العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:06 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

ألا
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( ألا مفتوحة مخفّفة تستعمل في افتتاح الكلام للتّأكيد والتنبيه كقوله تعالى {ألا إنّ عاداً كفروا ربّهم ألا بعدا لعاد}). [حروف المعاني والصفات: 11]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:07 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


باب: مواضع ألا
قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ): (باب: مواضع ألا
اعلم أن لها أربعة مواضع:
تكون استفهامًا كقولك: «ألا تخرج»، «ألا تقوم»، «ألا رجل في الدار»، «ألا مال لك»، قال حسان بن ثابت:
حار بن كعبٍ ألا أحلام تزجركم = عنا وأنتم من الجوف الجماخير
وتكون تمنيًا: كقولك: «ألا ماء أشربه»، «ألا طعام آكله»، وينصب ما بعد «ألا» في الاستفهام وفي التمني بلا تنوين، كما تفعل ذلك بعد «لا» في النفي في قولك: «لا مال لزيدٍ».
فأما قول الشاعر:
ألا رجلًا جزاه الله خيرًا = يدل على محصلة تبيت
فزعم الخليل رحمه الله أنه ليس منصوبًا بـ «ألا» على التمني، وإنما هو منصوب بإضمار فعل، أراد: ألا أجد رجلًا، وألا ترونني رجلًا، فلذلك نون، وقال يونس والأخفش: إنه تمن، ولكنه نون مضطرًا كما قيل:
سلام الله يا مطر عليها.
فنون النداء المفرد العلم اضطرارًا.
والموضع الثالث: تكون «ألا» تحضيضًا، ويكون ما بعدها منونًا منصوبًا، كقولك: «ألا زيدًا !»، «ألا عمرًا !»، «ألا قتالًا !» .
والموضع الرابع: تكون «ألا» تنبيهًا وافتتاحًا للكلام، وتدخل على كلام مكتفٍ بنفسه، كقولك: «ألا يا زيد أقبل»، «ألا إن القوم خارجون»، ومنه قوله عز وجل: {ألا إنهم هم المفسدون}، {ألا حين يستغشون ثيابهم}، {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفًا عنهم}، قال الشاعر:
ألا يا زيد والضحاك سيرًا = فق جاوزتما خمر الطريق). [الأزهية: 163 - 165]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:08 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

ألا
قال إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ): (باب ألا على وجهين
أحدهما: بمعنى التنبيه، كقوله: {ألا إنهم هم السفهاء} (البقرة 13).
والثاني بمعنى قد، كقوله في النور (الآية 22): {ألا تحبون أن يغفر اللّه لكم} ). [وجوه القرآن: 78]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:15 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


باب ألا المفتوحة الهمزة المخففة
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب ألا المفتوحة الهمزة المخففة
اعلم أن لها في الكلام ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: أن تكون تنبيهًا واستفتاحًا وإذا لم تدخل صح الكلام دونها، تقول: ألا زيد منطلق، وألا ينطلق زيد، وألا انطلق، وألا إن زيدًا منطلق، فتدخل على الجملة الاسمية والفعلية، قال الله عز وجل: {ألا يوم يأتيهم} و{ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون} و{ألا إنهم يثنون صدورهم}، وقال الشاعر:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي = .... .... .... ....
وإذا وقعت بعد [ها] «إن» فتكون مكسورة الهمزة لأن محلها الابتداء كما ذكر.
الموضع الثاني: أن تكون عرضًا فتدخل على الجملة الفعلية لا غير، كقولك، «ألا تقوم»، «ألا تقعد»، وإذا وليتها الأسماء فعلى تقدير الأفعال كقولك: ألا زيدًا، وألا قتالًا، قال الشاعر:
ألا رجلا جزاه الله خيرًا = .... .... .... ....
تقديره: «تعرفون» أو شبهه.
الموضع الثالث: أن تكون جوابًا وهو قليل، فيقول القائل: ألم تقم؟ ألم تخرج؟ فتقول: ألا، وهو شاذ بمعنى بلى.
وأما «ألا» التي بعدها الاسم مبني، ويرجع المعنى فيه إلى التمني كقول الشاعر:
ألا طعان ألا فُرسان عادية = إلا تجشؤكم عند التنانير
فهي «لا» التي للنفي والتبرئة دخلت عليها الهمزة، فليست بسيطةً وإنما هي مركبة في الأصل، وسيذكر في باب اللام المركبة مع الألف إن شاء الله تعالى). [رصف المباني: 78 - 80]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:17 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



العرض
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها العرض: وحرفه (ألا)، نحو: ألا تنزل عندنا). [التحفة الوفية: ؟؟]

حروف التنبيه
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها التنبيه:
وحروفه: (ألا)، و(أيا)، و(ها)، و(يا) ). [التحفة الوفية: ؟؟]




رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:18 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (ألا
حرف، يرد لثلاثة معان:
الأول: استفتاح الكلام وتنبيه المخاطب. وهي تدخل على الجملة الأسمية، نحو {ألا إن أو لياء الله لا خوف عليهم} والفعلية نحو {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم}. وعلامتها صحة الكلام بدونها. وقيل: معناها: حقاً. وجوز هذا القائل أن تفتح أن بعدها، كما تفتح بعد حقاً. وهذا في غاية البعد.
واختلف في ألا الاستفتاحية: هل هي مركبة أو بسيطة؟ فقيل: مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية. وإليه ذهب الزمخشري. وقيل: هي بسيطة. وإليه ذهب ابن مالك. ورد الشيخ أبو حيان دعوى التركيب، بأن الأصل عدمه، وبأنها قد وقعت
قبل إن ورب وليت والنداء، ولا يصلح النفي قبل شيء من ذلك.
الثاني: العرض. وهذه مختصة بالأفعال، نحو: ألا تنزل عندنا فتحدث. وإن وليها اسم فعلى إضمار فعل، كقول الشاعر:
ألا رجلاً، جزاه الله خيراً ... يدل على محصلة، تبيت
التقدير: ألا تروني رجلاً. هذا قول الخليل وقال يونس: إنه أراد: ألا رجل، فنون مضطراً.
وقد تذكر ألا هذه مع أحرف التحضيض، لكونها للطلب. ولكن التحضيض أشد توكيداً من العرض. والفرق بينهما أنك في العرض تعرض عليه الشيء، لينظر فيه. وفي التحضيض تقول: الأولى
لك أن تفعل، فلا يفوتنك. قيل: ولذلك يحسن قول العبد لسيده: ألا تعطيني. ويقبح: لولا تعطيني.
قال ابن الخباز: من الناس من جعله يغني: العرض - استفهاماً، ومنهم من جعله قسماً برأسه. وما ذكره ابن الحاجب، من دخول ألا التي للعرض على الاسم، وتركيبه معها، نحو: ألا نزول عندنا، غير ثابت. بل هي مختصة بالفعل، كما تقدم.
وألا هذه مركبة. قال ابن مالك: ألا التي للعرض مركبة من لا النافية والهمزة، بخلاف التي للاستفتاح فإنها غير مركبة. قال الشيخ أبو حيان: الذي أذهب إليه أنها بسيطة. قلت: وهو ظاهر كلام صاحب رصف المباني.
الثالث: الجواب. كقول القائل: ألم تقم. فتقول: ألا فتكون حرف جواب بمعنى: بلى. ذكره صاحب رصف المباني، وقال: إنه قليل شاذ.
واعلم أن ألا قد تكون كلمتين: إحداهما همزة الاستفهام، والأخرى لا النافية. فلا تعد حينئذ حرفاً واحداً، بل حرفين.
وذلك في ثلاثة مواضع: الأول: أن يقصد بها مجرد الاستفهام عن النفي، نحو: ألا رجل في الدار. ومنه قول الشاعر: ألا اصطبار لسلمى، أم لها جلد الثاني: أن يقصد بها التوبيخ، كقول حسان.
ألا طعان، ألا فرسان عادية الثالث: أن يقصد بها التمني، كقول الشاعر:
ألا عمر، ولى، مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات
فألا في المواضع الثلاثة مركبة، بغير إشكال، ولا باقية على
حكمها الذي لها، قبل دخول الهمزة. ولذلك بني الاسم معها. وذلك واضح. والله أعلم). [الجنى الداني:381 - 385]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:20 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (ألا
ألا بفتح الهمزة والتّخفيف على خمسة أوجه
أحدها أن تكون للتّنبيه فتدل على تحقق ما بعدها وتدخل على الجملتين نحو {ألا إنّهم هم السّفهاء} {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم}
ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها
وإفادتها التّحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام إذا
دخلت على النّفي أفادت التّحقيق نحو {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} قال الزّمخشريّ ولكونها بهذا المنصب من التّحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلّا مصدرة بنحو ما يتلقّى به القسم نحو {ألا إن أولياء الله} وأختها أما من مقدمات اليمين وطلائعه
كقوله
(أما والّذي لا يعلم الغيب غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم)
وقوله
(أما والّذي أبكى وأضحك والّذي ... أمات وأحيا والّذي أمره الأمر)
والثّاني التوبيخ والإنكار كقوله
(ألا طعان ألا فرسان عادية ... إلّا تجشؤكم حول التنانير)
وقوله
(ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم)
والثّالث التّمنّي كقوله
(ألا عمر ولى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات)
ولهذا نصب يرأب لأنّه جواب تمن مقرون بالفاء
والرّابع الاستفهام عن النّفي كقوله
(ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الّذي لاقاه أمثالي)
وفي هذا البيت رد على من أنكر وجود هذا القسم وهو الشلوبين
وهذه الأقسام الثّلاثة مختصّة بالدّخول على الجملة الاسمية وتعمل عمل لا التبرئة ولكن تختص الّتي للتّمنّي بأنّها لا خبر لها لفظا ولا تقديرا
وبأنها لا يجوز مراعاة محلها مع اسمها وأنّها لا يجوز إلغاؤها ولو تكرّرت
أما الأول فلأنّها بمعنى أتمنّى وأتمنى لا خبر له وأما الآخران فلأنّها بمنزلة ليت وهذا كله قول سيبويه ومن وافقه
وعلى هذا فيكون قوله في البيت مستطاع رجوعه مبتدأ وخبرا على
التّقديم والتّأخير والجملة صفة ثانية على اللّفظ ولا يكون مستطاع خبرا أو نعتا على المحل ورجوعه مرفوع به عليهما لما بينا
والخامس العرض والتحضيض ومعناهما طلب الشّيء لكن العرض طلب بلين والتحضيض طلب بحث وتختص ألا هذه
بالفعلية نحو {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} ومنه عند الخليل قوله
(ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت)
والتّقدير عنده ألا تروني رجلا هذه صفته فحذف الفعل مدلولا عليه بالمعنى
وزعم بعضهم أنه محذوف على شريطة التّفسير أي ألا جزى الله رجلا جزاه خيرا وألا على هذا للتّنبيه
وقال يونس ألا للتّمنّي ونون اسم لا للضّرورة
وقول الخليل أولى لأنّه لا ضرورة في إضمار الفعل بخلاف التّنوين وإضمار الخليل أولى من إضمار غيره لأنّه لم يرد أن يدعو لرجل على هذه الصّفة وإنّما قصده طلبه
وأما قول ابن الحاجب في تضعيف هذا القول إن يدل صفة لرجل
فيلزم الفصل بينهما بالجملة المفسرة وهي أجنبيّة فمردود بقوله تعالى {إن امرؤ هلك ليس له ولد} ثمّ الفصل بالجملة لازم وإن لم تقدر مفسرة إذ لا تكون صفة لأنّها إنشائية). [مغني اللبيب: 1 / 439 - 452]



رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:23 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)

الباب الثالث: في الحروف الثلاثية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الثالث: في الحروف الثلاثية، ولما كان بعضها حرفًا محضًا وبعضها مشتركًا بين الأسماء والحروف كان هذا الباب ثلاثة أنواع:
النوع الأول: الحروف المحضة، وهي خمسة عشر حرفًا: أيا، وهيا، وآأي، وألا، وأما، وإذن، وإلى، وإن المكسورة الهمزة المشددة النون، وأن المفتوحة الهمزة المشددة النون، وليت، ونعم، وبلى، وثم، ورب، وسوف). [جواهر الأدب: 165]

الفصل الرابع: ألا وأما
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل الرابع: من النوع الأول من الحروف الثلاثية المحضة هو:
ألا وأما: وهما حرفا تنبيه، وحروف التنبيه ثلاثة، ثالثها وقد مر ذكرها: وألا بالفتح والتخفيف، قال:
وقبل منايا عاديات وآجال = ألا يا اصبحاني قبل غارة سنجال
وأما كذلك أيضًا قال:
أما والذي أبكى وأضحك والذي = أمات وأحيا والذي أمره الأمر
وهذان يشتركان مطلقًا، إلا أن دخول ألا على النداء أكثر كدخول أما على القسم، ولا يدخلان إلا الجملة دون المفردات، فيفارقان ها من هذا الوجه، وعليه الزمخشري وابن الحاجب وجماعة، وعبر عنها بعضهم بحرفي الاستفتاح، واختاره الرضي قال: وفائدتهما توكيد مضمون الجملة، وكأنهما مركبان من همزة الإنكار وحرف النفي والإنكار نفي، ونفي النفي إثبات، فركب الحرفان، لإفادة التوكيد والتحقيق، فصارا بمعنى أن، إلا أنهما غير عاملين يدخلان على الجملة خبرية كانت أو طلبية، أمرًا كانت أو نهيًا أو استفهامًا أو تمنيًا أو غير ذلك، وفائدتهما اللفظية كون الكلام بعدهما مبتدأ به، والصحيح عندي: أنهما حرفا تنبيه إذا كان الغرض من إدخالهما تنبيه المخاطب لئلا يفوته المقصود بغفلته عنه، وحرفا استفتاح إذا كان الغرض مجرد تأكيد مضمون الجملة وتحقيقه، وحكي عن الخليل أن ألا تقع حرف تحضيض، أيضًا كقوله:
ألا رجل جزاه الله خيرًا = يدل على محصلة تبيت
وقد تستعمل أما بمعنى حقًا فتفتح أن بعدها كما سيأتي.
قال الرضي رحمه الله: وأما أما وألا للعرض فهما يختصان بالفعل، ولا شك إذن في كونهما مركبتين من همزة الاستفهام وحرف النفي، وليستا كحرفي الاستفتاح لدخولهما على الجملتين، وفي المفصل ويحذفون الألف من أما، فيقولون: أم والله، وفي كلام هجرس بن كليب: أم وسيفي وفرنديه ورمحي ونصليه وفرسي وأذنيه، لا يدع الرجل قاتل ابنه وهو ينظر إليه، ويبدل بعضهم من همزتها هاء فيقول: هما والله، وهم والله، وبعضهم عينًا فيقول: عما والله، وعم والله، وإنما يحذفون ألفها للتخفيف والاعتماد على القسم بعدها؛ لأن القسم يعرفها لأنها من مقدماته، ألا ترى إلى قوله:
أما والذي لا يعلم الغيب غيره = ويحيي العظام البيض وهي رميم
وقوله: أما والذي أبكى وأضحك.
وأما إبدال الهمزة هاء فكأنهم يستكرهون لهمزة لأنها من أقصى المخارج، وهو أول الحلق، فيبدلوا منها هاء مرة؛ لأنها جارتها، وعينًا أخرى لأنها من أخواتها الحروف الحلقية، وتعينها لتحركها وتقدمها على القسم). [جواهر الأدب: 167 - 168]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:24 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): ((فصل)
ألاَ بالفتح والتخفيف، وألاَّ بالفتح والتشديد، وإلى بالكسر والتخفيف، وإلاَّ بالكسر والتشديد.
أما ألاَ بفتح الهمزة والتخفيف فلها خمسة معان:
أحدها: التنبيه فتفيد التحقيق فتقول: ألا إن زيدًا خارج، كما تقول: اعلم أن زيدًا خارج، فتدخل على كلام مكتف بنفسه كقولك: ألا يا زيد أقبل، ألا إن القوم خارجون، ومنه قوله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم}، {ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون}.
وقول الشاعر:
ألا يا زيدُ والضحاك سيرا = فقد جاوزتما خمر الطريق
الثاني: التوبيخ والإنكار وهو الغالب عليها كقول الشاعر:
ألا ارعواء لمن ولت شبيبته = وآذنت بمشيبٍ بعده هرم
الثالث: التمني وهو كثير، كقول الشاعر:
ألا عمر ولى مستطاع رجوعه = فيرأب ما أثأت يد الغفلات
ومنه عند يونس والأخفش قول الشاعر:
ألا رجلًا جزاه الله خيرًا = يدل على محصلةٍ تبيت
وقال: إن تنوين رجلًا للضرورة، كقوله:
= سلام الله يا مطر عليها =
الرابع: الاستفهام عن النفي وهو قليل حتى توهم الشلويين عدم وقوعه، قال الشاعر:
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلدٌ = إذن ألاقي الذي لاقاه أمثالي
الخامس: العرض والتحضيض ومعناهما طلب الشيء، ولكن العرض طلب بلين والتحضيض طلب بحث، ويختص هذا القسم بالدخول على الجملة الفعلية، كقوله سبحانه وتعالى: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم}.
{ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم}، ومن التحضيض عند الخليل قول الشاعر:
= ألا رجلًا جزاه الله خيرًا =
والتقدير: ألا تروني رجلًا هذه صفته، وحذف الفعل لدلالة المعنى عليه، وقدر بعضهم نصب رجلًا بفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: ألا جزى الله رجلًا جزاه خيرًا، وضعف هذا بأن القائل إنما قصد طلب هذا الرجل الدال وبتقدير الدعاء يفوت الطلب، ولقائل أن يقول: بالدعاء يحصل الطلب لما فيه من الترغيب على تحصيل المطلوب ورجح قول الخليل على قول يونس والأخفش لخلوه من الضرورة). [مصابيح المغاني: 98 - 101]


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 04:25 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
ألا بها وَبِّخْ كذا اعرِض نبها = تمن واستفهم عن النفي بها
ألا ارعواء عن جفا من أملك = ألا تُحب الله أن يغفر لك
يا هاجري رفقًا ألا إن العنا = حياةُ مهجورٍ ألا موت دنا
ألا اصطبار للذي ناواني = إذا أُلاقي فيه ما أُعاني
وقد تُرى حرف جواب كَبَلى = قال ألست المُبتلى قُلت ألا). [كفاية المعاني: 275]


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 29 ذو الحجة 1438هـ/20-09-2017م, 03:27 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,347
افتراضي


قسم معاني الحروف من دليل "دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة


- لمحات عن دراسة (ألا) الاستفتاحية في القرآن الكريم


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة