العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 01:50 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (جُمَلُ التَّاءَاتِ
مضى تفسير جمل الألفات، وهذه جمل التاءات، وهي خمس عشرة:
1- تاء سنخ.
2- وتاء التأنيث.
3- وتاء فعل المؤنث.
4- وتاء النفس.
5- وتاء مخاطبة المذكر.
6- وتاء مخاطبة المؤنث.
7- وتاء تشبه تاء التأني وهي مصروفة في كل وجه.
8- وتاء وصل.
9- وتاء تكون بدلًا من الألف.
10- وتاء تكون بدلًا من السين.
11- وتاء تكون بدلًا من الدال.
12- وتاء تكون بدلًا من الواو.
13- وتاء القسم.
14- وتاء زائدة في الفعل المستقبل.
15- وتاء تكون بدلًا من الصاد في بعض اللغات). [المحلى: 251]

1- تاء السنخ
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (فتاء السنخ مثل التاء في: التمر والتين، وأشباه ذلك مما لا يسقط). [المحلى: 252]

2- تاء التأنيث
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء التأنيث كسر في الخفض والنصب، ورفع في الرفع، تقول: رأيت بناتك وأخواتك، ولا تكون تاء التأنيث إلا بعد الألف، قال الله جل ذكره: {إن الحسنات يذهبن السيئات}، فكسرت التاء وهي في محل النصب، ومنه: {خلق الله السموات والأرض بالحق}، فكسر التاء من «السموات» وهي نصب). [المحلى: 252]

3- تاء فعل المؤنث
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء فعل المؤنث تكون جزمًا أبدًا، مثل: خرجت وظعنت وقامت وقعدت، فإذا استقبلتها ألف ولام كسرت، تقول: خرجت المرأة، كسرت التاء لالتقاء الساكنين والساكنان: التاء من «خرجت»، واللام من «المرأة»، وكل مجزوم وساكن، إذا حرك، حرك للخفض.
فإذا قلت: ضربت زينب، جزمت التاء لأنها تاء المؤنث، وتاء المؤنث في الأفعال جزم أبدًا.
وقد تسقط هذه التاء من فعل المؤنث، يكتفون بدلالة الاسم عن العلامة، كقول الله تبارك وتعالى: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا}، وقوله جل ذكره: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}، ولم يقل: كانت، وقال الشاعر:
لقد ولد الأخيطل أم سوءٍ = لدى حوض الحمار على مثال
ولم يقل: ولدت، وهذا لما فصل، والفصل أحسن، لأنك إذا قلت: جاء اليوم المرأة، أحسن من أن تقول: جاء المرأة، على أن الشاعر ذكر الفعل ولم يفصل.
وقال آخر:
قام أم الوليد بالقبرين = تندبُ عبد المليك والضحاكا.
ولم يقل: قامت.
وأما قول الآخر:
إن السماحة والمروءة ضمنا = قبرًا بمرو على الطريق الواضح
ولم يقل: ضمنتا، لأن المصادر تذكر وتؤنث.
وأما قول الله جل وعز: {وإن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها}، فقال: إن كان، ثم قال: أتينا بها، لتأنيث الحبة، لأن المثقال من الحبة، وقال: {وإن كان مثقال حبةٍ}، فذكر لتذكير «مثقال».
وقال الشاعر:
لما أتى خبرُ الزبير تواضعت = سورُ المدينة والجبال الخشع
السور مذكر، وإنما أنث لأن السور في المدينة، ومثله:
طولُ الليالي أسرعت في نقضي = طوين طولي وطوين عرضي
الطول مذكر، وإنما أنث على تأنيث الليالي.
قال الشاعر:
وتشرق بالقول الذي قد أذعته = كما شرقت صدر القناة من الدم
والصدر مذكر، وإنما أنث لأن الصدر من القناة). [المحلى: 253 - 255]

4- تاء النفس
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء النفس رفع أبدًا، تقول: خرجتُ وقدمتُ وذهبتُ وأعطيتُ، ورفعت التاء لأنها تاء النفس). [المحلى: 255]

5- تاء المخاطب المذكر
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء المخاطب المذكر نصب أبدًا، تقول: أنت خرجت، أنت ذهبت، أنت أعطيت، نصبت التاء لأنها مخاطبة المذكر). [المحلى: 255]

6- تاء مخاطبة المؤنث
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء مخاطبة المؤنث كسر بدًا، تقول: أنت خرجتِ، أنتِ ذهبتِ، أنت أعطيتِ، أنتِ رأيتِ، كسرت التاء لأنها تاء مخاطبة المؤنث). [المحلى: 256]

7- التاء التي تشبه تاء التأنيث
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (والتاء التي تشبه تاء التأنيث، تقول: رأيت أبياتهم، و: لبست طيالستهم، و: سمعتُ أصواتهم، أجريت هذه التاء في جميع حركاتها، لأنها لا تتغير في الواحد والتصغير، ألا ترى أنك تقول: صوتٌ وبيتٌ وقوتٌ، فإذا صغرت قلت: صُويت وقويت وبييتٌ.
وتقول في ما تكون فيه تاء التأنيث إذا صغرت: بُنية وأخية، فتتغير التاء هاء، فهي تاء التأنيث يستوي فيها الخفض والنصب، فإذا قلت: رأيت بيوتات العرب، و: لبستُ طيالستهم، صارت هذه التاء تاء التأنيث، فاعرف ذلك). [المحلى: 256]

8- تاء الوصل
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء الوصل قولهم: لات أوان ذلك، يريدون: لا أوان ذلك، فيجعلون التاء صلة، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {ولات حين مناص}، أي: لا حين.
قال الطرماح:
لات هنا ذكرى بلهنية العيـــ (م) = ـــش وأنى ذكرى السنين المواضي
معناه: لا هنا، أي: لات حين، فزاد التاء، فقال: «لات» كأنه يريد: لا هنا، فوصلها بالتاء). [المحلى: 257]

9- التاء التي تكون بدلًا من الألف
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (والتاء التي تكون بدلًا من الألف في بعض اللغات، يقولون: تلان آتيك، أي: الآن آتيك.
قال الشاعر:
نولي قبل نأي داري جُمانا = وصليني كما زعمت تلانا
يعني: الآن، وقال أبو وجزة:
العاطفون تحين ما من عاطفٍ = والمفضلون يدًا إذا ما أنعموا). [المحلى: 258]

10- التاء التي تكون بدلًا من السين
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ):(والتاء التي تكون بدلًا من السين، مثل: طست، التاء بدل من السين لأن الأصل فيه «طس»، والدليل على ذلك أنك إذا صغرت قلت «طسيسٌ»، فترده إلى السين، وكذلك تفعل العرب إذا اجتمع حرفان من جنس واحد، جعلوا مكانه حرفًا من غير ذلك الجنس، من ذلك قول الله عز وجل: {ثم ذهب إلى أهله يتمطى}، أي: يتمطط، فحولت الطاء ياء، ومثله قوله: {وقد خاب من دساها}، معناه: دسسها، حولت السين ياء، قال العجاج:

تقضي البازي إذا البازي كسر.
أراد : تقضض، فحوّل الضاد ياء). [المحلى: 259]

11- التاء التي تكون بدلًا من الدال
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (والتاء التي تكون بدلًا من الدال مثل التاء في «ستة»، أصله: سدسة، والدليل على ذلك أنك إذا صغرت أو نسبت، قلت: سُديس وسديسي، وإنما أدخلت التاء في «ستة» لأن السين والدال مخرجهما من مكان واحد، فأبدلت التاء بالدال لتخفف على اللسان في النطق.
وأما قول الله تبارك وتعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}، فأصله «مذتكر»، اجتمع ذال وتاء ومخرجهما قريب بعضه من بعض، فلما ازدحمتا في المخرج، أدغمت التاء في الذال، فأعقبت التشديد فتحولت دالًا). [المحلى: 260]

12- التاء التي تكون بدلًا من الواو
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (والتاء التي تكون بدلًا من الواو كالذي يحكى عن أم تأبط شرا حين ذكرت ابنها تأبط شرا: ما حملته تضعا، ولا وضعته يتنًا، ولا أرضعته غيلًا، ولا أبته على مأقةٍ.
قولها: ما حملته تُضعًا، أي: ما حملته أنا حائضٌ، وأصله: حملته وُضعًا، واليتن: أن تخرج رجل المولود قبل رأسه، وهو عيب، ولا أرضعته غيلًا، والغيل: أن ترضع المرأة ولدها وهي حبلى، ولا أبته على مأقة، أي: لم ينم الصبي وهو ممتلئ غيظً وبكاءً). [المحلى: 261]

13- تاء القسم
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (وتاء القسم مثل قول الله تبارك وتعالى: {تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض} ). [المحلى: 261]

14- التاء الزائدة في الفعل المستقبل
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (والتاء الزائدة في الفعل المستقبل: أنت تخرج، و: المرأة تخرج). [المحلى: 261]

15- التاء التي تكون بدلًا من الصاد
قال أبو بكر أحمد بن الحسن بن شقير النحوي البغدادي (ت: 317هـ): (والتاء التي تكون بدلًا من الصاد في بعض لغات طيء، يجعلون الصاد من «اللصوص» تاء، يقولون: لصوت، وكذلك «اللص» يسمونه «اللصت» ). [المحلى: 262]







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 01:52 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


التّاء
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( التّاء تكون اسما وحرفا فالاسم قولك قمت وخرجت
والحرف قولك هند قامت). [حروف المعاني والصفات: 47]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 01:53 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال أبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني (ت: 388هـ): (التاءات
والتاءات سبع وهي
1 - تاء الجمع نحو مسلمات وصالحات في جمع المؤنّث وحكمها في النصب والجر أن تكون مكسورة نحو رأيت مسلمات
ومررت بمسلمات وأما في الرّفع فمضمومة على الأصل نحو هؤلاء مسلمات
وكل ما فيه هاء التّأنيث فقياسه إذا جمعته بألف وتاء هذا القياس نحو طلحة وطلحات وعلامة وعلامات وتمرة وتمرات وما أشبه ذلك
2 - وتاء التّأنيث في الواحد تكون تاء في الوصل وهاء في الوقف نحو قوله تعالى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}
3 - والتّاء الأصليّة نحو بيت وأبيات وتقول رأيت أبياتك لأنّها أصليّة كما تقول رأيت أخوالك لأنّها بمنزلة اللّام من الأخوال والدّال من الأوتاد وكذلك التّاء في صلت وأصليت وكذلك في وقت وأوقات تقول علمت أوقاتك لأن التّاء أصليّة
4 - والتّاء الزّائدة في الواحد نحو عنكبوت ورحموت ورهبوت لأنّك تقول عنكباء ورحم ورهب فتشف منه ما تذهب فيه الزّيادة
وهذه التّاء هي حرف الإعراب تجري مجرى الحرف الأصليّ في تعاقب حركات الإعراب عليها
5 - وتاء العوض نحو تاء بنت وأخت جعلت عوضا من
المحذوف وبنيتا بناء جذع وقفل فإذا جمعت حذفتها وجئت بتاء الجمع فجرى مجرى تاء مسلمات ونحوه فكل تاء زيدت في الواحد فقياسها أن تجري مجرى الدّال من زيد في التّصرّف بوجوه الإعراب إلّا أن يكون لا ينصرف فيكون حكمها حكم عثمان في أنه لا ينصرف
فأما الجمع فكل تاء زيدت فيه مع الألف على طريق جمع السّلامة فالتاء فيه بالنّصب والجر على صورة واحدة كما يكون المذكور في جمع السّلامة نحو رأيت المسلمين ومررت بالمسلمين
فأما جمع التكسير فيختلف فيه نحو بستان وبساتين تكون النّون حرف الأعراب لأنّه جمع تكسير وكذلك وقت وأوقات وبيت وأبيات فالتاء فيه حرف الإعراب لأنّه جمع تكسير فهذا في الأصل والزّائد سواء إذا كان على جمع التكسير نحو: رأيت قضاتك وأكرمت جماعتك وغزاتك وما أشبه ذلك لأنّه جمع تكسير
6 - وتاء البدل مثل ستّ أصلها سدس يدلك عليه الجمع أسداس وإنّما قلبت تاء لأنّها من مخرجها تقلب منها السّين لمقاربتها ثمّ تدغم التّاء الأولى في الأخرى فتصير ستّ
7 - والتّاء الملحقة نحو عفريت وزنه فعليت مأخوذ من العفر وهو ملحق ب شمليل وقنديل). [منازل الحروف: 32 - 34]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 01:55 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح أحمد بن عبد النور المالقي(ت:702ه)

باب التاء
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب التاء
اعلم أن التاء لا تكون في كلام العرب إلا مفردةً، ولا تتركب مع غيرها من الحروف، وهي تنقسم قسمين: قسم أصل وقسم بدل من أصل.
القسم التي هي أصل لها في كلام العرب أربعة مواضع:
الموضع الأول: أن تكون للمضارعة في الفعل، ومعنى المضارعة المشابهة وقد تقدم معناها وبيانها في باب الهمزة، إلا أن الذي يجب أن تعلم هنا أن التاء تدل في الفعل المضارع على الواحد المخاطب، نحو: أنت تقوم، والمخاطبة نحو: أنت تقومين يا هند، والمخاطبين مذكورين نحو: أنت تقوم، والمخاطبة نحو: أنت تقومين يا هند، والمخاطبين مذكرين نحو: أنتما يا زيدان تقومان، أو مؤنثين نحو: أنتما يا هندان تقومان، والجماعة المذكورين المخاطبين نحو: أنتم يا زيدون تقومون، أو المؤنثين المخاطبين، نحو: أنتن يا هندات تقمن، والغائبة نحو: هي تقوم، والغائبتين نحو: الهندان تقومان، قال الله تعالى في الذكر: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ}، وقال:
{لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}، وقال: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}، وقال: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}، وقال: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}، وقال الزاجر:
يا بنة عما لا تلومي واهجعي = .... .... .... ....
وقال الشاعر:
تقول سليمى لا تعرض لتلفةٍ = وليلك عن ليلٍ الصعاليك نائم
واعلم أن هذه التاء كان ينبغي أن يقال فيها: بدل من الواو لأن الواو أخت الياء والألف اللتين هما حرفا المضارعة، لأن الجميع حروف علة تُزادُ وتنقص وتغيرُ بالقلب والبدل، إلا أن الواو لما لم توجد في الفعل المضارع لمعنى المضارعة، كما وجدت الواو في تصرف «أولج» حين قالوا: أولج يده في كذا وأتلج، فلم يُحكم على التاء المذكورة بالبدل، ولكن يقال: إنها عوضت من الواو؛ لأن محل هذا الموضع الواو، إلا أنها لما وقعت أولًا لم يُحكم بها لأن الواو لا تُزادُ، فهي تشبه الواو في غير هذا الموضع في البدل منها، وكأنها هنا بدل وليست ببدل، ولكن [حلت] محل الواو في جريانها مجرى الياء في هذا الموضع، ولزمت هنا لأنها أولى فهي أقوى من الواو لأن التاء لا تغير ولا تبدل ولا تتعرض لذلك تعرض الواو فاعلمه.
الموضع الثاني: أن تكون للتأنيث وهي له على ثلاثة أقسام: قسم تكون له في الاسم، وقسم تكون له في الفعل، وقسم تكون له في الحرف.
[فالقسم الذي في الاسم تكون في المفرد والجمع]
القسم الذي في المفرد تكون فيه أبدًا آخرًا لمعان: أحدها الفرق إما بين المذكر والمؤنث في الاسم، نحو: امرئ وامرأة، أو في الصفة نحو: قائم وقائمة، وإما بين المفرد واسم الجمع نحو: وردة وورد، وإما بين اسم الجمع والمفرد، وذلك [نحو]: كمؤ وكمأة لا غير، وإما بين المفرد والجمع نحو: بقَّال وبقَّالة.
والثاني: التوكيد في الصفة للمبالغة، نحو: نسابة للعالم بالنسب، وفي الجمع كذلك نحو: حجارة وجالة، وفي التأنيث كذلك نحو: شاة وبقرة.
والثالث: النسب مفردًا نحو: المهالبة في المنسوبين للمهلب فهم في معنى المهلبين، ومع العجمة نحو: السبابجة في المنسوبين إلى «سبج» وهذا أعجمي في معنى «سبجين».
والرابع: العجمة وحدها نحو: «موازجة».
والخامس: تأنيث اللفظ فقط نحو: غرفة وبسطة.
والسادس: العوض إما من فاء اللفظة، نحو: وعد عدة وزن زنة، والأصل: وعد ووزن، وإما من عينها نحو: أعاد إعادة وأجاد إجادة، والأصل: إعوادًا وأجوادًا، وأما من ياء الجمع نحو: فرازنة، والأصل: فرازين جمع فرزان، وإما من ياء الإضافة نحو قوله تعالى: {يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ}، لأنها لا تجمع معها في هذه المواضع.
والسابع: الإقحام، كقول الشاعر:
كليني لهم يا أميمة ناصب = وليلٍ أقاسيه بطئ الكواكب
بفتح التاء في «أميمة» لأنها قد حذفت من المؤنث في الترخيم، فليست من الأقسام المذكورة، ولكن ليعلم أنها اسم مؤنث مرخم، والإقحام هنا إنما هو الزيادة، وإن كان في غير هذا الموضع الإدخال بين شيئين متلازمين، على أن سيبويه – رحمه الله – جعل الإقحام هنا للتاء بين الحرف الذي قبلها وحركته، وهذا توهم بعيد، لأن الحرف لا يُتصور دخوله بين حركةٍ وحرفٍ إذ لا إلحاق فيها في حال تحريكه، فلا يُحتمل دخول شيء بينهما، وتحقيق القول ليس هذا موضعه.
وزاد بعض النحويين في معاني التاء المذكورة «التحديد» في العدد نحو قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } وهذا راجع إلى تأنيث اللفظ كشاة، ويتصور معه التحديد في العدد فليس تدخل له التاءُ وحده.
فإذا ثبتت هذه المعاني في التاء المذكورة فاعلم أن الكوفيين يزعمون أنها هاء في الأصل؛ لأن الوقف عليها فاء، وليس ذلك بصحيحٍ، لأن الوقف عارضٌ واللفظة تاء، وهو الأصل، فلا يعدل عن الأصل إلا بدليلٍ قاطع.
والدليل على أن الوقف لا يُعتد به أنهم يشددون المخفف فيه كقوله:
ببازلٍ وجناء أو عيهل
وقوله:
ضخمٌ يحب الخلق الأضخما
فإذا صاروا إلى الأصل خففوا، وهو الأصل، مع أن العرب قد وقفت على هذه التاء على الأصل من غير بدلٍ إلى الهاء، قال الراجز:
بل جوز تيهاء كظهر الجحفت
وقال آخر:
الله نجاك بكفي مسلمت = من بعد ما وبعد ما وبعد مت
صارت نفوس القوم عند الغلصمت = وكادت الحرة أن تُدعى أمت
كما أنه قد جعلوا التاء المذكورة هاءً إجراءً للوصل مجرى الوقف في العدد، فقالوا: ثلاثة أربعة، وليس في ذلك حجة للكوفيين لقلته، كما أنهم أجروا هاء الوقف مجرى هاء التأنيث، قال الشاعر:
العاطفونة حين ما من عاطفٍ = والمسبغون يدًا إذا ما أنعموا
وقد تُسكن تلك التاء كقوله في الأبيات: «وبعدمت»، لأن الأصل بعد ما، ثم أبدل من الألف [تاء] في الوقف، كما قال الآخر:
قد وردت من أمكنه = من ها هنا ومن هُنه
إن لم تروها فمه؟
أراد: فما تصنع؟ ثم وقف بعد حذف «تصنع» فقال: «فما»، ثم أبدل الألف هاءً في الوقف فقال: فمه، فأجراها الآخر مجرى تاء التأنيث تشبيهًا بها، فقال: «بعدمت»، كما قال: «مسلمت».
وأما «أخت، وبنت، وهنت» فذهب الأكثرون إلى أنها عوضٌ من لام الكلمة لأنها واو أو ياء في الأصل، فأصلها: أخوةٌ وهنوة وبنوة،
وأعلوها بالحذف كما أعلوا مذكرها، وكذلك كلتا وثنتان، لأن أصلهما: كلتوا ومن ثنيت.
وذهب بعضهم إلى أنها علامة تأنيث كما تقدم في المعاني المذكورة، والصحيح أنها عوض من لام الكلمة التي هي واو في الأصل كما تقدم، ولكن مع ذلك تدل على التأنيث بلفظها، ويخرج من مذهب سيبويه القولان، وظاهرُ مذهبه أنها بدل ودالة على التأنيث، وهذا نصه في بابٍ من أبواب ما لا ينصرف.
ويدل على أنها بدل أن ما قبلها ساكن، ولا يكون ما قبل تاء التأنيث إلا متحركًا ويدل في «كلتا» [على] أن تاءها بدلٌ أن تاء التأنيث لا تكون قبل الآخر، إنما تكون أبدًا آخرًا مع أنه ليس في الكلام وزنٌ «فعتل»، ولكل واحدٍ من هذه الألفاظ تعليل مستقصى في أبواب التصريف يطول ذكره في هذا الكتاب.
والقسم الذي تكون له التاء في الجمع قد تكون في مذكره نحو: حمامات وسرادفات وتكون في مؤنثه نحو: هندات وفاطمات وحبليات وصحراوات، وهي دالة على التأنيث والجمع فلذلك تجمع معها في الجمع تاء أخرى فيقال: فاطمات.
وتكونُ هذه التاء في الجمع دالة على السلامة فيه، وعلى أن الجمع للقلة من العشرة فما دونها، إلا أن قام دليل على الكثرة أو قرينةُ كلام، وتكون حركة إعراب الاسم الذي هي فيه بالكسرة في حال النصب والخفض، والضمة
في حال الرفع، نحو: جاء الهندات، ورأيت الهندات، ومررتُ بالهندات، وإنما ذلك يحمل النصب على الخفض فيه كما حُمل في مذكره في قولهم: رأيت الزيدين ومررتُ بالزيدين، وقد تقدم الكلام فيه في باب الألف، والمذكر أصل للمؤنث فعومل في ذلك معاملته.
ولا تكون هذه التاء مفتوحة في النصب إلا شاذًا كقوله:
.... .... .... .... = ثُباتًا عليها ذُلها واكتئابها
وأما تنوينها ففيه كلام سيذكر في باب النون إن شاء الله تعالى.
والقسم الذي تكون له في الفعل، تكون فيه إذا كان ماضيًا لفظًا سواء كان في المعنى مستقبلًا أو لم يكن، نحو: قامت هند أمس، وإن قامت هند غدًا قمت، وهي حرف تقدمت على الاسم المؤنث أو تأخرت عنه، نحو: هند قامت، وقامت هند، فأما مع تقديم الاسم فبين، وأما مع تأخيره عنه فيدل على حرفيتها كون ضمير التثنية وهو الألف يبرز معها، نحو: الهندان قامتا: فيجتمع مع الضمير، ولو كانت اسمًا ما اجتمع ضميران، وذلك في كلام العرب، وأصلها أن تكون ساكنةً ولا تكون متحركة إلا بالفتح مع الألف خاصة لأجلها، وبالكسر إذا التقت مع ساكن آخر على أصل التقاء الساكنين،
وتكون أبدًا مع التأخير عن الاسم في الفعل لازمةً ثابتةً على كل حال إلا في الضرورة كقوله:
فلا مزنة أودقت ودقها = ولا أرض أبقل إبقالها
والأصل: «أبقلت»، وليس من لغة هذا الشاعر النقلُ فيثبت التاء وبكسرها ويصح الوزن.
وأما إذا تقدمت على الاسم المؤنث فلا يخلو أن يكون حقيقيًا أو لا يكون، فإن كان حقيقيًا نحو: «المرأة» فلا يخلو أن يُفصل بينها وبينه أو لا يفصل، فإن فُصل فلا يخلو أن يفصل بـ «إلا» أو غيرها.
فإن فُصل بـ «إلا» لم تثبت، نحو «ما قام إلا امرأةٌ»؛ لأن المعنى: «ما قام أحد إلا امرأة»، وإن فصل بغير «إلا» فالأحسن الإثبات نحو: «قامت يوم الجمعة امرأة»، ويجوز حذفها، [و] من كلامهم: حضر القاضي اليوم امرأةٌ، مهما طال الفاصل كان الحذف أحسن.
وإن لم تفصل فهي ثابتة لازمة، نحو: قالت امرأة، فأما قولهم: «قال فلانة» فشاذ لا يقاسُ عليه.
فإن كان غير حقيقي نحو: ثمرة وشمس، فإن فصلت بـ «إلا» فالحذفُ ليس إلا، كما ذكر في الحقيقي، وإن فصلت بغيرها فكذلك.
وإن لم تفصل جاز الحذف والإثبات، لأن التذكير والتأنيث لا يتحققان
إلا بالفروج فتقول: طلع الشمسُ وطلعت الشمسُ، قال الله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} قال العربي: «جاءته كتابي فاحتقرها»، لأن الوعظة عظة والكتاب صحيفة، هذا حكم المؤنث المفرد، وتثنيته وجمعه مثله فقس عليه.
فأما قول الشاعر:
عشية قام النائحات وشققت = جيوب بأيدي مأتمٍ وخدود
فهو على تقدير جمع النساء النائحات، فلذلك حذف التاء مع عدم الفصل في [المؤنث] الحقيقي، والجمع لفظه مذكر وإن كان مؤنثًا في المعنى، فيذكر ويؤنث مراعاةً للفظه تارةً وللمعنى أخرى، وحكم جمع التكسير واسم الجمع المؤنث حكم جمع المذكر السالم كما ذكر.
وأما ضمير الجمع المكسر المؤنث فلا يذكر إلا شاذًا، كقوله عليه السلام: «خير نساءٍ ركبن الإبل صالح نساء قريش، أحنْاهُ على ولدٍ في صغره وأرعاهُ على زوجٍ في ذات يده».
وأما جمع المذكر المكسر، فإذا تقدم الفعل عليه جاز فيه التذكير والتأنيث للأفراد والجماعة، قال تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ}، {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا}، وهو الكثير، ويجوز الحذف وإن كان مسلمًا فالتذكير
الشائع المطرد نحو قوله تعالى: {قَالَ الْكَافِرُونَ}، {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}، وتجوز التاء مراعاةً للجماعة وهو قليل، منه قول الشاعر:
قالت بنو عامرٍ خالوا بني أسدٍ = يا بؤس للجهل ضرارًا لأقوام
وأما ضميره فإن كن مسلمًا أو مكسرًا حقيقيًا يعقل فإنه يثبت جمعًا، وكذلك في التثنية نحو: الزيدون خرجوا، والرجال خرجوا، والرجلان خرجا، وإن كان مكسرًا لا يعقل كان مفردًا بالتاء، والنون التي لجماعة المؤنث نحو: «الأصنام عُبدت» و«عبدن»، هذا إن كان للقلة فإن كان للكثرة فالأصح إثبات التاء نحو: «الجزوع انكسرت» ويجوز: انكسرن، وأما إفراده وتذكيره فلا يجوز إلا نادرًا كقوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ}، وكذلك إفراد ضمير التثنية لا يجوز إلا شاذًا كقول الشاعر:
وميةُ أحسنُ الثقلين وجهًا = وسالفةً وأحسنه قذالا
وما عدا ذلك فلا تدخل التاء فيه إلا إن كان مضافًا إلى مؤنثٍ بينه وبينه
مناسبة في بعضيةٍ أو غيرها، فإنه يُعامل معاملته في التأنيث كقولهم: «قطعت بعض أصابعه»، وقول الشاعر:
لما أتى خبرُ الزبير تواضعت = سورُ المدينة والجبالُ الخُشعُ
وقال آخر في الضمير:
وما حُبُّ الديار لشغفن قلبي = ولكن حب من سكن الديارا
القسم الذي تكون له في الحروف هو ثلاثة ألفاظٍ: أحدها «رب» في قولهم: ربما فعلت، والثاني «ثم» في قولهم: ثمت قمت، كما قال الشاعر:
بثمت لا تجزونني عند ذاكُمُ = ولكن سيجزيني الإله فيُعقبا
والثالث: «لات» في نحو قولك: «لات حين خروج»، و«لات حين زوال»، ومنه قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}، وقول الشاعر:
طلبوا صلحنا ولات أوانٍ = فأجبنا أن ليس حين أوان
وقولُ الآخر:
لات هنا ذكرى جُبيرةَ أو من = جاء منها بطائف الأهوال
و «هنا» في البيت بمعنى الحين.
ولا تكون التاء في هذه المواضع الثلاثة إلا مفتوحةً في الأصل، فإذا وقفت سكنت لا غير، وإنما ذلك الفرق بين الاسم والفعل والحروف، إذ هو أضعف منهما، لأنها إذا حركت قوت الحرف، وكانت بالفتح تخفيفًا، وهي لتأنيث الكلمة لا غير، لا على معاني التأنيث المذكورة قبلُ، ولـ «رُب» و«ثُم» و«لات» أحكامٌ ستبينُ في أبوابها إن شاء الله.
الموضع الثالث: من مواضع التاء أن تكون للخطاب خاصة مجردة من الاسمية، وذلك في أنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتن المذكورة في باب الفصل من باب الهمزة المذكورة، وإنما حكمنا عليها أنها للخطاب خاصة لأنه قد ثبت أصلها وهو «أنا» ضميرًا للمتكلم مذكرًا كان أو مؤنثًا، فلما صرنا إلى الخطاب وقع الالتباس بينه وبين المتكلم فجعلت التاءُ لذلك، وأما الميم في: أنتما وأنتم، والنون في: أنتن فزائدتان على التاء وستبينان في بابهما.
وفتحت هذه التاء في التذكير لأنه قبل المؤنث وثانٍ على المتكلم فأعطي ثاني الحركات وهي الفتحةُ إذ هي بعد الضمة، وكُسرت في المؤنث لأنه الثاني عن المذكر والثالث عن المتكلم، فأعطي الكسرة التي هي في الدرجة الثالثة من الضمة وهي من الياء المنسفلة في المخرج.
ولما كانت التثنية والجمع أكثر من الواحد المذكر أو المؤنث أعطيتهما [زوائد] لثقلهما وثقلها لنوع من المعادلة، وفرَّق بين التثنية والجمع بالميم والألف، والميم والواو، والميم للتعظيم والتكثير، والألف للتثنية، والواو للجمع، والنون لجمع المؤنث.
الموضع الرابع: أن تكون زائدةً في صيغة اللفظة [إما] في أولها دلالة على أن الفضل للاثنين فما زاد، نحو: تفاعل كتضارب وتقاتل، أو للاستعمال كتعارج وتغامى، وفي «تفعل» للاستعمال أيضًا نحو: تعلم وتحمل وتلقى، وإما ثانية في «افتعل» للطلب كاكتسب، وإما ثالثة فيه في «استفعل» كذلك، [نحو]: استخرج واستدل واستكبر، وقد تأتي في «افتعل» و«استفعل» لغير ذلك، اكتفينا بشيء منها فافهم والله الموفق.
القسم الثاني التي هي بدلٌ من أصل لها في الكلام موضعان:
الموضع الأول: أن تكون بدلًا من واو القسم للقسم نحو قولك: تالله لأخرجن، والأصل: والله لأخرجن، قال الله عز وجل: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} و{تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} و{تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}، وقال الشاعر:
تالله يبقى على الأيام ذو حيدٍ = بمشمخر به الظيان والآس
وإنما حكمنا على هذه التاء أن تكون بدلًا من الواو دون الباء التي هي فيه أصلٌ من حروف القسم [و] دون أن تكون أصلًا بنفسها لثلاثة أوجه:
أحدها: أنا رأيناها لا تدخل إلا في اسم الله خاصة دون غيره من الأسماء المعظمة، إلا ما حكى الأخفش من دخولها على «رب الكعبة» في قولهم: لرب الكعبة، وذلك شاذ، ولما رأينا الواو تدخل على اسم الله وغيره من الظواهر رأينا الباء تدخل على كل مقسم به من الظواهر والمضمرات كما تقدم في بابها علمنا أن للتاء مرتبةً ثالثةً ضعفت بها عن أن تكون مثلها، فعلمنا أنها ثالثة عن الباء ثانيةٌ عن الواو في الاستعمال فأجريت مجرى الباء في الخفض، وأجريت الواو مجراها في ذلك، والواو ثانية عن الباء، لأنها من الشفتين مثلها، والتاءُ ثانية عن الواو لأنها بدل منها في بعض المواضع نحو: أولج وأتلج ....، واتعد واتزن في اوتعد واوتزن على الوجوب، وهذا هو الوجه الثاني.
الثالث: أن الواو مفتوحة والتاء مفتوحة والباء مكسورة، فهي أقرب إلى الواو بهذا الشبه منها إلى الباء، فحكمنا أنها ثانية عنها ومبدلة منها، والتاء في باب القسم تلزم الخفض كما لزمته الباء والواو.
الموضع الثاني: أن تكون بدلًا من همزة الوصل الداخلة على «الآن» نحو قولهم فيما حكى أبو زيد حسبك تلان، يريد الآن، وقول الشاعر:
.... .... .... .... = وصلينا كما زعمت تلانا
يريد: الآن، وقال بعض النحويين: إنها زيدت في «حين» أولًا لأنه أوان كـ «الآن» وأنشدوا:
العاطفونة حين ما من عاطفٍ = والمسبغون يدًا إذا ما أنعموا
وكذلك قالوا في قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} وشبهه في الأبيات المتقدمة الذكر في الباب.
والصحيح عندي أن التاء زائدة على «لا» وعلى «العاطفون» لما ذكر في أول هذا الباب وفي أثنائه، ولأنه لم توجد «تحين» في غير هذين الموضعين، ووجدت «لات» مع غير الحين، وإجراء هاء الوقف مجرى هاء التأنيث، كما ذكر داخل الباب، فاعلمه). [رصف المباني: 158 - 173]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 01:57 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها (التاء)، وتجرّ في القسم خاصّةً، نحو: تالله، وسمع: تربّ الكعبة). [التحفة الوفية: ؟؟]

حروف التأنيث

قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها التأنيث: وحروفه: التاء، والألف المقصورة، أو الممدودة). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 01:58 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (التاء
حرف يكون عاملاً، وغير عامل. وأقسامه ثلاثة: تاء القسم، وتاء التأنيث، وتاء الخطاب. وما سوى هذه الأقسام فليس من حروف المعاني، كتاء المضارعة.
فأما تاء القسم: فهي من حروف الجر، ولا تدخل إلا على اسم الله نحو {تالله تفتأ تذكر يوسف}. وحكى الأخفش دخولها على الرب؛ قالوا: ترب الكعبة. وخص بعضهم دخولها على الرب، بأن يضاف إلى الكعبة. وليس كذلك، لأنه قد جاء عنهم: تربي. وحكى بعضهم أنهم قالوا: الرحمن، وتحياتك. وذلك شاذ.
وهذه التاء فرع، أو القسم، لأن الواو تدخل على كل ظاهر، مقسم به. والواو فرع الباء، لأن الباء فضلت بأربعة أوجه، تقدم ذكرها. وقولهم: إن التاء بدل من الواو، والواو بدل من الباء، استضعفه بعضهم. قال: ولا يقوم دليل على صحته.
وأما تاء التأنيث: فهي حرف يلحق الفعل، دلالة على تأنيث فاعله، لزوماً في مواضع، وجوازاً في مواضع، على تفصيل مذكور في كتب النحو. ولا تلحق إلا الماضي، وتتصل به متصرفاً، وغير متصرف، ما لم يلزم تذكير فاعله، ك أفعل في التعجب، وخلا، وعدا، وحاشا في الاستثناء. وحكم هذه التاء السكون، ولذلك لما عرض تحريكها، في نحو: رمتا، لأجل الضمير، لم ترد الألف التي هي
بدل اللام، إلا في لغة رديئة، يقول أهلها: رماتا.
قال بعض النحويين: وقد لحقت تاء التأنيث ثلاثة أحرف وهي: ربت، وثمت، ولات. قلت: ولها رابع، وهو لعلت.
وأما تاء التأنيث التي تلحق الاسم فلا تعد من حروف المعاني. ومذهب البصريين فيها أنها تاء في الأصل، والهاء في الوقف بدل التاء، ومذهب الكوفيين عكس ذلك.
وأما تاء الخطاب، فهي التاء اللاحقة للضمير المرفوع المنفصل، نحو: أنت وأنت. فالتاء في ذلك حرف خطاب وأن هو الضمير. هذا مذهب الجمهور. وعلى هذا لو سميت ب أنت حكيته، لأنه مركب من حرف واسم. وذهب الفراء إلى أن المجموع هو الضمير. وذهب ابن كيسان إلى أن التاء هي الاسم، وهي التي في فعلت، لكنها كثرت ب أن. والله أعلم). [الجنى الداني:56 - 58]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:01 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (حرف التّاء
التاء المفردة
التّاء المفردة: محركة في أوائل الأسماء ومحركة في أواخرها ومحركة في أواخر الأفعال ومسكنة في أواخرها
فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم وتختص بالتعجب وباسم الله تعالى وربما قالوا تربي وترب الكعبة وتالرحمن
قال الزّمخشريّ في {وتالله لأكيدن أصنامكم} الباء أصل حروف القسم والواو بدل منها والتّاء بدل من الواو وفيها زيادة معنى التّعجّب كأنّه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيه مع عتو نمرود وقهره انتهى
والمحركة في أواخرها حرف خطاب نحو أنت وأنت
والمحركة في أواخر الأفعال ضمير نحو قمت وقمت وقمت ووهم ابن خروف فقال في قولهم في النّسب كنتي إن التّاء هنا علامة كالواو في أكلوني البراغيث ولم يثبت في كلامهم أن هذه التّاء تكون علامة
ومن غريب أمر التّاء الاسمية أنّها جردت عن الخطاب والتزم فيها لفظ التّذكير والإفراد في أرأيتكما وأرأيتكم وأرأيتكَ وأرأيتكَ
وأرأيتكن إذ لو قالوا أرأيتماكما جمعوا بين خطابين
وإذا امتنعوا من اجتماعهما في يا غلامكم فلم يقولوه كما قالوا يا غلامنا ويا غلامهم مع أن الغلام طارئ عليه الخطاب بسبب النداء وأنه خطاب لاثنين لا لواحد فهذا أجدر وإنّما جاز واغلامكيه لأن المندوب ليس بمخاطب في الحقيقة
ويأتي تمام القول في أرأيتك في حرف الكاف إن شاء الله تعالى
والتّاء الساكنة في أواخر الأفعال حرف وضع علامة للتأنيث كقامت
وزعم الجلولي أنّها اسم وهو خرق لإجماعهم وعليه فيأتي في الاسم الظّاهر بعدها أن يكون بدلا أو مبتدأ والجملة قبله خبر
ويرده أن البدل صالح للاستغناء به عن المبدل منه وأن عود الضّمير على ما هو بدل منه نحو
اللّهمّ صل عليه الرؤوف الرّحيم قليل وأن تقدم الخبر الواقع جملة قليل أيضا كقوله
(إلى ملك ما أمه من محارب ... أبوه ولا كانت كليب تصاهره)
وربما وصلت هذه بثم ورب والأكثر تحريكها معهما بالفتح). [مغني اللبيب: 2 / 209 - 216]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:03 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)

النوع الثاني: من الحروف الأحادية وهو الذي اشتركت فيه الحروف بالأسماء
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (النوع الثاني: من الحروف الأحادية وهو الذي اشتركت فيه الحروف بالأسماء ولا تشارك الأفعال شيئًا من الأحادية لما بينا أن الاشتراك يجب كونه وضعًا وشيء من الأفعال لا يوضع أحاديثًا، بل يجب أن لا يكون أقل من ثلاثة أحرف أصول، حرف يبتدأ به، وحرف يوقف عليه، وحرف يفصل بينهما لمنافاة الأول بحركته الآخر بسكونه، ولكونه لا يقتضي طبعًا لا الحركة ولا السكون، ثم ما قيل إنه إن سكن نافي الأول وإن حرك نافي الآخر فالمنافاة حاصلة، فإن اتفق فعل على أقل من ثلاثة فلذلك بطريق الحذف لعارض، كما تقرر في فنه، وأحرف هذا النوع سبعة:
وهي: الألف، والتاء، والكاف، والنون، والهاء، والواو، والياء، فلنذكر كل حرف منها في فصل، ونذكر فيه ما يخطر بالبال ذكره إن شاء الله، وليعلم أن هذه الأحرف السبعة مبنية في حالتي حرفيتها واسميتها، أما في حالة الحرفية فظاهر لعدم استحقاق الحرف الإعراب، وأما في حال اسميتها فاستيفاء لبيانها ولكون وضعها كوضع الحروف على حرف واحد فنبيت مطلقًا، والله تعالى أعلم). [جواهر الأدب: 42]

الفصل الثاني: حرف التاء
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل الثاني: من النوع الثاني من الحروف الأحادية، وهي التي تشارك فيه الأحرف الأسماء.
حرف التاء: وهي من الأحرف المهموسة العشرة التي يجمعها سكت فحثه شخص وأفواها همسا الصاد والخاء كما تقرر في موضعه، والهمس هو الصوت الخفي، وهو ضد المجهورة التي هي بقية الحرف التسعة عشر، ومخرجها ومخرج الطاء والدال مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مصعدًا إلى جهة الحنك، وحيث أن التاء من الأحرف المشتركة بين الحرف والاسم عقدنا فيه بحثين:
البحث الأول: في الحرفية، ولما كانت من جملة أحرف الزيادة قد تقع في بعض الكلمات بعضًا منها، وتقع في غيرها حرف معنى، وقد دخلت على الكلم الثلاث، أعني: الأسماء والأفعال والحروف، فالتي تدخل على الحروف لا تكون إلا مستقلة، والتي تدخل على الأسماء والأفعال قد تكون مستقلة، وقد تصير بعضًا فتقسيمها ثلاثة أقسام.
القسم الأول: ما تدخل على الحرف، وقدم لقلته، فإنه لم تدخل التاء شيئًا من الحروف إلا ثلاثة أحرف هي: ثم، ورب، ولا النافية للجنس، فسكنوا التاء في الأولين وابقوا فتحة ما قبلها، وفتحوها في الثالثة لسكون الألف قبلها لكونها أخف الحركات مع وفائها بالمراد، ورووا جواز إلحاقها بعض لفات رب قياسًا عليها.
القسم الثاني: ما تدخل على الأفعال، وهي كما ذكر واقعة بعضًا مما دخلته ومستقلة، فالواقعة بعضًا قد تكون للمضارعة في أوله لتدل على أن فاعله أحد الثمانية المذكورة في باب الهمزة، وكذلك ما وجد في أول الماضي نحو تفعل، وتفاعل، أو وسطه نحو: افتعل واستفعل، فإنه أتى به لمعان مقصودة منها، إمَّا بمفردها أو مع غيرها، كما تقرر في علم التصريف، وأما الواقعة حرف معنى فيختص بها الفعل الماضي كالتاء في فعلت هند، وهي ساكنة بمقتضى أصل البناء، وتشمل جميع أقسام الماضي حتى غير المتصرفة نحو: نعمت المرأة هند، وبئست السجية البخل، ولحوقها لهذه الأفعال هو أقوى الأدلة على فعليتها، ولم يمتنع منها إلا أفعل في التعجب؛ لأنه جرى كالمثل، ولم يتصرف فيه، ولحقته هذه التاء لتدل على تأنيث فاعله، ولم يكتف بالعلامة اللاحقة للفاعل دليلًا على التأنيث؛ لأنه كثر وضع الاسم المؤنث علمًا على مذكر، كحمزة، وبالعكس كجعفر، فلم يبق وثوق بدلالة العلامة اللاحقة للفاعل لجواز خروجه عن وضعه الأصلي عند التسمية، فأرادوا تأكيد الدلالة على المراد بإلحاق العلامة بالفعل أيضًا، وقرروا لها أحكامًا تنبني على معرفة مقدمة.
فنقول: إن المؤنث قسمان: قسم حقيقي، وهو ذو الفرج كالمرأة، ومجازي: وهو ما لا فرج له كالليلة، ثم إنهم ألحقوا بعض الكلمات بعلامة تدل عليها، فسموه لفظيًا، وخلال البعض عنها فسموه معنويًا.
وعلامة التأنيث ثلاث: التاء، وهي أقواها، والألف الممدودة، والألف المقصورة، ولكون التاء أقواها تقدر في المعنوي دونهما وتعاد في تصغير الثلاثي دونهما، فصار المؤنث باعتبار العلائم الثلاث والتجرد عنها، وكون كل من الأربعة حقيقيًا أو مجازيًا ثمانية أقسام، وهذه أمثلتها: امرأة، وبلدة، وحبلى، وبشرى، وعذراء، وصحراء، وزينب، وأذن، فإذا أسند الفعل إلى فاعله فإن كان مؤنثًا حقيقيًا سواء كان بعلامة أم لا، أو معنويًا وجب إلحاق التاء بفعله نحو: قامت فاطمة، وقعدت زينب، ولم يجرد عنها إلا في شاذ من الكلام، روى سيبويه قال: فلانة، فإن فصل بينهما بظرف أو مفعول جاز تجريده عنها نحو: حضر عندك امرأة، وقوله: لقد ولد الأخيطل أم سوء، وإن كان الفاعل مؤنثًا محازيًا جاز الإلحاق والتجريد، تقول: طلعت الشمس، وطلع الشمس، أما إذا كان الفاعل ضميرًا نحو: المرأة والشمس طلعت، وجب الإلحاق مطلقًا ولم تسقط إلا في نادر من الكلام، كقوله:
ولا أرض أبقل أبقالها
حقه أن يقول: أبقلت، فحذفها ضرورة، وإنما لزمت مع الضمير لأنك إذا قلت: الشمس طلع، لم يجزم المخاطب أن فاعله هو المستكن لجواز أن يتوهم أن الفاعل يأتي بعده، كما يقال: الشمس طلع نورها، بخلاف ما إذا تقدم الفعل، فإن الذهن يغلب على أن الواقع بعده هو الفاعل؛ لأن الأصل أن يأتي الفاعل عقيبه، ولهذا تبرز الضمائر المستكنة لتدل عليه، فيقال: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، بخلاف ما إذا كان الفاعل بعده، فإنه يعلم أنه فاعل، فيقال: قام الزيدان والزيدون، ولا يحتاج إلى أني قال: قاما الزيدان وقاموا الزيدون، ولا يصح أن يقال: الزيدان أو الزيدون قام، وأما ما يكون فاعله مذكرًا فلا يجوز إلحاق التاء بفعله، وإن كان لفظه مؤنثًا.
تنبيه: مطلق الجمع هو في معنى الجماعة فيصير معناه مؤنثًا، لكنه غير حقيقي، فمن هذه الجهة إذا أسند الفعل إلى ظاهره ينبغي أن يجوز فيه إلحاق العلامة وحذفها، فيقال: قامت الرجال والعذارى، وقام الرجال والعذارى، وهذا متفق عليه في جمع التكسير المؤنث والمذكر، وأما في جمع المذكر السالم نحو: الزيدون، فإن لفظ مفرده وجود فيه فالإسناد إلى الجمع كالإسناد إلى واحده، فلا يجوز أن يلحق فاعله التاء، فلا يقال: قامت الزيدون، وأجازه ابن بابشاذ نظر إلى الإسناد إنما هو إلى الجمع لا إلى مفرده، وهو محمول على الجماعة فأجازه، وأما جمع المؤنث المصحح فإن بعضهم أيضًا اعتبر فيه وجود لفظ المفرد، فأوجب إلحاق العلامة كمفرده، وبعضهم لم يعتبر فيه سوى أنه جمع، فجوز الأمرين كما قدمناه، وليعلم أن الخلاف في البابين من جمعي السلامة إنما هو فيما هو قياسي، فأما غيره كالأرضون والحمامات، فلا يتوجه فيه الخلاف، ويجوز إلحاق التاء في المسند إلى ضمير الجمع غير جمع المذكر السالم، سواء كان لمذكر أو مؤنث عاقل أو غير عاقل مطلقًا فيقال: الرجال والأيام والنساء والليالي فعلت كذا، وأما قوله تعالى: {إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل}، وقول الشاعر: قالت بنو عامر = فلان بنو
لم يجر على قياسه حتى ذهب بعضهم إلى أنه جمع تكسير؛ لأن قياس تصحيحه أن يكون لعلم مذكر يعقل أو صفة لمذكر يعقل، وابن ليس أحدهما.
القسم الثالث: الداخلة على الأسماء، ودخولها عليها قد يكون بأحد الأوجه الثلاثة أيضًا، أي أنها قد تكون بعضًا، كما في المصادر من الافتعال والاستفعال والتفاعل، وفي نحو: الرهبوت والجبروت ونحوهما مما لا حاجة إليه في هذا المكان، وقد تون مستقلة، إمَّا أسماء أو حروفًا، ولابد من بيانهما.
أولهما الاسمية: ولا تكون كذلك إلا على بعض المذاهب، فإنهما لا تكون اسمًا إلا بتقدير كونهما ضميرًا، والضمائر البارزة لا تتصل بالأسماء، وهي مرفوعة، التاء من صور ضمائر الرفع، ولكن تجيء أسماء في أنت للمذكر والمؤنث على قول من يجعل أن ضميرًا، والتاء ضميرًا ثانيًا معه، فتكون اسمًا، وأن أيضًا اسم قد اتصلت به، وكأنه متفرع على قول الخليل في إياكم، فإنه جعله اسمين: الأول مضاف إلى الثاني كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
أما على قول من جعل الضمير مجموعها أو جعل الضميران والتاء للخطاب، وهذا الثاني هو الظاهر من كلامهم، فلا يتوجه التمثيل به، وكذلك قولهم في باب النداء: يا أبت، ويا أمت، بفتح التاء وكسرها عند من يقول: إنها اسم لأنها بدل عن ياء الضمير، وهي اسم فيجب أن يكون ما هو بدلها مثلها، وحيث ذكر هنا بعض أقسام الاسمية فالأليق ذكر بقية الأقسام راعية للتحرير، وهي تاء الضمير اللاحقة للأفعال الواقعة ضميرًا للمتكلم المفرد مذكرًا أو مؤنثًا، فيقول الرجل والمرأة: فعلت، بضم التاء، وتكون للمخاطب أيضًا المفرد، فتفتح للمذكر نحو: فعلت يا رجل، وتكسر للمؤنثة نحو: فعلت يا امرأة، فإن زاد عدده للمذكر أو للمؤنث بتثنية أو جمع ألحقت التاء المضمومة بالروادف الدالة على التفريع وهو لفظة ما للدلالة على المثنى في تذكيره وتأنيثه، فتقول: فعلتما يا رجلان ويا امرأتان، ولفظة الميم وحدها ساكنة وهو الأفصح، أو مضمومة باختلاس أو إشباع لجماعة الذكور العقالين نحو: فعلتم يا رجال، ولفظة نون مشددة لجماعة الإناث والذكور غير العاقلين نحو: فعلتن يا نساء ويا ليالي ويا أيام، وعند لحاق هذه التاء التي للضمير سواء كانت للمتكلم أو المخاطب مع الروادف أو دونها يجب تسكين آخر الفعل الماضي الصحيح وإسقاط حركته من آخره، واختلفوا في سبب تسكينه فقيل: إن اتصال الفاعل الضمير بفعله يصيره كجزء، والثلاثي منه تتحرك فيه الأحرف الثلاثة، أما الاول فلأنه يبتدأ به، وأما الثاني فلأنه لبيان وزن الفعل، وأما الثالث فحرك أيضًا لفضله على الأمر بمشابهة الاسم لوقوعه صفة وصلة وخبرًا وحالًا، بخلاف الأمر؛ بدليل إعراب المضارع عند تأكيد مشابهته، فلما أثرت هذه المشابهة هذا الأثر عند تأكيدها فأثرها عند وجودها لا يكون إلا من الحركة، فجعل بناؤه على الحركة لهذه الرتبة، وكانت فتحة طلبًا للخفة لكثرة استعماله؛ لأن الإخبار عن الماضي أكثر، وقربه من السكون المستحق وإفادته المقصود، وقد ذكر ابن الخباز رحمه الله في شرح الإيضاح لبناء الماضي ستة عشر وجهًا، وأحسنها ما ذكرناه من الأوجه الثلاثة.
وثانيهما: الحرفية، وهي التاء اللاحقة آخر الأسماء، ومتى دخلت على اسم صارت جزءً منه في الدلالة، وهي في أصل الوضع للتأنيث، وهي أعم أدواته؛ لأنها قد تكون ظاهرة كامرأة وعرفة، وقد تكون مقدرة كهند وعين، فلهذا كانت أعم العلامات دخولًا لا الألفين الممدودة والمقصورة لأنهما لا يقدران، ومتى لحقت آخر كلمة صارت آخر أجزائها، أي: فيكون إعرابها عليها، وصارت جملة الزيادات الملحقة بالكلمة حشوًا، فتقول: قائمة وبصرية، ولم يخالف هذا الأصل إلا في المثنى، فإن علامة التثنية تأخرت عنها، فيقال: تمرتان؛ لأن ألف التثنية إنما هي بمنزلة الإعراب اللاحق بعد التاء، ولأن النون بمنزلة التنوين اللاحق للتاء فاغتفر ذلك فيها بخلاف ياء النسبة، فإنها وإن وضعت لتكون ختمًا للكلمة ولم تكن من جنس الإعراب ولا موهمة له تأخرت التاء عنها وصارت هي الختم، وفتح ما قبلها لأن ما قبل الحركة صحيحًا كان كقائمة، أو حرف علة كالواو والياء كعرقوة وعفرية يلزم أن يكون مفتوحًا، أما لو كان الفاء بقي سكونه لامتناع تحركه كسلحفاة، ولها صور متعدة منتشرة يضبطها أمران.
تنبيه: تاء القسم قيل إنها بدل من الواو فيه، كما قالوا: تخمة في وخمة، وهي مختصة باسم الله تعالى، وجاء دخولها شذوذًا في لفظة الرحمن، ورب الكعبة، وحياتك، فقالوا: تالرحمن، وترب الكعبة، وتحياتكم.
الأمر الأول: أن تأتي للتفرقة بين المذكر والمؤنث إمَّا تمييزًا حقيقيًا أو مجازيًا، ولما قل وضع الأسماء الجامدة مشتركة بين الصنفين قل دخول التاء الفارقة بينهما نحو: امرء وامرأة ورجلة، والأكثر في الفارقة أن تدخل على المؤنث، وقد وردت بالعكس كما في الأعداد، فإن من الثلاثة إلى العشرة تلحق التاء المذكر منها وتحذف من المؤنث، كقوله تعالى: {سبع ليال وثمانية أيام}، والمفتقر إلى التفرقة بين المذكر والمؤنث إنما يكون الصفات لاشتراك الصيغة المشتقة بين النوعين والافتقار عند جعله للمؤنث إلى ما يدل عليه وهو التاء، وليعلم أن من الصفات ما يمتنع اتصاف المذكر به كالحيض والطمث، فاستغنوا عن التفرقة بينهما، وإنما فرقوا بين حالتي تلك الصفات بالتاء فجعلوا المجرد منها للاتصاف بأصل الصفة والمقارن لها بحدوثها، فإذا قالوا: هذه المرأة حائض أرادوا أنها أهل للحيض، أي: بالغ، ومنه ما ورد: «لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار»، أي: صلاة من هي في سنه؛ إذ من المعلوم أن من بها الحيض لا تصح صلاتها بخمار ولا بدونه، وإذا قالوا: حائضة، أرادوا أنها قد حدث بها الحيض، فهذا النوع من الصفات لا تلحقه الفارقة للتأنيث للاستغناء عنها، ومنها صيغ المبالغة فإنها إنما قصد بها تكثير الاتصاف بها دون نظر إلى تذكر وتأنيث، فلم يلحقوا بها التاء، وصيغها فعول كصبور، ومفعال كمهدار، ومفعيل كمعطير، ومفعل كمغشم، وشذ من صيغ المبالة ما لم يمكن الدلالة على التكثير فيه إلا بالتاء للمبالغة نحو: غدوة دائمًا، ونحو: مسكينة غالبًا، وقل مسكين على الأصل، أما لو كان فعول بمعنى مفعول وجب إلحاق التاء بمؤنثه كركوبة بمعنى مركوبة، وأما صيغة فعيل فإن كان بمعنى مفعول فلا تلحقه التاء أيضًا، نحو: كف خضيب، اللهم إلا عند تجرده عن الوصفية فيصير كالأسماء كالذبيحة والنطيحة، وإن كان بمعنى فاعل لزمته التاء عند قصد التأنيث نحو صغير وصغيرة، فكل ما ميز بها مثل هذا فالتمييز حقيقي قد حمل كل على صاحبه للمشاركة في أصل الصيغة فجاء بعض ما يقصد به فاعل على فعيل مجردًا عن التاء كقريب ورميم، وبعض ما يقصد به مفعول بالتاء كقولهم: خصلة حميدة وذميمة، والمميزة تمييزًا مجازيًا تكون في أماكن.
منها: ما يلحق اسم الجنس ليجعله لفرد منه وهو الأكثر، كنخل ونخلة، وهذا يغلب فيما ليس مصنوعًا كتمر وتمرة، ويقل في المصنوع كلبن ولبنة، وهذا النوع كله مؤنث عند الحجازيين مذكر في تميم ونجد.
ومنها: ما يدخل للتفرقة بين الواحد والجماعة، ولكن يكون دخوله على الجمع ليفيد تأنيثه بمعنى الجماعة كالكمأ للواحد والكمأة للكثرة، وهذان النوعان قد يكون الامتياز بينهما في الذات كما مر، وقد يكون في الصفة كبقال وبقالة.
ومنها: ما وقع للتمييز بين الواحد المجرد عن التاء والجماعة المدلول عليها بالتاء في النسبة نحو: شخص بصري وجماعة بصرية، قال بعضهم: وهذا مطرد في باب الجمع الذي يؤخذ من لفظ الفعل، والعلة فيه أن كل جمع مؤنث فصار مثال المؤنث والجمع في هذا واحدًا، فيحتاج إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث.
الأمر الثان: أن تكون لا للتفرقة بينهما ولها مواقع أيضًا.
فمنها: ما ورد لتأنيث اللفظ نحو: بلدة.
ومنها: ما يختص بالمذكر نحو: بهمة، وهو الرجل الشجاع، أو ربعة للمعتدل القامة، ومن المخصوص بالمذكر ما يلحق صيغ البالغة كعلامة ونسابة، وربما توهم أن الملحقة بالأعداد من هذه لأنها تدل على تذكير المعدود، وليس كذلك؛ لأن لفظ الأعداد مشترك بين النوعين فالتاء فيه للتفرقة بينهما، والمذكور هنا مخصوص بالمذكر، وليس للمؤنث فيه مشاركة فافترقا، ويقل أن يكون الوصف مشتركًا بين المذكر والمؤنث، ولا تدخله التاء الفارقة كرجل أو امرأة عانس، وجمل أو ناقة، ضامر.
ومنها: ما تدخل فيه لتأكيد التأنيث، وذلك فيما لا يكون إلا مؤنثًا كنعجة وناقة، أو لتأكيد الجمعية كحارة.
ومنها: ما وقع للتعويض إمَّا عن ياء الجمعية كفرازنة عن ياء فرازين، وإمَّا عن ياء نسبة كالمهالبة لمن انتسب إلى المهلب بن أبي صفرة، فإنه لولا التاء لكان جمعًا لجماعة اسم كل واحدٍ منهم مهلب، وبالتاء لجماعة ينسبون إليه، وإن اختلفت أسماؤهم، وإما عن تاء حذفت ترخيمًا، فأتى بأخرى مكانها عوضها، كما أنشد سيبويه رحمه الله:
كليني لهم يا أميمة ناصب = وليل أراعية بطئ الكواكب
بفتح تاء أميمة، ونبه على أن أصله أميمة، فحذف التاء ترخيمًا، ثم أراد التعويض عن المحذوف للترخيم، وأبقى ما قبل التاء مفتوحًا على اللغة الفصيحة، وهي إبقاء المرخم على ما كان عليه انتظارًا للمحذوف، فأتى بالتاء مقحمة لاحقة بالكلمة، وليست الأولى وإلا لوجب الضم؛ لأنه منادى مفرد معرفة.
ومنها: ما وقع عوضًا عن شيء سقط من الكلمة، أما فائها نحو عدة؛ إذ أصله وعد، وأما عينها نحو إقامة، إذ أصله إقوامة، وأما لامها نحو لغة؛ إذ أصله لغو، وأما مدتها نحو: تذكية، وعن تاء الضمير في يا أبت ويا أمت.
ومنها: ما وقع للتحديد، وهو ما يلحق المصادر فإن الضرب بغير التاء صادق على جميع أنواعه من تعدد وإفراد وغيرهما، فإذا ألحق بالتاء صار محدودًا، فإن كان مع كسر الأول من أحرفه فيفيد الاختصاص بنوع ما من أنواعه لا يتناول غيره، وإن كان مع فتحه فيفيد المرة الواحدة، ولا يتناول غيرها، فلهذا قيل لها: تاء التحديد؛ إذ خصصته بالتناول لشيء محدود منه دون ما يتناوله عند الإطلاق.
ومنها: ما دل على فرعية غير التأنيث كالتعريف للعجمي في نحو: مزواجة، أو على النسبة نحو: برابرة في النسبة إلى بربري). [جواهر الأدب: 45 - 52]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:15 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي



باب التاء وما أوله التاء

قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): (باب التاء وما أوله التاء
أما التاء فإنها تأتي للقسم مع التعجب وقد يخلو من التعجب وهي حرف جر وتختص باسم الله تعالى، وقد تدخل على رب والرحمن كقولهم: تربي، وترب الكعبة، وتالرحمن.
قال الزمخشري في قول الله تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم} فيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيه مع عتو نمروذ وقهره.
وتأتي زائدة في حين في قول أبي عبيد وفي الآن كقولهم: اذهب بها تالآن معك، قال أبو وجزة السعدي:
العاطفون تحين ما من عاطفٍ = والمطعمون زمان ما من مطعم
وقال الله تعالى: {ولات حين مناص} زعم أبو عبيدة أنها زائدة كذلك في خط المصحف وسيأتي الكلام عليها في باب اللام إن شاء الله تعالى، وأما ما أوله التاء فمنه: «تعال» وهو أمر، أي: تفاعل من تعالى يتعالى، فإذا أمرت قلت: تعال يا رجل، بفتح اللام، كما تقول: تقاض، وللمرأة تعالي وللمرأتين تعاليا، وللنسوة تعالين، قالوا: وكثرت في الكلام حتى صارت بمنزلة هلم حتى يقال لمن هو في علو: تعال وأنت تريد: اهبط، ولا ينهى بها، ولا يقال منه تعاليت، وقال بعضهم: قد تصرف فيقال: تعاليت إلى شيء أتعالى، وفي ياء المخاطبة في قولك: تعالي، رد على من زعم أنها اسم فعل.
ومنه «تاء» وهو اسم يشار به إلى المؤنث مثل «ذا» للمذكر، وته مثل «ذه».
وفيها لغات: ذي بكسر الذال وإبدال الذال تاء فيقال: تي، وبإبدال الياء هاء فقال: «ته» مع الإشباع والاختلاس.
وتدخل عليها هاء التنبيه فيقال: هاتا، وهاته، وتلحقها كاف الخطاب فيقال: تلك، وتاك، وتيك). [مصابيح المغاني: 220 - 221]


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:16 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
والتاء لليمين من ذا الباب = والتاء للتأنيث والخطاب
كالتاء في أنت وقال الفرا = أنت برأسه ضميرًا يُدرى
وبعضهم يرى سُمًا ذي التاءا = وأن لتكثير البناء جاءا
والتاء للتأنيث تاءٌ ساكنه = في الفعل لا تا حِضت أو تا الآ مِنه
إذ تاءُ حِضت اسمٌ وأما الثاني = فلا يُرى من أحرف المعاني
ولا يُرى في الحرف إلا في لعل، = لا، رُب، ثُم، ذا المرادي نقل). [كفاية المعاني: 248]


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:17 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح أحمد بن فارس الشدياق (ت: 1305هـ)

(حرف التاء)
قال أحمد بن فارس الشدياق (ت: 1305هـ): ( (حرف التاء)
التاء تكون حرف خطاب نحو: أنت وأنت، وضميرًا في أواخر الأفعال نحو: قمت، وقمت، وقمت، وعلامة للتأنيث نحو: قامت، وتكون حرف جر معناه القسم تختص باسم الله تعالى، وربما قالوا: تربى وترب الكعبة، وتا الرحمن، وربما وصلت بثم ورب، والأكثر تحريكها معها بالفتح.
وإذا اجتمع تاآن في أول مضارع تفعل وتفاعل وتفعلل جاز حذف إحداهما نحو: {نارًا تلظى} الأصل: تتلظى، ومنه: {تنزل الملائكة}، ومتى كان فاء افتعل صادًا أو ضادًا أو طاء أو ظاء قلبت تاؤه طاء، فتقول في افتعل من الصلح: اصطلح، أصله اصتلح، وتقول من الضرب: اضطرب أصله: اضترب، ومن الظلم اظتلم، ومتى كان فاء افتعل دالًا أو ذالًا أو زايًا قلبت تاؤه دالًا، فتقول من الدرأ: أدرأ، والأصل: ادترأ، ومن الذكر إذا ذكر، ويجوز اذكر وادكر، وتقول من الزجر: ازدجر والأصل: ازتجر، ويجوز أيضًا ازجر.
تعال: بفتح اللام: أمر أي: جئ، وأصله أن يقول من في المكان المرتفع لمن في المكان السافل، ثم كثر استعماله فأريد به مطلق المجيء من أي مكان كان ولم يجئ منه أمر غائب ولا نهي، قلت: وقد عيب على أبي فراس قوله يخاطب الحمامة: تعالي أقاسمك الهموم تعالي، بكسر اللام، وعن الزمخشري: أنه ليس بعيب، وقرأ أبو الحسن وأبو واقد تعالوا بضم اللام). [غنية الطالب: 177 - 178]


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 1 محرم 1439هـ/20-09-2017م, 09:51 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قسم معاني الحروف من دليل "دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة


- (تاء القسم)

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة