العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:24 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( لكن استدراك بعد الجحود كقولك ما خرج زيد لكن عمرو ولا يغني في الواجب لو قلت خرج زيد لكن عمرو لم يصح إلّا أن تأتي بعدها بكلام تامّ وكذلك لكنّ المشدّدة إلّا أنّها تنصب الاسم وترفع الخبر). [حروف المعاني والصفات: 15 - 16]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:26 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



باب لكن الخفيفة

قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ): (باب لكن الخفيفة
اعلم أن «لكن» تنقسم قسمين: قسمٌ تكونُ عاطفةً، وقسمٌ تكونُ مخففةً من الثقيلة المذكورة في الباب بعد هذا.
القسم الذي تكون فيه عاطفة: وهي التي تُشرك بين الاسمين والفعلين في اللفظ لا غير، وهو الاسمية في الاسمين، والفعلية في الفعلين، والرفعُ والنصب والخفضُ والجزم، نحو قولك: ما قام زيدٌ لكن عمروٌ، وما رأيتُ زيدًا لكن عمرًا، وما مررتُ بزيدٍ لكن عمروٍ، وما يقومُ زيدٌ لكن يقعدُ عمروٌ، ولن يقومَ زيدٌ لكن يقعد.
ويقع قبلها النفي لازمًا، ومعناها الاستدراك، فإن أدخلت عليها الواو فبعض النحويين يُبقيها على عطفها، وبعضهم يخرجها عن العطف ويجعل العطف للواو، وقال بعضهم: العطفُ للواو و«لكن» استدراك خالصٌ، وعطفت الواو جملةً في التقدير على جملةٍ، فكأنك إذا قلت: «ما قام زيدٌ ولكن عمروٌ» [فالمعنى]: ولكن قام عمروٌ، قال: ولا يبعدُ أن يدخل حرفُ عطفٍ على حرف عطف كما قال الشاعر:
وثمت لا يجزونني عند ذلكم = ولكن ليجزيني إلا له فيُعقبا
وروي بيتُ زهير:
أراني إذا ما بِتُّ بِتُّ على هوى = وثم إذا أصبحتُ أصبحتُ غاديًا
وقال أبو نواس:
البدر أشبه ما رأيت بها = حين استوى وبدا من الحجب
وبل الرشا لم يُخطها شبهًا = في الجيد والعينين واللبب
وأبو نواس وإن لم يكن حجة فهو معاصرٌ للعرب الأولى تقوم بهم الحجة، ولم ينقد أحدق من النقاد عليه جمع حرفي العطف إذا اختلف معنياهما، هذا معنى كلامه، ويحتاج إلى وضوح بيانٍ في إثبات كون «لكن» حرف عطفٍ
معناه الاستدراك، لأنه قد ثبت أن «لكن» عند المخالف حرفُ عطفٍ إذا انفردت عن الواو، وأن الواو حرف عطف إذا انفردت عن «لكن» وثبت أيضًا أن معنى الواو الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه في النفي والإثبات، و«لكن» بخلاف ذلك، فلو جعلنا العطف للواو لكانت تُشرك بين المعطوف والمعطوف عليه في النفي المصدر به، والمعنى ليس على ذلك مع «لكن» فبطل أن يكون العطف لها، وإنما يكون العطف لـ «لكن» إذ لها التشريك في اللفظ لا في المعنى والواو عاطفةُ كلامٍ موجب على كلام منفي، على عادتها في عطف الجمل، إذ لا تشريك في المعنى يلزم لها فيها فاعلمه.
وأما أن تجعل المسألة من باب عطف الجمل في «لكن» فلا، لأن «لكن» مُشركة في الإعراب، وإن كان المعنى مختلفًا، فاعلمه.
فإن عطفت بـ «لكن» جملةً على جملةٍ فيصح أن يقع قبل «لكن» المذكورة النفي والإثبات، لكن بشرط أن تكون الجملتان مختلفتين في المعنى، نحو قولك: قام زيدٌ لكن لم يخرج عمرو، وما قام زيد لكن قام عمرو، وإذا جاء بعدها جملة قائمة بنفسها فهي عاطفة للجمل، وإلا فلا، وإذا وقع بعدها مبتدأ وخبرٌ فهي المخففة من الثقيلة المذكورة في الموضع بعد هذا.
وقد تكون «لكن» حرف ابتداءٍ إذا كان بعدها المبتدأ كـ «الواو» و«بل» و«ثم»، نحو قولك: جاء زيدٌ لكن عبد الله منطلقُ، ومعناها في جميع ذلك الاستدراك ويكون معناها الإضراب إذا كانت حرف ابتداءٍ، كقوله تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ}.
وقد حذفوا نونها في الشعر ضرورةً، كما قال:
فلست بآتيه ولا أستطيعه = ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
القسم الثاني: الذي تكون [فيه] مخففة من الثقيلة: هي التي تكون بعدها الجملة الاسمية لا غير، لأن أصلها أن تكون مشددة عاملة عمل «إن» في المبتدأ والخبر نصبًا ورفعًا، فإذا خففت بطل عملها، ولم يسمع لها عملٌ مع التخفيف عند أحد من النحويين، وعلتهم في ذلك عدم اختصاص بواحد من الأسماء والأفعال [ولا يعمل] إلا ما يختص، فلما كنت تقول: ما قام زيدٌ لكن عمروٌ لم يقم، وما يقوم زيدٌ لكن يقوم عمروٌ، فتصلح مع كل واحدٍ منهما علم أنها لا تعمل شيئًا، إلا أن أبا زيدٍ السهيلي ذكر عن شيخه بن الرماك أنه حكى فيها الإعمال مع التخفيف، ولم يحك أبو زيد الكلام في ذلك للعرب، فإن كان ذلك فلا يُقاس عليه لشذوذه سماعًا، ومنعه بقلة القياس، ألا ترى قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}، أن من شدد «لكن» من القراء أعملها فنصب ما بعدها، ومن خففها رفع ما بعدها، وليس في القراء من قرأ بالتخفيف مع النصب.
واعلم أن «لكن» هذه إذا تقدمها اسمٌ منصوبٌ منفي فإن ما بعدها يرتفع على الابتداء والخبر محذوف، أو على الخبر، والمبتدأ محذوف، فإذا قلت
ما زيد قائمًا لكن عمروٌ، أي: القائم، وإذا قلت: ما زيدٌ قائمًا لكن قاعدٌ، أي: لكن هو قاعد، فهذا يدلك على عدم التشريك في المعنى، وأنها مثل «بل» في الإضراب كما ذُكر). [رصف المباني:274 - 278]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:27 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



لكن
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (و(لكن): ومعناها الاستدراك.
وشرطها: أن يتقدّمها نفيٌ، أو نهيٌ، نحو: ما قام زيدٌ لكن عمرٌو، ولا تضرب زيداً لكن عمراً. ومذهب يونس أنّها غير عاطفةٍ، ويؤوّل ما بعدها على تقدير فعلٍ). [التحفة الوفية: ؟؟]

حروف الابتداء
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها الابتداء: وحروفه: (إنّ) وأخواتها إذا كفّت بـ(ما)، و(هل)، و(بل)، و(لكن)، و(حتّى) إذا وقعت بعدها جملةٌ، نحو: إنّما زيدٌ قائمٌ، وهل زيدٌ قائمٌ، وما زيدٌ لكن عمرٌو قائمٌ، وأكلت السمكة حتّى رأسها مأكولٌ، وما قام زيدٌ، بل عمرٌو قائمٌ). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:29 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (لكن بتخفيف النون
حرف، له قسمان: الأول: أن تكون مخففة من لكن الثقيلة. ولا عمل لها، إذا خففت، خلافاً ليونس، والأخفش فإنهما أجازا ذلك. ورد بأنه غير مسموع. وقد حكي عن يونس أنه حكاه عن العرب. وعلى مذهب الجمهور يكون ما بعدها مبتدأ وخبراً، نحو " ولكن الشياطين
كفروا}. واختار الكسائي، والفراء، وأبو حاتم، والتشديد إذا كان قبلها الواو، لأنها حينئذ تكون عاملة عمل إن، وليست عاطفة، والتخفيف إذا لم يكن قبلها واو، لأنها حينئذ عاطفة، فلا تحتاج إلى واو ك بل. وهذا القسم - أعني لكن المخففة - ليس حرفاً أصلياً. وإنما هو فرع لكن المشددة. ويأتي الكلام عليها في باب الخماسي.
الثاني: أن تكون حرف عطف. هذا مذهب جمهور النحويين. ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال: أحدها أنها لا تكون عاطفة، إلا إذا لم تدخل عليها الواو. وهو مذهب الفارسي. قيل: وأكثر النحويين.
والثاني أنها عاطفة، ولا تستعمل إلا بالواو، والوا مع ذلك زائدة. وصححه ابن عصفور. قال: وعليه ينبغي أن يحمل كلام سيبويه، والأخفش. لأنهما قالا: إنها عاطفة. ولما مثلا العطف بها مثلاً مع الواو.
والثالث أن العطف بها، وأنت مخير في الإتيان بالواو. وهو مذهب ابن كيسان.
وذهب يونس إلى أن لكن ليست عاطفة، بل هي حرف استدراك، والواو قبلها عاطفة لما بعدها، عطف مفرد عل مفرد. ووافقه ابن مالك، في التسهيل، على أنها غير عاطفة، لكنه ذكر في شرحه أن الواو قبلها عاطفة جملة، وتضمر لما بعدها عاملاً. فإذا قلت ما قام سعد ولكن سعيد فالتقدير: ولكن قام سعيد. وإنما جعله من عطف الجمل، لما يلزم، على مذهب يونس، من مخالفة المعطوف بالواو لما قبلها، وحقه أن يوافقه.
واستدل من قال، بأن لكن غير عاطفة، بلزوم اقترانها بالواو قبل المفرد. قال ابن مالك: وما يوجد في كتب النحويين، من نحو ما قام سعد لكن سعيد، فمن كلامهم لا من كلام العرب. ولذلك لم يمثل سيبويه، في أمثلة العطف، إلا ب ولكن. وهذا من شواهد أمانته، وكمال عدالته، لأنه يجيز العطف بها غير مسبوقة
بواو، وترك التمثيل به لئلا يعتقد أنه مما استعملته العرب.
قلت: وفي قوله إن سيبويه يجيز العطف بها غير مسبوقة بواو نظر. وتقدم ما قاله ابن عصفور.
وإذا ولي لكن جملة لم يلزم اقترانها بالواو، بل تجيء بالواو ودونها. قال زهير:
أن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه، في الحرب، تنتظر
وقرر ابن يعيش، في شرح المفصل مذهب يونس، على خلاف ما تقدم. قال: وكان يونس، رحمه الله، يذهب إلى أنها إذا خففت لا يبطل علمها، ولا تكون حرف عطف، بل تكون عنده مثل إن وأن. فكما أنهما بالتخفيف لم يخرجا عما كانا عليه، قبل التخفيف، فكذلك لكن. فإذا قلت: ما جاءني زيد لكن
عمرو، فعمرو مرتفع بلكن، والاسم مضمر محذوف، كما في قوله:
ولكن زنجي، عظيم المشافر
وإذا قلت: ما ضربت زيداً لكن عمراً، ففيها ضمير القصة، وعمراً منصوب بفعل مضمر. وإذا قال: ما مررت بزيد لكن عمرو، فعمرو مخفوض بباء محذوفة، وفي لكن ضمير القصة أيضاً، والجار والمجرور يتعلق بفعل محذوف، دل عليه الظاهر، كأنه قال: لكنه مررت بعمرو. انتهى، وفيه نظر.
واعلم أن لكن لا يعطف بها، إلا بعد نفي، نحو: ما قام زيد لكن عمرو، أو نهي، نحو: لا تضرب زيداً لكن عمراً. والمعطوف بها محكوم له بالثبوت، بعد النفي والنهي. ولا تقع في
لإيجاب عند البصريين. وأجاز الكوفيون أن يعطف بها، في الإيجاب، نحو: أتاني زيد لكن عمرو.
تنبيه
إنما يشترك النفي والنهي، في الواقعة قبل المفرد. وتقدم الخلاف في كونها عاطفة. وأما إذا وليها جملة فيجوز أن تقع بعد إيجاب، أو نفي، أو نهي، أو أمر. ولا تقع بعد استفهام. فلا يجوز: هل زيد قائم لكن عمرو لم يقم.
فإن قلت: إذا وقعت قبل الجملة فهل هي عاطفة أو غير عاطفة؟ قلت: الذي ذهب إليه أكثر المغاربة أنها، حينئذ، حرف ابتداء، لا حرف عطف. وقيل: إنها تكون حرف عطف، تعطف جملة على جملة، إذا وردت بغير واو. قال ابن أبي الربيع: وهو ظاهر كلام سيبويه.
ومعنى لكن، في جميع مواضعها، الاستدراك. قال صاحب رصف المباني: ويكون معناها الإضراب، إذا كانت حرف
ابتداء، كقوله تعالى: {لكن الله يشهد بما انزل إليك}. وقد حذفوا نونها، في الشعر، ضرورة، كما قال:
فلست بآتيه، ولا أستطيعه ... ولاك اسقني، إن كان ماؤك ذا فضل). [الجنى الداني:586 - 592]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:30 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (لكنْ
لكن -ساكنة النّون-: ضربان:
مخفّفة من الثّقيلة وهي حرف ابتداء لا يعمل خلافًا للأخفش ويونس لدخولها بعد التّخفيف على الجملتين
وخفيفة بأصل الوضع فإن وليها كلام فهي حرف ابتداء لمجرّد إفادة الاستدراك وليست عاطفة
ويجوز أن تستعمل بالواو نحو {ولكن كانوا هم الظّالمين} وبدونها نحو قول زهير
(إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر)
وزعم ابن أبي الرّبيع أنّها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جملة وأنه ظاهر قول سيبويه
وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين
أحدهما أن يتقدمها نفي أو نهي نحو ما قام زيد لكن عمرو ولا يقم زيد لكن عمرو فإن قلت قام زيد ثمّ جئت بلكن جعلتها حرف ابتداء فجئت بالجملة فقلت لكن عمرو لم يقم وأجاز الكوفيّون لكن عمرو على العطف وليس بمسموع
الشّرط الثّاني ألا تقترن بالواو قاله الفارسي وأكثر النّحويين وقال قوم لا تستعمل مع المفرد إلّا بالواو
واختلف في نحو ما قام زيد ولكن عمرو على أربعة أقوال
أحدها ليونس إن لكن غير عاطفة والواو عاطفة مفرده على مفرد
الثّاني لابن مالك إن لكن غير عاطفة والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرح بجميعها قال فالتقدير في نحو ما قام زيد ولكن عمرو ولكن قام عمرو
وفي {ولكن رسول الله} ولكن كان رسول الله وعلة ذلك أن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب والسّلب بخلاف الجملتين المتعاطفتين فيجوز تخالفهما فيه نحو قام زيد ولم يقم عمرو
والثّالث لابن عصفور إن لكن عاطفة والواو زائدة لازمة
والرّابع لابن كيسان إن لكن عاطفة والواو زائدة غير لازمة وسمع ما مررت برجل صالح لكن طالح بالخفض فقيل على العطف وقيل بجار مقدّر أي لكن مررت بطالح وجاز إبقاء عمل الجار بعد حذفه لقوّة الدّلالة عليه بتقدم ذكره). [مغني اللبيب: 3 / 548 - 552]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:31 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)

الباب الرابع: الحروف الرباعية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الرابع: الحروف الرباعية، ولما كان بعضها حرفًا محضًا وبعضها مشتركًا بين الأسماء والحروف وبعضها بين الكلم الثلاث كان هذا الباب ثلاثة أنواع أيضًا). [جواهر الأدب: 190]

النوع الأول الحروف المحضة
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (النوع الأول الحروف المحضة: وهي اثنا عشر حرفًا: ألا وإلا وهلا ولولا ولما وأما وإمَّا وحتى وكان وكلا ولكن مخففة ولعل، وعقدنا للبحث عنها فصولًا). [جواهر الأدب: 190]

الفصل السادس: «لكن» مخففة
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل السادس: من النوع الأول من الحروف الرباعية المحضة: «لكن» مخففة حرف محض هامل، وهي من أحرف العطف العشرة من القسم الذي يفيد ثبوت الحكم لأحد الشيئين بعينه: كبل، ولا تخلو من إمَّا تدخل على جملة أو مفرد، فإن دخلت على مفرد تعين أن يسبها نفي لأنها للاستدراك، وإن دخلت على جملة فإن تقدمها نفي تداركته بالإيجاب، وإن تقدمها إثبات تداركته بالنفي، فإن دخلت على المفرد نحو: ما أكرمت خالدًا لكن عمرًا، والمفرد لا يكون منفيًا لتوجه النفي إلى النسبة الحكمية، ولا نسبة فيه، فيكون مثبتًا فيتعين أن يسبق لكن النفي ليحصل التدارك بمغايرة ما بعدها لما قبلها، ومن هذا يعلم ضعف ما أجازه الكوفيون من العطف بها بعد الموجب في المفردات؛ إذ لا تغاير حينئذٍ، فلا استدراك، وإن دخلت على جملة كقوله تعالى: {لكنا هو الله ربي}، جاز وقوعها بعد كل كلام لحصول الاستدراك المطلوب بحصول المغايرة مطلقًا؛ لأن ما بعدها لما كان جملة والجملة تقع نفيًا وإثباتًا جاز أن يكون ما قبلها أيضًا كذلك، فيغاير المثبت المنفي والمنفي المثبت، فيحصل المطلوب.
قال في الكشاف في إعراب الآية: أصله: لكن أنا، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون لكن، فتلاقى النونان فكان الإدغام، ونحوه قول القائل:
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب = وتلقينني لكن إياك لا أقلى
أي: لكن أنا لا أقليك وهو ضمير الشأن، والشأن الله ربي، والجملة خبر أنا، والراجع منها إليه ياء الضمير، وقراءة ابن عامر بإثبات ألف أنا في الوصل والوقف جميعًا، وحسن ذلك وقوع الألف عوضًا عن الهمزة وغيره لا يثبتها إلا في الوقف، وعن أبي عمرو أنه وقف بالهاء لكنه، وقرئ: (لكن هو الله ربي) بسكون النون وطرح أنا، وقرأ أبي بن كعب: (لكن أنا) على الأصل، وفي قراءة عبد الله: (لكن أنا لا إله إلا هو ربي).
فإن قلت: هو استدراك لماذا قلت لقوله: أكفرت، كأنه قال لأخيه: أنت كافر بالله، لكن أنا مؤمن موحد، كما تقول: زيد غائب لكن عمرو حاضر إلى هنا لفظه.
تذنيب: اختلفوا في لكن، هل هي عاطفة أم لا؟ فالجمهور على أنها حرف مطلقًا سواء دخلت على المفرد بشرط تقدم النفي أو على الجملة، وإذا ذكرت الواو معها كانت مخففة من الثقيلة، والواو هي العاطفة، وذهب يونس إلى أنها مخففة من الثقيلة مطلقًا، وليست من حروف العطف لاجتماع الواو معها واجتماع أداتي عطف ممتنع، فليست عاطفة، وإعراب الاسم بعدها بإضمار العامل لا بالعطف وهو ضعيف؛ لأنه يؤدي إلى إضمار الحرف مع بقاء عمله، وهذا هو مراد السيد الرضي بقوله: وقبل ذلك عليه أن يقول إذا وليها مجرور بلا جار نحو: ما مررت بزيد لكن عمرو لزم إعمال حرف الجر مضمرًا وهو غير جائز إلا في باب القسم، وضرورة الشعر وذهب الجزولي إلى أن لكن الداخلة على الجملة مخففة مطلقًا لا عاطفة لموافقتها الثقيلة حينئذٍ في تجرد الجملة بعدها، والداخلة على المفرد إن تجردت عن الواو فعاطفة لئلا يرتكب ما ارتكبه يونس، وإلا فمخففة والعطف للواو). [جواهر الأدب: 202 - 204]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:35 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

(فصل) لكنّ ولكن
قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): (وأما لكن الساكنة النون فعلى وجهين:
أحدهما: المخففة من الثقيلة، ومعناها باقٍ ولكنها لا تعمل لزوال اختصاصها، وجوز الأخفش ويونس إعمالها.
الثاني: الخفيفة بأصل الوضع، ومعناها أيضًا: الاستدراك.
ولا تخلوا إمَّا أن يليها مفرد أو جملة.
فإن وليها مفرد فهي حرف عطف، ومن شرطها تقدم النفي أو النهي عليها نحو: ما قام زيد لكن عمرو، ولا يقم زيد لكن عمرو، فأما إذا جاءت بعد إثبات فتكون حرف ابتداء فلا يجوز: قام زيد لكن عمرو، حتى تقول: لم يقم.
وإن وليها كلام تام، فهي حرف ابتداء يصحبها الواو كقوله تعالى: {وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين}، وقد تفارقها الواو كقول زهير:
إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره = لكن وقائعه في الحرب تنتظر
بخلاف العاطفة فإنها تفارقها الواو، قاله الفارسي وأكثر النحويين، والله أعلم). [مصابيح المغاني: 430]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23 ذو الحجة 1438هـ/14-09-2017م, 10:36 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
لكن ولا أعني بها المخففة = بل التي قالوا تجيءُ عاطفة
وهل إذن يُحتم أن لا يقترن = بالواو أو لا بل وجوبًا مُقترن
والواو زيدت وابن كيسان يرى = كونك فيما قُلته مُخيرًا
واختار كالفرا الكسائي أن تُشد = بالواو أو لا فخيفةً تُعد
وبعضٌ العطف إلى الواو نسب = لذلك ابن مالك أيضًا ذهب
واشترطن سبقها بنفي = إن تُليت بمفردٍ ونهي
وإن تلتها جُملةٌ يجوز أن = تُثبت أو تترك واوها إذن
وهي إذن تورد بعد النفي = والأمر والإيجاب مثل النهي
وفي الأصح أنها إذ ذاكا = حرفُ ابتداءٍ تُفهم استدراكا). [كفاية المعاني: 295 - 296]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة