبر "إن"، أي: "إنّي" لا أقدر على ذلك، ثمّ استأنف ما بعده، ولو قلت "إذن" يا عبد الله، قلت أكرمك بالرّفع؛ للفصل بغير ما ذكرنا، وأجاز ابن عصفور الفصل بالظرف، وابن بابشاذ الفصل بالنداء وبالدعاء، والكسائيّ وهشام الفصل بمعمول الفعل، والأرجح "حينئذٍ" عند الكسائي النصب، وعند هشام الرّفع، ولو قيل لك أحبك فقلت "إذن" أظنك صادقا رفعت لأنّه حال.
تنبيه
قال جماعة من النّحويين: إذا وقعت "إذن" بعد "الواو" أو "الفاء" جاز فيها الوجهان، نحو:{وإذا لا يلبثون خلافك إلّا قليلا}،{فإذا لا يؤتون النّاس نقيرا}، وقرئ شاذا بالنّصب فيهما، والتّحقيق أنه إذا قيل "إن" تزرني أزرك، و"إذن" أحسن إليك، فإن قدرت العطف على الجواب جزمت، وبطل عمل "إذن" لوقوعها حشوًا، أو على الجملتين جميعًا جاز الرّفع والنّصب لتقدم العاطف، وقيل يتعيّن النصب لأن ما بعدها مستأنف، أو لأن المعطوف على الأول أول، ومثل ذلك زيد يقوم، و"إذن" أحسن إليه إن عطفت على الفعلية رفعت، أو على الاسمية فالمذهبان). [مغني اللبيب: 1 / 109 - 124]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:35 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



الباب الثالث: في الحروف الثلاثية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الثالث: في الحروف الثلاثية، ولما كان بعضها حرفًا محضًا وبعضها مشتركًا بين الأسماء والحروف كان هذا الباب ثلاثة أنواع:
النوع الأول: الحروف المحضة، وهي خمسة عشر حرفًا: "أيا"، و"هيا"، و"آأي"، و"ألا"، و"أما"، و"إذن"، و"إلى"، و"إن" المكسورة "الهمزة" المشددة "النون"، و"أن" المفتوحة "الهمزة" المشددة "النون"، و"ليت"، و"نعم"، و"بلى"، و"ثم"، و"رب"، و"سوف"). [جواهر الأدب: 165]

الفصل الخامس: حرف "إذن"
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل الخامس: من النوع الأول من الحروف الثلاثية المحضة حرف "إذن" وهي من جملة الحروف الأربعة الناصبة للمستقبل، وإنما عملت لاختصاصها بهذا القبيل، وعدم تنزلها كجزء، ولهذا كانت أصلًا في العمل على الصحيح، كأن لا محمولة عليها، كزغم بعضهم، وعملت النصب لتخصيصها المضارع بالاستقبال كأخواتها، ومن هذا يظهر ضعف قول بعضهم الناصب أن مقدرة بعدها، واختلفوا في بساطتها وتركبها، فحكم الجمهور بإفرادها كان، والخليل بتركبها من "إذ" و"إن"، ثم خففت بالحذف كزعمه في "لن" ولشبه "نونها" بالتنوين لسكونها تبدل عند الوقف "ألفًا"، ولم يجزه المازني لئلا تلتبس "بإذا"، وأجاز المبرد الوجهين، وبعضهم عند إعمالها لزوال اللبس ولها باعتبار إعمالها وإهمالها ثلاثة أحوال:
الأولى: يجب إعمالها
وذلك بخمسة شروط: أن تكون جوابًا، وأن تتقدم على الفعل، وأن يكون مستقبلًا، وأن لا يعتمد ما بعدها على ما قبلها، وأن لا يفصل بينها وبين فعلها بغير القسم والنداء، وإنما وجب عند وجودها لتقوى جهة العمل باختصاصها "حينئذٍ" بالفعل؛ "إذ" لا عمل بدون الاختصاص، قال العكبري رحمه الله: وعلى هذا تترتب مسائل الأولى أن "إذن" في عوامل الأفعال "كظننت" في عوامل الأسماء؛ لأن "ظننت" إنما تعمل إذا وقعت في رتبتها، فلو أزيلت كانت لغوًا وكذلك "إذن" إنما تعمل إذا اعتمد الفعل عليها، وابتدئ بها في الجواب لوقوعها "حينئذٍ" في رتبتها، وذلك كقولك: "إذن" أكرمك إن قال: اليوم أزورك، فلو قلت: أنا "إذن" أكرمك، بطل العمل بوقعها بين المبتدأ وخبره فلم يعتمد الفعل عليها بل على المبتدأ، وكذلك لو قلت: أنا أكرمك "إذا".
فإن قيل: إن "إذن" هنا يلزم إلغاؤها وظننت لا يلزم إلغاؤها في مثله.
أجيب: بثبوت الفرق بينهما؛ لأن عوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال خصوصًا إذا كانت أفعالًا، وعامل الفعل لا يكون إلا حرفًا.
الثانية: أنك إذا فصلت بينها وبين معمولها بلا أو باليمين لم يبطل العمل؛ لأن لا لا تبطل عمل "إن"، فكذا هذه، وكذا اليمين؛ لأنها مؤكدة.
الثالثة: أنها إن كان معها حرف عطف كالثانية من قولك: "إن" تكرمني أكرمك، و"إذن" أحسن أليك، جاز إعمالها؛ لأن "الواو" و"الفاء" قد يبتدأ بهما وجاز الإلغاء لإدخال حرف العطف ما بعده في حكم ما قبله، فيبطل الاعتماد، ومنه قوله تعالى: {فإذن لا يؤتون الناس نقيرًا}، وفي بعض المصاحف: (فإذا لا يؤتوا الناس نقيرً)، (وإذن لا يلبسوا خلفك)، والجيد الإلغاء.
الرابعة: لو حدثك إنسان فقلت: "إذن" أظنك صادقًا لبطل العمل؛ لأن الظن ثابت في الحال، ولا تعمل إلا في المستقبل.
الخامسة: أن "إذن" إذا وقعت خبرًا ووقفت عليها جاز أن تبدل "نونها" "ألفًا"؛ لأنها أشبهت التنوين إذا كانت ساكنة بعد فتحة، هذا لفظه بتصرف وهو اختياره، وفيه من الخلاف ما سبق.

الحالة الثانية: الإهمال عند فقد أحد الشروط.
الحالة الثالثة: تحتم الأعمال.
تذنيب: وضعت "إذن" لتكون جزاء للفعل وجوابًا لكلام دال عليه، غما محقق كقولك لمن قال: أزورك "إذن" أكرمك، فإذن جزاء للفعل، وهو الزيارة، وجواب لهذا الكلام المحقق، وأما مقدر كقولك للقائل: لو أكرمتني "إذن" أكرمك، "فإذن" هنا جواب لكلام مقدر، كأن القائل سائل ماذا يكون مرتبطًا بالإكرام، فأجبته: "بإذن" أكرمك، ومنه قوله:
أردد حمارك لا يرتع بروضتنا .....إذن ترد رفيد القوم مكروبًا
فكأنه لما قال: اردد حمارك قال له: لا أردده، فأجابه بقوله: "إذن" ترد فكان جوابًا بهذا الجواب المقدر، والله أعلم).[جواهر الأدب: 168 - 170]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:36 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

"إذن"
قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): ((فصل) "إذ"، و"إذ ما"، و"إذا"، و"إذن".
وأما "إذن" فالكلام في حقيقتها وحكمها ومعناها.
أما حقيقتها فقيل اسم، وقال الجمهور بحرفيتها وعلى هذا فقيل: إنها مركبة من "إذ" و"إن" والصحيح أنها بسيطة.
وأما حكمها فالنصب للفعل المضارع، وشرط إعمالها ثلاثة أمور:
أحدها: التصدر في أول الكلام، فإن تأخرت ووقعت حشوًا أهملت كقول الشاعر:
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها .... وأمكنني منها إذن لا أقيلها
وأما قول الشاعر:
لا تتركني فيهم شطيرًا .... إني إذن أهلك أو أطيرا
فقيل: ضرورة، أو الخبر محذوف، أي: إني لا أستطيع ذلك ثم استأنف ما بعده.
ثانيها: أن يكون الفعل مستقبلًا، فإن كان الواقع بعدها فعل الحال لم تعمل فيه ووجب الرفع كقولك: "إذن" تصدق، جوابًا لمن قال: إني أحبك؛ لأن الحال لا تعمل فيها العوامل الناصبة.
ثالثها: أن يكون المستقبل متصلًا بها، فإن فصلت بينهما وجب الرفع، كقولك: "إذن" يا عبد الله أكرمك، ويجوز الفصل بالقسم، كقول الشاعر:
إذن والله نرميهم بحربٍ .... تشيبُ الطفل من قبل المشيب
وروى عن سيبويه عن عيسى بن عمر: أن ناسًا من العرب يرفعون ما بعده في الجواب.
ويوقف عليها "بالألف" تشبيهًا بالتنوين، وقيل: "بالنون" كـ "إن ولن" ويروى عن المبرد والمازني.
وأما معناها: فالجواب والمكافأة على الفعل، قال الشاعر:
ازجر حمارك لا يرتع بروضتنا .... إذن يرد وقيد العير مكروب
ويروى:
= ازجر حمارك لا تنزع سويته =
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني إذن صائم».
ثم اختلف شراح كلام سيبويه، فقال الشلويين معناها الجاب والجزاء في كل موضع، وقال الفارسي: في أكثر المواضع.
وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال: أحبك، فتقول: "إذن" أظنك صادقًا وهذا لا مجازاة فيه). [مصابيح المغاني: 89 - 92]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:38 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
إذن بصدرٍ ناصبُ المستقبل .... إن بسوى يميننا لم يُفصل
والفصل بالظرف والدعاء .... وبالنداء الخلفُ فيه جائي
فنجلُ عُصفورٍ يرى بالأول .... ونجل بابشاذِهِم بما يلي
وشذ أن تعمل بين المبتدا ..... وخبرٍ وربما الإلغا بدا
مع ما أشرنا آنفًا إليه فيما حكى عيسى وسيبويه:
لا تتركني عنكم شطيرًا ... إني إذن أهلك أو أطيرا
قالوا ستدنو بهم الليالي .... قُلت إذن أشكو إليهم حالي).
[كفاية المعاني: 274]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 1 محرم 1439هـ/21-09-2017م, 06:42 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قسم معاني الحروف من دليل"دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة

- لمحات عن دراسة (إذن) في القرآن الكريم


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة