العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:21 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح أحمد بن عبد النور المالقي(ت:702ه)

باب الثاء
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب الثاء
اعلم أن الثاء لم تجئ مفردةً في كلام العرب، وإنما جاءت مركبة مع الميم المشددة خاصة: [ثم]، ولها في الكلام موضعان:
الموضع الأول: أن تكون حرف عطفٍ مفردًا على مفرد وجملة على جملة، فإذا عطفت مفردًا على مفرد من الأسماء والأفعال شركت بين الأول والثاني في اللفظ الذي هو الاسمية أو الفعلية، والرفع أو النصب أو الخفض أو الجزم،
والمعنى الذي هو إثبات الفعل لهما أو نفيه عنهما، نحو قولك: قام زيد ثم عمرو، ورأيت زيدًا ثم عمرًا، ومررت بزيد ثم عمرو، وزيد يقوم ثم يقعد، ولن يقوم ثم يقعد، ولم يقم ثم يقعد.
والمشركة بين الجملتين يكون تشريكهما في الخبر أو العطف أو فيهما من غير مراعاة لإسمية على فعلية أو بالعكس، فتقول: قم ثم اقعد، وما قام زيد ثم عمرو، ويجوز: قام زيد ثم عمرو منطلق، وقام عمرو ثم ضرب زيدًا، كل ذلك جائزٌ، وكذلك يجوز اجتماع النفي والإثبات فيهما كقوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا}.
واختلف الكوفيون والبصريون من النحويين: هل تعطي رتبة أو لا تعطي، فذهب الكوفيون إلى عدم الترتيب، واحتجوا بقول الشاعر:
إن من ساد ثم ساد أبوه = ثم قد ساد قبل ذلك جده
والصحيح مذهب البصريين بدليل استقراء كلام العرب أنها لا تكون إلا مرتبة، وما احتج به الكوفيون لا حجة فيه لوجهين:
أحدهما: أنه قد يحتمل أن يسود الوالدان بسيادة الولد، والجد بسيادة الوالد، وهذا موجود حسًا، فلا يلزم أن تكون سيادة أحدهم قبل الآخر.
والثاني: أن تكون سيادة الجد قبل الوالد، والوالد قبل الولد، ولا يعلمُ المتكلم بالإخبار السيادة، فيخبر على نحو ما علم لا على الأصل، وما احتُمل لا حُجة فيه.
الموضع الثاني: إما أن تكون حرف ابتداء على الاصطلاح، أي يكون بعدها المبتدأ والخبر، وإما ابتداء كلامٍ، فالأول نحو أن تقول: «أقول لك اضرب زيدًا ثم أنت تترك الضرب»، ومنه قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ}، وإما ابتداء كلام، كقولك: هذا زيد قد خرج ثم إنك تجلس، قال الله عز وجل: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}، ثم قال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}، وقد يرجع هذا إلى عطف الجمل، إذا كان الجملتان في كلام واحد، وذلك بحسب إرادة المتكلم، والأظهر في الجمل الانفصال في المراد إلا حيث يدل الدليل على أن مقصود الكلام واحد، فاعلم ذلك والله الموفق بمنه). [رصف المباني: 173 - 175]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:23 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (حرف الثّاء
ثم
ثمّ: ويقال فيها فم كقولهم في جدث جدف حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور التّشريك في الحكم والتّرتيب والمهلة وفي كل منها خلاف
فأما التّشريك فزعم الأخفش والكوفيون أنه قد يتخلّف وذلك بأن تقع زائدة فلا تكون عاطفة البتّة وحملوا على ذلك قوله تعالى {حتّى إذا
ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلّا إليه ثمّ تاب عليهم} وقول زهير
(أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا)
وخرجت الآية على تقدير الجواب
والبيت على زيادة الفاء
وأما التّرتيب فخالف قوم في اقتضائها إيّاه تمسكا بقوله تعالى {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها}
{وبدأ خلق الإنسان من طين ثمّ جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثمّ سواه ونفخ فيه من روحه} {ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقون ثمّ آتينا موسى الكتاب}
وقول الشّاعر
(إن من ساد ثمّ ساد أبوه ... ثمّ قد ساد قبل ذلك جده)
والجواب عن الآية الأولى من خمسة أوجه
أحدها أن العطف على محذوف أي من نفس واحدة أنشأها ثمّ جعل منها زوجها
الثّاني أن العطف على {واحدة} على تأويلها بالفعل أي من نفس توحدت أي انفردت ثمّ جعل منها زوجها
الثّالث أن الذّرّيّة أخرجت من ظهر آدم عليه السّلام كالذر ثمّ خلقت حوّاء من قصيراه
الرّابع أن خلق حوّاء من آدم لما لم تجر العادة بمثله جيء بثم إيذانًا بترتبه وتراخيه في الإعجاب وظهور القدرة لا لترتيب الزّمان وتراخيه
الخامس أن ثمّ لترتيب الإخبار لا لترتيب الحكم وأنه يقال بلغني ما صنعت اليوم ثمّ ما صنعت أمس أعجب أي ثمّ أخبرك أن الّذي صنعته أمس أعجب
والأجوبة السّابقة أنفع من هذا الجواب لأنّها تصحح التّرتيب والمهلة وهذا يصحح التّرتيب فقط إذ لا تراخي بين الإخبارين ولكن الجواب الأخير أعم لأنّه يصح أن يجاب به عن الآية الأخيرة والبيت
وقد أجيب عن الآية الثّانية أيضا بأن {سوأة} عطف على الجملة الأولى لا الثّانية
وأجاب ابن عصفور عن البيت بأن المراد أن الجد أتاه السؤدد من قبل الأب والأب من قبل الابن كما قال ابن الرّومي:
(قالوا أبو الصّقر من شيبان قلت لهم ... كلا لعمري ولكن منه شيبان)
(وكم أب قد علا بابن ذرا حسب ... كما علت برسول الله عدنان)
وأما المهلة فزعم الفراء أنّها قد تتخلف بدليل قولك أعجبني ما صنعت اليوم ثمّ ما صنعت أمس أعجب لأن ثمّ في ذلك لترتيب الإخبار ولا تراخي بين الإخبارين وجعل منه ابن مالك {ثمّ آتينا موسى الكتاب} الآية وقد مر البحث في ذلك
والظّاهر أنّها واقعة موقع الفاء
في قوله
(كهز الرديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثمّ اضطرب)
إذا الهز متى جرى في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه
مسألة
أجرى الكوفيّون ثمّ مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشّرط واستدلّ لهم بقراءة الحسن {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} بنصب {يدرك}
وأجراها ابن مالك مجراهما بعد الطّلب فأجاز في قوله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدّائم الّذي لا يجري ثمّ يغتسل منه ثلاثة أوجه
الرّفع بتقدير ثمّ هو يغتسل وبه جاءت الرّواية
والجزم بالعطف على موضع فعل النّهي
والنّصب قال بإعطاء ثمّ حكم واو الجمع فتوهم تلميذه الإمام أبو زكريّا النّوويّ رحمه الله أن المراد إعطاؤها حكمها في إفادة معنى الجمع فقال لا يجوز النصب لأنّه يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون
إفراد أحدهما وهذا لم يقله أحد بل البول منهيّ عنه سواء أراد الاغتسال فيه أو منه أم لا انتهى
وإنّما أراد ابن مالك إعطاءها حكمها في النصب لا في المعيّة أيضا ثمّ ما أورده إنّما جاء من قبل المفهوم لا المنطوق وقد قام دليل آخر على عدم إرادته
ونظيره إجازة الزّجاج والزمخشري في {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق}
كون {تكتموا} مجزومًا وكونه منصوبًا مع أن النصب معناه النّهي عن الجمع
تنبيه
قال الطّبريّ في وقوله تعالى {أثم إذا ما وقع آمنتم به} معناه أهنالك وليست ثمّ الّتي تأتي للعطف انتهى
وهذا وهم اشتبه عليه ثمّ المضمومة الثّاء بالمفتوحتها). [مغني اللبيب: 2 / 217 - 234]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 02:24 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح أحمد بن فارس الشدياق (ت: 1305هـ)

(حرف الثاء)
قال أحمد بن فارس الشدياق (ت: 1305هـ): ( (حرف الثاء)
ثم: ويقال فيها فم حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي نحو: جاءت الرجال ثم النساء، وربما أدخلوا عليها التاء كما قال:
ولقد أمر على اللئيم يسبني = فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
وأجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشرط، واستدل لهم بقراءة الحسن: {ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} بنصب يدركه.
وأجراها ابن مالك مجرى الطلب، وأجاز في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه » ثلاثة أوجه: الرفع، بتقدير ثم هو يغتسل، وبه جاءت الرواية، والجزم بالعطف على موضع فعل النهي، والنصب بإعطاء ثم حكم واو الجمع في النصب.
ثم: بالفتح والتشديد، اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو: {وأزلفنا ثم الآخرين}، وهو ظرف لا يتصرف ولا يتقدمه حرف التنبيه ولا يقترن بكاف الخطاب، فلا يقال: ثمك، كما يقال: هنالك، قال الشارح: وكثيرًا ما يستعمله المصنفون، وقد يتراءى أنهم استعملوه للقريب، فإنهم يذكرون قاعدة ويقولون على إثرها، ومن ثم كان كذا وكذا، قلت: وصار استعمالها مع من مفيدًا للتعليل نظير قولك: من أجل). [غنية الطالب: 178]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:35 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة