العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 02:01 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي إلى


عناصر الموضوع:
- شرح مقاتل بن سليمان البلخي (ت: 150هـ)
- شرح هارون بن موسى الأزدي النحوي (ت: 170ه)
- شرح أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ)
- شرح أبي الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ)
- شرح إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ)
- شرح أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني (ت: 478هـ)
- شرح أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي(ت:597هـ)
- شرح أحمد بن عبد النور المالقي(ت:702ه)
- شرح إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ)
- شرح الحسن بن قاسم المرادي(ت:749ه)
- شرح عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري(ت:761ه)

- شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)
-شرح ابن نور الدين الموزعي(ت: 825هـ)
- شرح عبد الله بن محمد البيتوشي(ت:1211ه)

-شرح محمد عبد الخالق عضيمة(ت:1404)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:35 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

إلى
قال مقاتل بن سليمان البلخي (ت: 150هـ): (إلى
على ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: إلى، يعني: (مع). فذلك قوله في النساء: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [2]. يعني: مع أموالكم. وقال طسم: {فأرسل إلى هارون} [الشعراء: 13]. يعني: مع هارون. وقال في آل عمران، قول عيسى عليه السلام: {من أنصاري إلى الله} [52]. يعني: مع الله. مثلها في الصف.
الوجه الثاني: إلى، هاهنا، صلة في الكلام. فذلك قوله في الأنعام: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [12]. يعني: ليوم القيامة، والألف هاهنا صلة.
وقال في الجائية: {ثم يجمعكم إلى يوم القيامة} [26]. يعني: ليوم القيامة.
الوجه الثالث: إلى، تفسيره: قرابة. فذلك قوله: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه} [نوح: 1]. يقول: أرسلناه إليهم. قال: {وإلى عاد أخاهم هودا} [هود: 50]. يقول: أرسلناه إليهم، {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [هود: 61]. يقول: أرسلناه إليهم. ونحوه كثير). [الوجوه والنظائر: 84]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:37 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

إلى
قال هارون بن موسى الأزدي النحوي (ت: 170هـ): (إلى
تفسير «إلى» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: إلى. يعني: مع، فذلك قوله في النساء: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [2] يعني: مع أموالكم. وقال في طسم: {فأرسل إلى هارون} يعني: مع هارون. وقال في آل عمران قول عيسى صلى الله عليه وسلم، {من أنصاري إلى الله} [52] يعني: مع الله. ومثلها في الصف.
الوجه الثاني: إلى. ها هنا صلة في الكلام، فذلك قوله في الأنعام: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [12] يعني: ليوم القيامة.
الوجه الثالث: إلى. تفسيره: قرابة، فذلك قوله تعالى: {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه} يعني: أرسلنا إليهم. وقال: {وإلى عاد أخاهم هودا} يقول: أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا. {وإلى ثمود أخاهم صالحا} ). [الوجوه والنظائر: 269]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:38 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



إلى
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): (128) إلى تكون لمنتهى غاية كقول القائل إنّما أنا إليك أي أنت غايتي
ولا تقع حتّى ها هنا
وقد تقع في مكان مع قال الله تعالى {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} أي مع أموالكم
وقوله تعالى {من أنصاري إلى الله} أي مع الله
وتقول العرب الذود إلى الذود إبل أي مع الذود
وقد تأتي مكان من قال ابن أحمر
(تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... يسقي فلا يروى إليّ ابن أحمرا)
وقد تأتي مكان عند قال أبو كبير
(أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره ... أشهى إليّ من الرّحيق السلسل)
أي عندي
وقال الجعدي
(وكان إليها كالّذي اصطاد بكرها ... شقاقا وبغضا أو أطم وأهجرا) ). [حروف المعاني والصفات: 65 - 66]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:39 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



«إلى»
قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ): (ومنها «إلى»
ولها ثلاثة مواضع:
تكون مكان «مع» قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، أي مع أموالكم، وقال: {من أنصاري إلى الله}، أي: مع الله، وقال: {وإذا خلوا إلى شياطينهم}، أي: مع شياطينهم.
وقال امرؤ القيس:
له كفل كالدعص لبده الثرى = إلى حارك مثل الغبيط المذأب
أي مع حارك، وقال ابن مفرغ الحميري:
شدخت غرة السوابق فيهم = في وجوه إلى اللمام الجعاد
أي: مع اللمام الجعاد.
وتكون مكان «في» قال النابغة الذبياني.
ولا تتركني بالوعيد كأنني = إلى الناس مطلي به القار أجرب
يريد: في الناس، وقال طرفة:
وإن تلتق الحي الجميع تلاقني = إلى ذروة البيت الكريم المصمد
أي في ذروة البيت الذي يُصمد إليه ويقصد، ويقال: «جلست إلى القوم» أي: فيهم.
وتكون مكان الباء، قال كثير:
ولد لهوت إلى الكواعب كالدمى = بيض الوجوه حديثهن رخيم
أراد: لهوت بكواعب.
وقال النابغة الذبياني:
فلا عمرو الذي أثني عليه = وما رفع الحجيج إلى ألال
أراد: وما رفع الحجيج أصواتهم إليه بألال، وهو جبيل بعرفة). [الأزهية: 272 - 274]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:41 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ): (باب إلى على أربعة أوجه
أحدها: إلى بعينه، {بما أنزل إليك} (البقرة 4)، {وإذا خلوا إلى شياطينهم} (البقرة 14).
والثاني: بمعنى مع، {من أنصاري إلى اللّه}، نظيرها في الصف (الآية 14)، وفي النساء (الآية 2) {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، {وأيديكم إلى المرافق}، {وأرجلكم إلى الكعبين}.
والثالث: بمعنى التحديد، {ثم أتموا الصيام إلى الليل}.
والرابع: بمعنى النعمة، وهو اسم، وجمعه آلاء، {فاذكروا آلاء اللّه} ).[وجوه القرآن: 65]



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:44 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

إلى
قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني (ت: 478هـ) : (تفسير (إلى) على وجهين:
مع – إلى بعينه
فوجه منهما, إلى بمعنى: مع قوله تعالى في سورة النساء {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} يعني: مع أموالكم، وقال تعالى {فأرسل إلى هارون} يعني: مع هارون, وقال تعالى في سورة آل عمران {من أنصاري إلى الله} يعني: مع الله. مثلها في سورة الصف.
والوجه الثاني, إلى: صلة في الكلام, كقوله تعالى في سورة الأنعام {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} يعني: ليوم القيامة, وقوله تعالى {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه}، وقوله تعالى {وإلى عاد أخاهم} وأمثال ذلك). [الوجوه والنظائر: 94 - 95]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:45 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

إلى
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي(ت:597هـ): (باب " إلى "
" إلى ": حرف من حروف الخفض. وهي موضوعة في الأصل للانتهاء والغاية.
قال أبو زكريّا يحيى بن عليّ التبريزي: وهي للغاية في المكان وغير ذلك، تقول: سرت من البصرة إلى الكوفة، وانتظرته إلى آخر النّهار. فكأنّها مقابلة لمن، ومراسلة لها، لأن تلك للابتداء، وإلى للانتهاء، وإذا قلت: سرت من البصرة إلى الكوفة. فجائز أن تكون قد دخلتها، وأن تكون قد وصلت إليها ولم تدخلها. فمما جاء في التّنزيل دخل الحد في المحدود قوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق}. فالمرافق داخلة في الغسل الواجب. وممّا جاء ولم يدخل الحد في المحدود قوله: {ثمّ أتموا الصّيام إلى اللّيل}، فالليل غير داخل في وجوب الصّوم.
وذكر أهل التّفسير أن " إلى " في القرآن على ثلاثة أوجه: -
أحدها: ورودها على أصلها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثمّ أتموا الصّيام إلى اللّيل}، وفي طه: {اذهب إلى فرعون}، ومثله: {وإلى عاد}، {وإلى ثمود}، {وإلى مدين}، وهو العام.
والثّاني: بمعنى " مع ". ومنه قوله تعالى في الصّفّ: {من أنصاري إلى الله}، وفي سورة النّساء: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، وفي المائدة: {وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}.
والثّالث: بمعنى اللّام. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة}، وقيل إنّه بمعنى " في ". وألحق بعضهم وجها رابعا فقال: و " إلى " بمعنى: الباء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذا خلوا إلى شياطينهم}، وفيها: {أحل لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم}، وألحقه قوم بالقسم الثّاني فقالوا: هو بمعنى " مع " وممّن قال ذلك النّضر بن شميل
). [نزهة الأعين النواظر: 102 - 104]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:46 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


باب إلى المكسورة الهمزة المخففة
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب إلى المكسورة الهمزة المخففة
اعلم أن «إلى» حرف يخفض ما بعده من الأسماء على كل حال ولها في الكلام موضعان:
الموضع الأول: أن تكون للغاية في الأسماء، واختلف النحويون: هل يدخل ما بعدها فيما قبلها أو لا يدخل؟ فذهب بعضهم إلى أنه يدخل، واستدلوا بقضايا العرف، فإذا قال القائل: اشتريت الشقة غلى طرفها، فالطرف داخل في المشترى، لأن العرف يقضي ألا تشترى شقة إلا إلى آخرها، إلا إذا قيل بالبعض منها، وذهب بعضهم إلى أن ما بعدها لا يدخل في ما قبلها، واستدلوا بأن القائل: «اشتريت الموضع من الوادي إلى الوادي»، [يريد] أن الوادي لا يدخل في الشراء، وذهب بعضهم إلى أنه إن كان الثاني من جنس الأول دخل فيما قبله، كاشتريت الغنم إلى آخرها، وإن لم يكن من الجنس لا يدخلن كقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}.
وذهب بعض المتأخرين إلى انه لا يدخل ما بعدها فيما قبلها إلا بقرينةٍ من عُرف أو عادة، وغلا فلا، قال: فإذا قلت: «ضربت القوم إلى زيد» فإن زيدًا
لا يدخل في الضرب مع القوم، وإذا قلت: «اشتريت الشقة إلى طرفها» دخل الطرف في الشراء؛ لأن العرف والعادة يقضيان بذلك، ومن عُرف الشرع يحمل قوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}، لأن الصوم الشرعي إنما يكون إلى غروب الشمس خاصة، يتبين ذاك من قواعده، وهذا هو الظاهر منها حيث وقعت في الكلام إن شاء الله.
وعلى هذا الأصل والخلاف ينبني خلاف الفقهاء في دخول المرافق في غسل الأيدي والكعبين في غسل الأرجل، من قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق [وامسحوا برؤوسكم] وأرجلكم إلى الكعبين} فمن يرى أن ما بعدها فيما قبلها داخلٌ أوجب الغسل في المرافق والكعبين، ومن لم ير ذلك لم يوجبه، والأحسن هناك إيجاب غسلهما لوجهين: أحدهما زوال تكلف التحديد إذ فيه مشقة، والثاني: أن الغسل أحوط، وهو يرفع الخلاف ويبرئ الذمة من وهم إرادة ذلك شرعًا.
واعلم أن «إلى» وغيرها من حروف الجر التي تذكر في هذا الكتاب في أبوابها لابد لها مما تتعلق به، أي مما هو متضمن لها ومستدع لها لطلب الفائدة واستقامة الكلام، وهو إما فعل صريح كمر ودخل وشبههما، أو جارٍ مجراه مما هو في معنى الفعل أو واقع موقعه كأسماء الفاعلين وغيرها، أو فيه رائحة فعل كأسماء الإشارة وألفاظ التنبيه والنداء ونحو ذلك.
وهي وما بعدها في موضع معمول لما تتعلق به من الأفعال أو ما في معناها بدليل حذف الحروف الجارة المذكورة ونصب ما كان مخفوضًا بها، كقول: وصلت إلى كذا ووصلت كذا، ومنه: خشنتُ بصدره وخشنتُ صدره،
وبأنها تقوم مقام الفاعل في باب ما لم يُسم فاعله كقولك مُر بزيدٍ، وسير إلى عمروٍوبعطف المنصوب عليه في قول الشاعر:
فإن لم تجد من دون عدنان والدًا = ودون معدٍ فلتزعك العواذل
بنصب «دون» الثاني، وكذلك قول الآخر:
كأثلٍ من الأعراض من دون بيشةٍ = ودون الغمير عادات لغضورا
إنما اختصت بالخفض لما بعدها؛ لأن الأسماء العُمد اختصت بالرفع لحصول الفائدة بها والاعتماد عليها، والفضلات اختصت بالنصب لأنها ثوانٍ عن العمد إذ هي متممة للكلام، وما كان منها بواسطة موصلة فهو أضعها وهو الجار والمجرور فأعطي الثالث عن العمدة، والثاني عن الفضلة التي بغير واسطة وهو الخفض.
وكل ما كان من الحروف مختصًا باسم طالبًا له – لا كجزءٍ منه كالألف واللام – فحقه أن يعمل الخفض الخاص بالأسماء كحروف الجر – وأما إن وأخواتها فخرجت عن ذلك لعلة تذكر في باب «إن» - وما اختص بفعل
طالبًا له خاصة ولم يكن كجزء منه كالسين، فحقه أن يعمل الجزم الخاص بالأفعال كـ : لام الأمر وشبهها.
وما لم يختص باسم ولا فعل فلا يعمل فيه إلا بشبهٍ ما كـ «ما» النافية، وستذكر، فحروف الاستفهام والنفي والتأكيد تدخل تارةٌ على الجملة الاسمية نحو: أزيدٌ قائٌم، وما زيد قائم، ولزيدٌ قائم، وتدخل تارةً على الجملة الفعلية كقولك: أقام زيد، وما قام زيد، وليقوم زيد، فلا تعمل في واحد منهما لعدم الاختصاص، فاعلم هذا فإنه أصل ينتفع به إن شاء الله.
واعلم أن «إلى» إذا دخل ما بعدها فيما قبلها كانت بمعنى «مع» كقولك: اجتمع مالك إلى مال زيد، أي مع، وعليه قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}.
الموضع الثاني: أن تكون بمعنى «في» وذلك موقوف على السماع لقلته، كقولك: جلست إلى القوم، أي: فيهم، ومنه قول الشاعر:
فلا تتركني بالوعيد كأنني = إلى الناس مطلي به القارُ أجربُ
وقولُ الآخر:
وإن يلتق الحي الجميعُ تلاقني = إلى ذروة البيت الرفيع المصمد). [رصف المباني: 80 - 83]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:48 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



إلى
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها (إلى):
وفي دخول ما بعدها فيما قبلها أقوالٌ، ثالثها: إن كان من جنس الأوّل دخل، وإلا فلا، وهذا الخلاف عند عدم القرينة، والصحيح أنّه لا يدخل، وهو قول أكثر المحقّقين؛ لأنّ الأكثر مع القرينة لا يدخل.
ومعناها: انتهاء الغاية، كقوله تعالى: {إلى المسجد الأقصى}.
وزاد الكوفيّون المعيّة، كقوله تعالى: {إلى أموالكم}، وتأوّله البصريّون على التضمين وزاد بعضهم للتبيين، كقوله تعالى: {السجن أحبّ إليّ}.
ولموافقة اللام، كقوله تعالى: {والأمر إليك}.
ولموافقة (في)، كقول النابغة:
فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني
إلى النّاس مطليٌّ به القار أجرب
ولموافقة (من)، نحو:
أيسقى فلا يروى إليّ ابن أحمرا
و(عند)، كقول أبي كبير الهذليّ:
أم لا سبيل إلى الشباب وذكره
أشهى إليّ من الرحيق السلسل
وكلّه عند البصريّين متأوّل على التضمين
وتزاد عند الفرّاء، ومنه قراءة: {تهوى إليهم}، بفتح الواو). [التحفة الوفية: ؟؟]

الغاية
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها الغاية: وحرفاه: (حتّى)، و(إلى) ). [التحفة الوفية: ؟؟]


حروف المعية
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها المعيّة:
وحروفه: (الواو) في باب المفعول معه، و(إلى) بمعنى (مع) على قول، كقوله تعالى: {إلى المرافق}، و(مع) الساكنة العين على القول بحرفيّتها). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:49 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (إلى
حرف جر، يرد لمعان ثمانية: الأول: انتهاء الغاية في الزمان، والمكان، وغيرهما. وهو أصل معانيها. وفي دخول ما بعدها في حكم ما قبلها أقول. ثالثها: إن كان من جنس الأول دخل، وإلا فلا. وهذا الخلاف عند عدم القرينة مع القرينة ألا يدخل، فيحمل عند عدمها على الأكثر، وأيضاً فإن الشيء لا ينتهي ما بقي منه شيء، إلا أن يتجوز فيجعل القريب الانتهاء انتهاء. ولا يحمل على المجاز ما أمكنت الحقيقة. فهو إذاً غير داخل.
الثاني: أن تكون بمعنى مع، كقوله تعالى: {من أنصاري إلى الله}. قال الفراء: قال المفسرون: أي: مع الله، وهو وجه حسن. قال: وإنما تجعل إلى ك مع، إذا ضممت شيئاً إلى شيء، كقول العرب: الذود إلى الذود إبل. قال: فإن لم يكن ضم لم تكن إلى كمع. فلا يقال في مع فلان مال كثير: إلى فلان مال كثير. انتهى.
وكون إلى بمعنى مع حكاه ابن عصفور، عن الكوفيين. وحكاه ابن هشام عنهم، وعن كثير من البصريين. وتأويل بعضهم ما ورد، من ذلك، على تضمين العامل، وإبقاء إلى على أصلها والمعنى في قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله}: من يضيف نصرته إلى نصرة الله. وإلى في هذا أبلغ من مع، لأنك لو قلت: من ينصرني مع فلان، لم يدل على أن فلاناً وحده ينصرك، ولا بد، بخلاف إلى، فإن نصرة ما دخلت عليه محققة واقعة، مجزوم بها. إذ المعنى على التضمين: من يضيف نصرته إلى نصرة فلان.
الثالث: التبيين. قال ابن مالك: هي المتعلقة، في تعجب أو تفضيل،بحب أو بغض، مبينة لفاعلية مصحوبها. كقوله تعالى: {رب السجن أحب إلي}.
الرابع: موافقة اللام. مثله ابن مالك بقوله {والأمر إليك}، لأن اللام في هذا هي الأصل، وبقوله تعالى: {ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}. وقال بعضهم إلى في قوله تعالى: {والأمر إليك} لانتهاء الغاية، على أصلها، والمعنى: والأمر منته إليك.
الخامس: موافقة في. ذكره القتبي، وابن مالك. كقول النابغة:
فلا تتركني، بالوعيد، كأنني ... إلى الناس، مطلي به القار، أجرب
أي: في الناس. قال ابن مالك: ويمكن أن يكون من هذا قوله تعالى
{ليجمعنكم إلى يوم القيامة}.
ورد ابن عصفور كون إلى بمعنى في، بأنها لو كانت بمعنى في لساغ أن يقال: زيد إلى الكوفة، أي: في الكوفة. فلما لم تقله العرب وجب أن يتأول ما أوهم ذلك. وتأول البيت على أن قوله مطلي ضمن معنى مبغض. وأوله غيره على تقدير: كأنني مضافاً إلى الناس. فإلى تتعلق بمحذوف، دل عليه الكلام.
واستدل بعضهم، على ذلك بقوله تعالى: {فقل: هل لك إلى أن تزكى}. وتؤول على أن المعنى: أدعوك إلى أن تزكى.
السادس: موافقة من، كقول ابن أحمر:
تقول، وقد عاليت بالكور، فوقها ... أيسقى، فلا يروى إلى، ابن أحمرا؟
أي: مني. هذا قول الكوفيين والقتب، وتبعهم ابن مالك. وخرج على التضمين، أي: فلا يأتي إلي الرواء.
السابع: موافقة عند، كقول أبي كبير الهذلي:
أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره ... أشهى إلى من الرحيق، السلسل
أي عندي.
واعلم أن أكثر البصريين لم يثبتوا لها غير معنى انتهاء الغاية. وجميع هذه الشواهد عندهم متأول.
الثامن: أن تكون زائدة. وهذا لا يقول به الجمهور، وإنما قال به الفراء، واستدل بقراءة من قرأ {فاجعل أفئدة، من الناس، تهوى إليهم} بفتح الواو.
وخرجت هذه القراءة على تضمين تهوى معنى: تميل. وقال
ابن مالك: وأولى من الحكم بزيادتها أن يكون الأصل تهوي بكسر الواو، فجعل موضع الكسرة فتحة، كما يقال في رضي: رضى، وفي ناصية: ناصاة. وهي لغة طائية. واعترض بأن طيئاً لا يفعلون ذلك في كل موطن، بل في مواضع مخصوصة، مذكورة في التصريف. والله أعلم). [الجنى الداني:385 - 390]


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:51 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (إلى
إلى: حرف جر له ثمانية معان
أحدها انتهاء الغاية الزمانية نحو {ثمّ أتموا الصّيام إلى اللّيل} والمكانية نحو {من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} وإذا دلّت قرينة على دخول ما بعدها نحو قرأت القرآن من أوله إلى آخره أو خروجه نحو {ثمّ أتموا الصّيام إلى اللّيل}
ونحو {فنظرة إلى ميسرة} عمل بها وإلّا فقيل يدخل إن كان من الجنس وقيل يدخل مطلقًا وقيل لا يدخل مطلقًا وهو الصّحيح لأن
الأكثر مع القرينة عدم الدّخول فيجب الحمل عليه عند التّردّد
والثّاني المعيّة وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر وبه قال الكوفيّون وجماعة من البصريين في {من أنصاري إلى الله}
وقولهم الذود إلى الذود إبل والذود من ثلاثة إلى عشرة ولا يجوز إلى زيد مال تريد مع زيد مال
والثّالث التّبيين وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو {رب السجن أحب إليّ}
والرّابع مرادفة اللّام نحو {والأمر إليك} وقيل لانتهاء
الغاية أي منته إليك
ويقولون أحمد إليك الله سبحانه أي أنهي حمده إليك
والخامس موافقة في ذكره جماعة في قوله
(فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى النّاس مطلي به القار أجرب)
قال ابن مالك ويمكن أن يكون منه {ليجمعنكم إلى يوم القيامة}
وتأول بعضهم البيت على تعلق إلى بمحذوف أي مطلي بالقار مضافا إلى النّاس فحذف وقلب الكلام
وقال ابن عصفور هو على تضمين مطلي معنى مبغض قال ولو صحّ مجيء إلى بمعنى في لجاز زيد إلى الكوفة
والسّادس الابتداء كقوله
(تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى فلا يروى إليّ ابن أحمرا)
أي مني
والسّابع موافقة عند كقوله
(أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره ... أشهي إليّ من الرّحيق السلسل)
والثّامن التوكيد وهي الزّائدة أثبت ذلك الفراء مستدلا بقراءة بعضهم
{أفئدة من النّاس تهوي إليهم} بفتح الواو
وخرجت على تضمين تهوى معنى تميل أو على أن الأصل
تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يقال في رضي رضا وفي ناصية ناصاة قاله ابن مالك وفيه نظر لأن شرط هذه اللّغة تحرّك الياء في الأصل). [مغني اللبيب: 1 / 489 - 500]


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:52 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)


الباب الثالث: في الحروف الثلاثية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الثالث: في الحروف الثلاثية، ولما كان بعضها حرفًا محضًا وبعضها مشتركًا بين الأسماء والحروف كان هذا الباب ثلاثة أنواع:النوع الأول: الحروف المحضة، وهي خمسة عشر حرفًا: أيا، وهيا، وآأي، وألا، وأما، وإذن، وإلى، وإن المكسورة الهمزة المشددة النون، وأن المفتوحة الهمزة المشددة النون، وليت، ونعم، وبلى، وثم، ورب، وسوف). [جواهر الأدب: 165]

الفصل السادس: حرف «إلى»
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل السادس: من النوع الأول من الحروف الثلاثية المحضة «حرف إلى» وهي من جملة حروف الخفض عملت الجر لاختصاصها بالأسماء، فأثرت الأثر المختص بها وهي موضوعة حقيقة لانتهاء الغاية، أما الحسية نحو: سرت إلى بغداد أو الحكمية نحو: ميل قلبي إليك، وقرينتها صحة الإتيان بمن في مقابلتها فتقول في الأول من البصرة، وفي الثاني مني، كأنك جعلت ابتداء الميل منك، وانتهاءه إليه، ووقوعها تارة بمعنى مع، كقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، وقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين}، وقوله تعالى: {من أنصاري إلى الله}ن وقوله تعالى: {ويزدكم قوة إلى قوتكم}، وقولهم: الذود إلى الذود إبل، وتارة بمعنى في، كقوله:
ولا تتركني بالوعيد كأنني = إلى الناس مطلى به القار أجرب
وتارة بمعنى عند، كقولهم: أنت إليَّ حبيب أو بغيض، وجلست إليكم، وقوله:
وأن يلتق الحي الجميع تلاقني = إلى ذروة البيت الرفيع المصمد
راجع في التحقيق إلى الانتهاء؛ لأن الفعل المقتضى للانتهاء مقدر حالًا عن الاسم المذكور، ولا ينافي استعمالها بمعنى أحد هذه الحروف كونها على معناها الأصلي بيانه، أما في الأول فلأن معناه: لا تأكلوا أموالكم، مضافة إلى أموالهم، ومن أنصاري ممن يتوجه إلى الله أو إلى القيام بما أوجبه الله، ويزدكم قوة مضافة إلى قوتكم، وأما أيديكم إلى المرافق ففي اللباب الكبير وجهان:
أحدهما: أنها على بابها إذ المرفق هو الموضع الذي يتكئ الإنسان عليه من رأس العضد، وذلك هو المفصل وقرينه، فيدخل فيه مرفق الذراع، ولا يجب في الغسل أكثر منه.
وثانيهما: أن إلى تدل على وجوب الغسل إلى المرفق، ولا ينفي وجوب غسل المرفق؛ لأن الحد لا يدخل في المحدود ولا ينفيه التحديد كقولك: سرت إلى الكوفة، فإنه لا يوجب دخول الكوفة ولا ينفيه، فكذلك المرفق إلا أن وجوب غسله ثبت بالسنة، وأما الثاني فلأن معنى مطلى به القار أجرب، مبغض، والنكرة يعدى بإلى، قال الله تعالى: {وكره إليكم الكفر} حملًا على التحبب المتضمن معنى إلى، قال تعالى: {وحبب إليكم الإيمان} كما قيل: بعت منه، حملًا على اشتريت منه، ورضيت عليه حملًا على سخطت، وأما الثالث فلأن معنى حبيب محبب، وبفيض مبغض، ومعنى إلى ذروة البيت منتسب إلى ذروة البيت.
تذنيب: لما وردت إلى في بعض الجمل مانعة من دخول ما بعدها فيما قبلها، كقوله تعالى: {وأتموا الصيام إلى الليل}، وفي بعضها مقتضية له، كقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} وفي بعضها مجوزة له، ولعدمه حكم الخليل رحمه الله وجماعة أن ما بعدها لا يدخل فيما قبلها وهو الراجح عند الجمهور بعدم دخول الحسد فيما قبله، وإلى تدل وضعًا على الانتهاء إلى حد الشيء، وبعضهم يعكسه ويحتم الدخول فلا يخرج إلا بقرينة، وهذا وجب غسل المرافق والكعبين، وبعضهم بالتفصيل، فإن كانا متحدي الجنس دخلا وإلا فلا، وهذا عندي هو الحكم الخالي عن التحكم، والله أعلم). [جواهر الأدب: 170 - 171]


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:53 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): (وأما إلى بالكسر والتخفيف: فهي حرف من حروف الجر، ومعناها: انتهاء الغاية الزمانية والمكانية، كقوله سبحانه: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}، وكقوله سبحانه: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}، ثم إن دلت قرينة على دخول الغيا دخل كقولك: قرأت القرآن إلى آخره، وإن دلت على خروجه خرج، كقوله تعالى: {فنظرةٌ إلى ميسرة}.
وإن لم يدل على شيء فقيل: إن كان من الجنس دخل، كقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق}، {وأرجلكم إلى الكعبين}، وقيل: بالدخول مطلقًا، وقيل بعدمه مطلقًا، قال ابن هشام: «وهو الصحيح لأن الأكثر في الاستعمال عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد».
ثم تأتي لمعان أخر:
أحدها: تكون بمعنى مع، قاله الكوفيون وجماعة من البصريين كقولهم: الذود إلى الذود، قال امرؤ القيس:
له كفل كالدعص لبده الندى = إلى حارك مثل الغبيط المذاب
وقال آخر:
شد خت غرة السوابق فيهم = في وجوه إلى اللمام الجعاد
ومنه قول الله سبحانه: {من أنصاري إلى الله}، وقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، وقوله تعالى: {وإذا خلوا إلى شياطينهم}، وأول ذلك المانعون بالغاية.
الثاني: التبيين: وهي أن تكون مبينة لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبا أو بغضًا من فعل تعجب أو اسم تفضيل، كقوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلي}.
الثالث: تكون بمعنى اللام، نحو قوله تعالى: {والأمر إليك}.
وقيل: إن إلى هنا لانتهاء الغاية أي: منته إليك، ونحو قول الشاعر:
فالحق ببجلة ناسبهم وكن معهم = حتى يعيروك مجدًا غير موطود
واترك تراث خفاف إن هم هلكوا = وأنت حي إلى رعلٍ ومطرود
يقول: «اترك تراث خفاف لرعل ومطرود، وخفاف ورعل ومطرود بنو أب واحج».
الرابع: أن تكون بمعنى: «في» ذكره جماعة في قول النابغة الذبياني:
فلا تتركني بالوعيد كأنني = إلى الناس مطلي به القار أجرب
وقال طرفة:
وإن يلتق الحي الجميع تلاقني = إلى ذروة البيت الكريم المصمد
أي: في ذروة البيت، وقيل: إنها هنا بمعنى مع، أي: مع ذروة البيت.
قال ابن مالك: ويمكن أن يكون منه قوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة}.
الخامس: تكون بمعنى الباء، ذكره بعضهم، وأنشد قول كثير:
ولقد لهوت إلى الكواعب كالدمى = بيض الوجوه حديثهن رخيم
أراد: لهوت بكواعب، وأنشد قول النابغة أيضًا:
فلا عمرو الذي أثني عليه = وما رفع الحجيج إلى ألال
أراد: وما رفع الحجيج أصواتهم بألال.
السادس: تكون بمعنى عند، ذكره ابن هشام وأنشد:
أم لا سبيل إلى الشباب وذكره = أشهى إلي من الرحيق السلسل
والذي يظهر لي أن معناها في البيت التبيين للفاعل المجرور بها كما في قوله تعالى: {رب السجن أحب إلي}، ولا يتقيد التبيين بالحب والبغض ولو استشهد بقول الراعي كان أجود، قال:
ثقال إذا زار النساء خريدةٌ = حصان فقد سادت إلي الغوانيا
السابع: تكون زائدة مؤكدة، أثبت ذلك الفراء مستدلًا بقراءة بعضهم: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} بفتح الواو، أي: تهواهم، ولكن خرجت هذه القراءة على تضمن (تهوى) معنى تميل، كذا أثبته أبو عبيدة وخرج عليه قوله تعالى: {وإذ أوحيت إلى الحواريين}، وجعلت: أوحيت بمعنى: أمرت). [مصابيح المغاني: 102 - 108]


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 07:55 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
إلى كمع واللام زد وفي ومن = عند وللتبيين والفاء تعن
حتى متى شوقٌ إلى تصبر = قدمت والأمرُ إليك فانظر
أهوى إلى من يا أخي إن تسأل = وجدته إلى ذُرى البيت العلي
مالي لا أروى إلى مُقبل = أشهى إلي من رحيق سلسل
لولا هواك ما سكنت شغبا = إلى بدًا وكان داري الشعبا). [كفاية المعاني: 275]


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 29 ذو الحجة 1438هـ/20-09-2017م, 03:44 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


قسم معاني الحروف من دليل "دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة