العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 21 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 07:03 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


باب: مواضع ذا

قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ): (باب: مواضع ذا
اعلم أنه لها أربعة مواضع:
تكون بمعنى «صاحب» كقولك: «رأيت رجلًا ذا مالٍ» تريد صاحب مالٍ.
وتكون للإشارة إلى الحاضر، كقولك: «من ذا؟» و«جاءني ذا» و«مررت بذا»، و«رأيت ذا»، تريد: هذا، فتحذف التنبيه، وتقول: «من ذا قائمًا؟» «من» مبتدأ، و«ذا» خبره، وهي إشارة إلى الحاضر، و«قائم» نصب على الحال، كأنه سأل عمن عرف قيامه ولم يعرفه.
وتكون بمعنى «الذي» كقولك: «من ذا قائم؟» و«من ذا خيرٌ منك؟» تريد: من الذي هو قائمٌ، ومن الذي هو خيرٌ منك، فـ «من» في موضع رفع بالابتداء، و«ذا» خبر الابتداء، وهي اسمٌ ناقص بمعنى «الذي»، وقولك: «هو خيرٌ منك» ابتداءٌ وخبر في صلة «الذي» وقال سيبويه: أكثر ما يستعمل هذا على الإنكار، أي: ما أحد خيرًا منك، كما تقول: «من ذا أرفع من الخليفة؟» الغرض: ما أحدٌ أرفع من الخليفة، ولم ترد أن تشير إلى إنسان قد عرفت فضله على المسئول، ولم تعرفه فتسأل عنه ليعلمكه، ولو أردت ذلك لنصبته فقلت: «من ذا خيرًا منك؟» كما نصبت: «من ذا قائمًا؟» حين سألت عمن عرفت قيامه ولم تعرفه.
والموضع الرابع: تكون «ذا» لغوًا بعد «ما» كقولك: «ماذا أردت؟ أخيرًا أم شرًا» فـ «ما» و«ذا» اسم واحدق بمعنى «ما»، و«ذا» لغوٌ، و«ما» في موضع نصب بوقوع الفعل عليها، والمعنى: أي شيءٍ أردت، ونصبت: «أخيرًا» على البدل من «ما»، وإن جعلت «ما» اسمًا و«ذا» اسمًا بمعنى «الذي» ثم أبدلت رفعت بالبدل، فقلت: «ماذا أردت: أخيرٌ أم شرٌ» تجعل «ما» رفعًا بالابتداء، و«ذا» خبر الابتداء، و«أردت» صلة «ذا»، و«أخيرٌ أم شر» بدلٌ من «ما»، كأنك قلت: ما لذي أردت: أهو خيرٌ أم شرٌ.
ومثله قول لبيدٍ:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول = أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
جعل «ذا» بمنزلة «الذي» فلذلك رفع، كأنه قال: ما الذي يحاوله؟ أنحب – أي أنذر – فيقضى، أم ضلال؟
واعلم أن «ذا» إذا كانت بعد «ما» فهي على وجهين: تكون بمعنى «الذي» وتكون لغوًا.
وإذا كانت بعد «من» فهي على وجهين: تكون بمعنى «الذي» وتكون للإشارة إلى الحاضر، ولا تكون لغوًا.
تقول في الإشارة: «من ذا قائمًا»، بالنصب.
وتقول في معنى «الذي»: «من ذا قائم» بالرفع، تريد: من الذي هو قائم، وتقول: «من ذا رأيت أزيدٌ أم عمروٌ؟» «من» في موضع رفع بالابتداء، و«ذا» خبر الابتداء بمعنى «الذي» و«رأيت» صلة «ذا»، و«أزيدٌ أم عمروٌ» بدل من «من»). [الأزهية: 205 - 207]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 07:04 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب الذال
اعلم أن الذال لم تجئ مفردة في كلام العرب، وإنما جاءت مركبة مع الألف.
باب ذا
ولها في الحرفية موضعٌ واحدٌ، وهي مفعولٌ للفعل الموجه عليها، أو مجرور نحو قولك: ماذا صنعت؟ وماذا جئت؟ ومماذا خففت؟ والتقدير: أي شيء صنعت، وأي شيء جئت، ومن أي شيء خفت، فتكون «ذا» مع «ما» كشيء واحد بمعنى: أي شيءٍ.
وإنما حكمنا على أن «ذا» حرف لأنها قد توجد «ما» الاستفهامية وحدها دوها، ومعناها الاستفهام، وتوجد معها أيضًا، وهي معها بذلك المعنى، فحكمنا أنها وصلة لها.
ويكون جوابها في المنصوب منصوبًا وفي المخفوض مخفوضًا، فإذا قيل لك: ماذا صنعت؟ فالجواب: خيرًا، أي صنعت خيرًا، وإذا قيل: بماذا جئت؟ فالجواب: بزادي أو براحلتي أو شبه ذلك، وإذا قيل: مماذا خفت، فالجواب: من كذا وكذا.
وربما وقعت «ما» في موضع خبر «كان» فتكون في تقدم «كان» عليها خارجةً عن أدوات الاستفهام في كونها يقع ما بعدها خبرًا لها، وجميعُ أدوات الاستفهام لها صدرُ الكلام فتتقدم على «كان» فتقول: إذا ضربت زيدًا فكان ماذا، أي: فأي شيء كان، فاتصال «ذا» بها أخرجها عن حكم أدوات الاستفهام، في ذلك قال الشاعر:
.... .... .... .... = ومات عِشقًا فكان ماذا
وأما قول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} فمن قرأه بالنصب فهو من بابنا، و«ذا» مع «ما» حرفٌ وهي في موضع مفعول «ينفقون» فتوجه عليها الفعل، ولذلك كان الجواب بالنصب لأن التقدير ينفقون العفو، وحكمُ الجواب أن يكون على وفق السؤال، ومن قرأ بالرفع في «العفو» فهو على التقدير «هو» وتكون «ما» إذا ذاك في موضع مبتدأ، وذا هنا اسمٌ بمعنى الذي، وبعد {يُنْفِقُونَ} ضميرٌ مفعولٍ محذوف تقديره:
ينفقونه، وليس هذا من بابنا، لأن «ذا» فيه اسمٌ وعليه قوله:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول = أنحبُ فيُقضى أم ضلالٌ وباطل). [رصف المباني: 186 - 188]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 07:05 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (ذا
لفظ له أربعة أقسام: الأول: أن يكون اسم إشارة. فتقول ذا للقريب، وذاك للمتوسط، وذلك للبعيد. ومن لم ير التوسط جعل ذاك للبعيد أيضاً. وتدخل ها التنبيه على المجرد كثيراً، وعلى المقرون بالكاف وحدها قليلاً. ولا تدخل على المقرون باللام.
واختلف النحاة في ذا الذي هو اسم إشارة. فقال قوم، منهم السيرافي: هو ثنائي الوضع، وألفه أصل، غير منقلبة
عن شيء ك ما. وقال الكوفيون: ألفه زائدة. ووافقهم السهيلي. وقال البصريون: هو ثلاثي الوضع، وألفه منقلبه عن أصل. ثم اختلفوا؛ فقيل: عن ياء، والمحذوف ياء، فالعين واللام ياءان. وقيل: عن واو، والمحذوف ياء، فهو من باب: طويت. واختلفوا في المحذوف؛ فقيل: اللام، وهو الأظهر، لأنها طرف. وقيل: العين.
واختلفوا في وزنه؛ فقيل: فعل بالتحريك، وهو الأظهر. وقيل: فعل بالإسكان.
واستدل البصريون، على أنه ثلاثي الوضع، برد المحذوف منه،
في التصغير، حيث قالوا ذيا والأصل ذيياً. ولبسط الكلام على اسم الإشارة موضع غير هذا.
الثاني: أن يكون موصولاً بمعنى الذي وفروعه. ولا يكون كذلك إلا بشرطين: أحدهما أن يكون بعد ما أو من الاستفهاميتين. وقيل: لا تكون موصولة بعد من. والآخر أن يكون غير ملغى. وسيأتي بيان معنى الإلغاء. ومن ورود ذا موصولة قول لبيد:
ألا تسألان المرء: ماذا يحاول ... أنحب فيقضى، أم ضلال وباطل؟
أي: ما الذي يحاول؟ ف ما مبتدأ، وذا مع صلته خبره، ونحب بدل من ما.
الثالث: أن يكون ملغى. ومعنى الإلغاء هنا أن تركب ذا مع ما، فيصير المجموع اسماً واحداً. وله حينئذ معنيان:
أحدهما، وهو الأشهر، أن يكون اسم استفهام. والدليل على أنهما تركبا قولهم: عما ذا تسأل؟ بإثبات الألف، لتوسطها. ويتعين ذلك، في قول جرير:
يا خزر تغلب، ماذا بال تسوتكم ... لا يستفقن، إلى الديرين، تحنانا
وقول الآخر:
وأبلغ أبا سعد، إذا ما لقيته ... نذيراً، وماذا ينفعن نذير؟
ولا يجوز أن تكون ذا موصولة، في البيتين، لأن العرب لا تقول: ما الذي بالك. ولا يؤكد الفعل الواقع صلة، بالنون. وتترجح دعوى التركيب، في {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً}.
وثانيهما أن يكون المجموع اسماً واحداً موصولاً، أو نكرة موصوفة. وعليه بيت الكتاب:
دعي ماذا علمت، سأتقيه ... ولكن، بالمغيب، نبئيني
ومنع الفارسي كونها في البيت موصولة. قال: لأنا لم نجد في الموصولات ما هو مركب، ووجدنا في الأجناس ما هو مركب.
تنبيه
قد اتضح، بما تقدم أن ماذا تحتمل أربعة أوجه: أحدهما أن تكون ما استفهامية وذا اسم إشارة. وثانيها أن تكون ما استفهامية وذا اسم موصول. وثالثها أن يكون المجموع اسماً واحداً للاستفهام. ورابعها أن يكون المجموع اسماً واحداً خبرياً. ويعرب في كل موضع على ما يليق به.
الرابع: أن يكون ذا بمعنى: صاحب. وإنما يكون كذلك
حالة النصب، نحو: رأيت ذا مال. وبعض طيئ يعرب ذو الطائية إعراب التي بمعنى صاحب. فيقول: جاء ذو قام، ورأيت ذا قام، ومررت بذي قام.
واعلم أن أقسام ذا المذكورة كلها أسماء باتفاق، إلا الملغى، فإن صاحب رصف المباني ذهب إلى أنه حرف. قال: وإنما حكمنا بأن ذا حرف، لأنها قد توجد ما الاستفهامية وحدها دونها، ومعناها الاستفهام، وتوجد معها أيضاً، وهي معها بذلك المعنى. فحكمنا أنها وصلة لها. ولأجل هذا الخلاف ذكرت ذا ههنا). [الجنى الداني:238 - 242]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 07:06 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
وبعضهم ذا عد إن رُكب مع = ما نحو ما ذا بال بدري ما طلع). [كفاية المعاني: 260]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21 ذو الحجة 1438هـ/11-09-2017م, 07:07 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,895
افتراضي


شرح أحمد بن فارس الشدياق (ت: 1305هـ)

(حرف الذال)
قال أحمد بن فارس الشدياق (ت: 1305هـ): ( (حرف الذال)
ذا: اسم يشار به إلى المذكر، وذي للمؤنث، تقول: ذا عبد الله، وذي أمة الله، فإن وقفت عليه قلت: ذه بهاء موقوفة، وهي بدل من الياء، وليست للتأنيث، وإنما هي صلة، فإن أدخلت عليها الهاء للتنبيه قلت: هذا رجل وهذي أمة الله، وهذه أيضًا بتحريك الهاء، فإن صغرت ذا قلت ذيا.
وفي التثنية: ذيان، وتصغير هذا هذيا، ولا يصغر ذي للمؤنث وإنما يصغرنا، وتصغير ذاك ذياك، وتصغير ذلك ذيالك، وتصغير تلك تياك، وسيعاد هذا في حرف الهاء، وتصغير ذاك وكذلك قولهم: هو ذا يفعل.
ذات: مؤنث ذو بمعنى صاحب، وبمعنى الذي، مثال الأول: هذه امرأة ذات جمال، وهاتان امرأتان ذواتا جمال، وهؤلاء نساء ذوات جمال.
ومثال الثاني بالكرامة: ذات أكرمكم بها الله، وذات الشيء ما هيته وحقيقته، وذو الطائية، ولاتي بمعنى صاحب قد مر بيانها.
ذيت: قولهم كان ذيت وذيت مثل: كيت وكيت). [غنية الطالب: 187]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة