العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:19 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



من
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( من تختص بالنّاس ولها أربعة مواضع
تكون استفهاما كقولك من قصدني
وجزاء كقولك من يكرمني أكرمه
وخبرا كقولك من قصدني زيد
وتكون اسما نكرة لازمة للنعت كقول الشّاعر
(يا ربّ من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين) ). [حروف المعاني والصفات: 55]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:20 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال أبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني (ت: 388هـ): (وجوه مَنْ
ومن ولها سبعة أوجه
1 - استفهام نحو قولك من عندك فتقول مجيبا زيد أو عمرو وهي نظير ما إلّا أنّها لمن يعقل خاصّة وما للأجناس كائنا ما كانت ومن ذلك قوله تعالى {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} فخرجه مخرج الاستفهام ومعناه التّنبيه على حال لم يكونوا متنبهين عليها
2 - وجزاء نحو من يأتني أكرمه قال الشّاعر
(من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشّر بالشّرّ عند الله مثلان)
3 - وموصولة نحو من يأتيك أكرمه وإن من في الدّار يكرمك ومن ذلك قوله تعالى {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدّنيا} أي منهم الّذي يقول
4 - وموصوفة نحو مررت بمن خير منك وهي نكرة
قال الشّاعر:
(يا رب من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين) فدخول رب عليها دلّ على أنّها نكرة وكذلك قول الآخر
(رب من أنضجت غيظا صدره ... قد تمنى لي موتا لم يطع)
5 - ومحمولة على التّأويل في التّثنية والجمع والتأنيث نحو قول الفرزدق
(تعالى فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطلحان)
فثنى ضمير من على التّأويل
ومن ذلك قوله - عز وجل - {ومنهم من يستمعون إليك} فجمع على التّأويل
فأما قوله تعالى {ومنهم من يستمع إليك} في موضع آخر فعلى اللّفظ وأما الحمل على التّأويل في التّأنيث فنحو قوله تعالى {ومن يقنت منكن لله ورسوله} فمن قرأه
بالياء حمله على اللّفظ
6 - وموسومة بعلامة نكرة في مثل قول القائل: رأيت رجلا فتقول منا فإن قال هذا رجل فتقول منو وإن قال مررت برجل فتقول مني تسمها بعلامة تدل على أنّك مستفهم عن نكرة فإن قال رأيت رجلا قلت منن وإن قال هؤلاء رجال قلت منون كما قال
(أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجنّ قلت عموا ظلاما)
7 - ومنقولة من اجل أم كقوله تعالى {من هو قانت آناء اللّيل ساجدا وقائمًا} نقلتها عن الاستفهام من اجل أم لأنّه لا يدخل استفهام على استفهام كما نقلتها حين أدخلت عليها أم في قوله
(أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبّة يوم البين مشكوم)
قال أم قد كبير فنقلها عن معنى الاستفهام إلى معنى قد). [منازل الحروف: 40 - 42]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:22 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



باب: أقسام مَنْ
قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ):(باب: أقسام مَنْاعلم أن من على أربعة أوجه:
تكون جزاء: كقولك: «من يكرمني أكرمه» وما أشبه ذلك، فـ «من» مبتدأ، وهو شرط، و«يكرمني» جزم بالشرط، و«أكرمه» جوابه، هما جميعًا خبر «من».
وتكون استفهامًا: كقولك: «من أبوك؟» و«من كلمك؟» وما أشبه ذلك، فـ «من» اسم مبتدأ، وما بعدها خبرها، كما تقول: «أزيدٌ كلمك؟».
وتكون خبرًا بمعنى «الذي» كقولك: «من كلمت زيد»، و«من كلمني عمرو»، و«من مر بي محمد»، و«جاءني من عندك»، و«رأيت من في الدار»، و«رأيت من أخوك»، و«مررت بمن أخوك»، وكذلك ما أشبهه، قال الله تعالى: {أفمن يلقى في النار خيرٌ أم من يأتي آمنًا يوم القيامة}، «من» ها هنا بمعنى «الذي» كأنه قال: أفالذي يلقى في النار خيرٌ أم الذي يأتي آمنًا يوم القيامة.
وتكون نكرة بمعنى «إنسان»: ويلزمها النعت، كقولك: «رأيت من ظريفًا» و«مررت بمن ظريف» ... أي: رأيت إنسانًا ظريفًا، ومررت بإنسانٍ ظريف، وتقول: «مررت بمن غيرك» قال حسان:
فكفى بنا فضلًا على من غيرنا = حب النبي محمدٍ إيانا
فخفض «غيرنا» على النعت لـ «من»، وقد يروى بالرفع، أي: على من هو غيرنا، و«من» معرفة فيمن رفع، بمعنى «الذي» لأن «من» و«ما» إذا وصلتا كانتا معرفتين، وإذا نعتتا كانتا نكرتين، قال عمرو بن قميئة:
يا رب من يبغض أذوادنا = رحن على بغضائه واغتدين
فـ «من» ها هنا نكرة، لأنه أدخل عليها «رب» وهي لا تدخل إلا على نكرة، كأنه قال: يا رب إنسان، وقال الفرزدق في مثله:
إني وإياك إذ حلت بأرحلنا = كمن بواديه بعد المحل ممطور
فـ «من» ها هنا نكرة، لأنه وصفها بـ «ممطور» وهو نكرة، كأنه قال: كإنسان ممطور.
وقد قال الكسائي في معاني «من» وجهًا آخر، فزعم أنها قد تكون صلة: وأنشد في ذلك:
إن الزبير سنام المجد قد علمت = ذاك العشيرة والأثرون من عددا
أراد: الأثرون عددا.
وقال غيره: معناه: والأثرون من بعد عددا، فحذف الفعل واكتفى بالمصدر منه، كما تقول: «ما أنت إلا سيرًا» تريد ما أنت إلا تسير سيرًا، وأنشد أيضًا قول عنترة:
يا شاة من قنصٍ لمن حلت له = حرمت علي وليتها لم تحرم
أراد: يا شاة قنص، فجعل «من» في هذين البيتين بمنزلة «ما» في الصلة.
واعلم أن «من» إذا جعلتها للجزاء جزمت الفعلين، كقولك: «من يزرني أزره»، و«من يكرمني أكرمه»، قال الله تعالى: {ومن يفعل ذلك يلق أثامًا}، فإن جعلتها للاستفهام رفعت الفعل الأول، وجزمت الثاني لأنه جواب الاستفهام بغير الفاء: كقولك: «من يزورني أزره» فإن جعلتها بمعنى «الذي» رفعت الفعلين جميعًا، فقلت: «من يزرني أزوره»، والمعنى: الذي يزورني أزوره، ومنه قوله تعالى: {من يأتيه عذابٌ يخزيه}، وكذلك «ما» و«أي» إذا جعلتهما على هذه الوجوه، وكذلك «متى» إذا جعلتها جزاء جزمت الفعلين، كقولك: «متى تقم أقم» فإن جعلتها استفهامًا رفعت الأول، وجزمت الثاني، كقولك: «متى تقوم أقم» وتقول: «غلام من تضرب أضرب» تجزم الفعلين إذا جعلت «من» للجزاء، وتنصب «الغلام» بالفعل الأول، لأن الثاني جواب، فإن جعلت «من» استفهامًا رفعت الفعل الأول وجزمت الثاني، فتقول: «غلام من تضرب أضرب»، جزمت «أضرب» لأنه جواب الاستفهام بغير الفاء، ونصبت «الغلام» بالفعل الأول أيضًا، فإن جعلت «من» بمعنى «الذي» رفعت الفعلين فقلت «غلام من تضرب أضرب» تنصب «الغلام» بالفعل الثاني لأن الأول واقع على هاء مضمرة تعود على من، كأنك قلت: غلام الذي تضر به أضرب.
وتقول: «غلام من تضربه أضرب» ترفع «الغلام» بالابتداء، لأنك شغلت الفعل بالهاء، و«من» وحدها اسم لأنها استفهام، و«من» في الاستفهام والجزاء لا تحتاج إلى صلة.
وتقول: «بمن تمرر أمرر» فتجزم لأن «من» جزاءٌ: فإن قلت: «بمن تمر به أمر» رفعت لأن «من» خبر بمعنى «الذي» كأنك قلت: بالذي تمر به أمر، لأ ما بعد «من» قد صار جملة، وكذلك تقول: «على أيهم تنزل عليه أنزل» بالرفع، و«بما تجازيني به أجازيك» لأن معناه «الذي» وما بعده صلة له، وتقول: «أبا من تكنى؟» «من» في هذا استفهام، فأضمرت الاسم الذي يقوم مقام الفاعل في «تكنى»، ونصبت «أبا من» لأنه مفعول مقدم، وإنما نصبته بـ «تُكنى» وهو لا يجوز أن يتقدم عليه لأنه استفهام، وللاستفهام صدر الكلام أبدًا، ولا يجوز تقديم الفعل الذي يعمل فيه عليه إذا كان مفعولًا.
وتقول: «أبو من أنت تكنى به» رفعت الأول لأنك شغلت الفعل بقولك: «به» كأنك قلت: أأبو زيد أنت تكنى به، ولو قلت: «بأبي من تكنى به» كان خطأ، لأنك إنما توصل الفعل بباء واحدة، ألا ترى أنك تقول: «بعد الله مررت»، ولا يجوز «بعبد الله مررت به».
وتقول: «من قام إلا زيد؟» «من»: استفهام في تأويل الجحد، كأنك قلت: ما قام إلا زيد، قال الله تعالى: {ومن يغفر الذنوب إلا الله}، المعنى: ليس يغفر الذنوب إلا الله، ومثله: «من رأيت إلا زيدًا؟» و«بمن مررت إلا بزيد؟» المعنى: ما رأيت إلا زيدًا، وما مررت إلا بزيدٍ). [الأزهية: 100 - 105]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:23 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


شرح إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ)

مَن
قال إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ): (باب مَن على خمسة أوجه أحدها: الخبر، وهو خبر عن الاسم واحدا أو كثيرا، كقوله في البقرة (الآية 8): {ومن الناس من يقول آمنا}، وفي الأنعام (الآية 25): {ومنهم من يستمع إليك}، والثاني: بمعنى الشرط، كقوله: {من ذا الذي يقرض اللّه قرضا حسنا} في البقرة (الآية 245)، والحديد (الآية 11)، وقوله: {ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات} في سورة طه (الآية 75)، وقوله: {ومن يعمل من الصالحات} (طه 112).

والثالث: بمعنى الاستفهام، كقوله: {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن} (الأنبياء 42)، وقوله: {من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} (الأنعام 63)، وقوله: {فمن يجير الكافرين من عذاب أليم} (الملك 28).
والرابع: بمعنى ما النفي، كقوله: {ومن يغفر الذنوب إلا اللّه} (آل عمران 135)، وقوله: {ضل من تدعون إلا إياه} (الإسراء 67).
والخامس: من يعني ما، كقوله: {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} (النور 45) ). [وجوه القرآن: 489 - 490]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:24 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


من
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها (من) – مثلّثة الميم –، وتجرّ في باب القسم الرّبّ، نحو: من ربّي، وقلّ دخولها على اسم الله). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:25 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي




(فصل ) من بالكسر ومن ومن ذا
قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): ((فصل) ومن
وأما من يفتح الميم، فإنه اسم لمن يصلح أو يخاطب، وهو مبهم غير متمكن وهو مفرد اللفظ ويقع على الجماعة، وله خمسة أوجه:
أحدها: الشرط، كقوله تعالى: {من يعمل سوءً يجز به}.
الثاني: الاستفهام عن الأجناس الصالحة للخطاب، كقوله تعالى: {فمن ربكما يا موسى}، وقوله: {من بعثنا من مرقدنا}، وقد يشرب معنى النفي كقولك: من يفعل هذا إلا زيد، ومنه قوله تعالى: {ومن يغفر الذنوب إلا الله}، وقد يشرب معنى التحقير كقولك: من هذا؟، وقد يشرب معنى التهويل كقراءة ابن عباس رضي الله عنهما: {ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين من فرعون}، بفتح الميم على لفظ الاستفهام، وذلك أنه سبحانه لما وصف العذاب بأنه مهين لشدته وفظاعته، وصف المعذب بأنه مفرط في عتوه وتجبره وإسرافه تهويلًا لعذابه وشأنه.
وتحكى بها الأعلام والنكرات في لغة أهل الحجاز إذا وقفت عليها ولم تتصل بحرف عطف إلا أنك إذا استفهمت بها عن نكرة قابلت الحركة في لفظ الذاكر بما يجانسها من حروف المد، فإذا قال: رأيت رجلًا، قلت: مَنَا؟ بالألف، وإن قال: جاءني رجلٌ قلت: مَنُو؟ وإن قال: مررت برجلٍ: قلت: مَنِي؟ وإن قال: رجلان، قلت: منان، وإن قال: رجلين، قلت: مَنَيْنْ؟ وكذلك تقول في الجمع: مَنِينْ وَمَنُونْ؟ وتقول في المؤنث: مَنَهْ وَمنْتَانْ ومَنَاتْ.
ومنهم من لا يزيد إذا وقف على الأحرف الثلاثة سواء وَحدَّ أم ثَنَّى أم جمع أم أنَّثَ أم ذكَّر.
وإن استفهمت عن معرف بالألف واللام فقال: رأيت الرجل قلت: من الرجلُ ومن الرجلان، ومن الرجالُ؟ بالرفع لا غير، وكذا إذا اتصل «من» بحرف عطف قلت: فمن زيدُ ومن الزيدان ومن الزيدون؟ وكذا إذا وصلت الكلام ولم تقف قلت: من زيدُ يا هذا وقد جاءت الحكاية في الوصل في الشعر.
قال شمر بن الحارث الضبي:
أتوا ناري فقلتُ منونَ أنتم = فقالوا الجن: قلت عموا ظلاما
وبنو تميم لا يرون الحكاية ويرفعون بعد من مطلقًا، اسمًا كان أو كنية أو غير ذلك.
الثالث: تكون موصولة، ومعناها الخبر، ومنه قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض}.
الرابع: تكون نكرة موصوفة، وتلزمها الصفة كقولك: رأيت من ظريفًا، ولهذا دخلت عليها رب، قال الشاعر:
رُب من أنضجت غيظًا قلبه = قد تمنى لي موتًا لم يُطع
وقال آخر:
يا رُب من يبغض أذوادنا = رُحن على بغضائه واغتدين
وقال الفرزدق:
إني وإياك إذ حلت بأرحلنا = كمن بواديه بعد المحل ممطور
أي: كشخص ممطور بواديه، ومن ذلك قول حسان أو كعب بن مالك:
فكفى بنا فضلًا على من غيرنا = حُب النبي محمدٍ إيانا
روي بخفض غير على النعت، وروي بالرفع والتقدير: على من هو غيرنا، فيحتمل أنها على حالها موصوفة، ويحتمل أنها موصولة بمعنى الذي ومنه قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله} في قول جماعة، وقال آخرون: هي موصولة، وقال الزمخشري: إن قدرت أل في الناس للعهد فموصولة مثل قوله تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي}، وإلا فموصوفة مثل قوله تعالى: {من المؤمنين رجالٌ}.
الخامس: زيادتها على القول بزيادة الأسماء، كما في مذهب الكوفيين، زعمه الكسائي، وأنشد عليه:
فكفى بنا فضلًا على من غيرنا = حُب النبي محمدٍ إيانا
على رواية الخفض، وقول عنترة:
= يا شاة من قنص لمن حلت له =
فيمن رواه بـ «من» دون «ما» وهو خلاف المشهور، وقول الآخر:
آل الزبير سنام المجد قد علمت = ذاك القبائل والأثرون من عددا
وأجاب مخالفوه على ذلك بأجوبة، فلا أطول بذكرها).[مصابيح المغاني: 465 - 469]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27 ذو الحجة 1438هـ/18-09-2017م, 05:27 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (مَن
من: على أربعة أوجه
شرطيّة نحو {من يعمل سوءا يجز به}
واستفهامية نحو {من بعثنا من مرقدنا} {فمن ربكما يا موسى}
وإذا قيل من يفعل هذا إلّا زيد فهي من الاستفهامية أشربت معنى
النّفي ومنه {ومن يغفر الذّنوب إلّا الله} ولا يتقيّد جواز ذلك بأن يتقدمها الواو خلافًا لابن مالك بدليل {من ذا الّذي يشفع عنده إلّا بإذنه}
وإذا قيل من ذا لقيت فمن مبتدأ وذا خبر موصول والعائد
محذوف ويجوز على قول الكوفيّين في زيادة الأسماء كون ذا زائدة ومن مفعولا وظاهر كلام جماعة أنه يجوز في من ذا لقيت أن تكون من وذا مركبتين كما في قولك ماذا صنعت ومنع ذلك أبو البقاء في مواضع من إعرابه وثعلب في أماليه
وغيرهما وخصوا جواز ذلك بـ ماذا لأن ما أكثر إبهاما فحسن أن تجعل مع غيرها كشيء واحد ليكون ذلك أظهر لمعناها ولأن التّركيب خلاف الأصل وإنّما دلّ عليه الدّليل مع ما وهو قولهم لما جئت بإثبات الألف
وموصولة في نحو {ألم تر أن الله يسجد له من في السّماوات ومن في الأرض}
ونكرة موصوفة ولهذا دخلت عليها رب في قوله
(رب من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنى لي موتا لم يطع)
ووصفت بالنكرة في نحو قولهم مررت بمن معجب لك
وقال حسان رضي الله عنه
(فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النّبي محمّد إيانا)
ويروى برفع غير فيحتمل أن من على حالها ويحتمل الموصولية وعليهما فالتقدير على من هو غيرنا والجملة صفة أو صلة
وقال الفرزدق
(إنّي وأياك إذ حلت بأرحلنا ... كمن بواديه بعد المحل ممطور)
أي كشخص ممطور بواديه
وزعم الكسائي أنّها لا تكون نكرة إلّا في موضع يخص النكرات
ورد بهذين البيتين فخرجهما على الزّيادة وذلك شيء لم يثبت كما سيأتي
وقال تعالى {ومن النّاس من يقول آمنا باللّه} فجزم جماعة بأنّها موصوفة وهو بعيد لقلّة استعمالها وآخرون بأنّها موصولة وقال
الزّمخشريّ إن قدرت أل في النّاس للعهد فموصولة مثل {ومنهم الّذين يؤذون النّبي} أو للجنس فموصوفة
مثل {من المؤمنين رجال} ويحتاج إلى تأمل
تنبيهان
الأول تقول من يكرمني أكرمه فتحتمل من الأوجه الأربعة فإن قدرتها شرطيّة جزمت الفعلين أو موصولة أو موصوفة رفعتهما أو استفهامية رفعت الأول وجزمت الثّاني لأنّه جواب بغير الفاء ومن فيهنّ مبتدأ وخبر الاستفهامية الجملة الأولى والموصولة
والموصوفة الجملة الثّانية والشرطية الأولى أو الثّانية على خلاف في ذلك وتقول من زارني زرته فلا تحسن الاستفهامية ويحسن ما عداها
الثّاني زيد في أقسام من قسمان آخران
أحدهما أن تأتي نكرة تامّة وذلك عند أبي عليّ قاله في قوله
( ... ونعم من هو في سر وإعلان)
فزعم أن الفاعل مستتر ومن تمييز وقوله هو مخصوص بالمدح فهو مبتدأ خبره ما قبله أو خبر لمبتدأ محذوف وقال غيره من موصول فاعل
وقوله هو مبتدأ خبره هو آخر محذوف على حد قوله
(وشعري شعري ... )
والظرف متعلق بالمحذوف لأن فيه معنى الفعل أي ونعم من
هو الثّابت في حالتي السّرّ والعلانية
قلت ويحتاج إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصًا بالمدح
الثّاني التوكيد وذلك فيما زعم الكسائي
أنّها ترد زائدة كـ ما وذلك سهل على قاعدة الكوفيّين في أن الأسماء تزاد وأنشد عليه
(فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... )
فيمن خفض غيرنا
وقوله
(يا شاة من قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم)
فيمن رواه بـ من دون ما وهو خلاف المشهور وقوله
(آل الزبير سنام المجد قد علمت ... ذاك القبائل والأثرون من عددا)
ولنا أنّها في الأوّلين نكرة موصوفة أي على قوم غيرنا ويا شاة إنسان قنص وهذا من الوصف بالمصدر للمبالغة وعددا إمّا صفة لمن على أنه اسم وضع موضع المصدر وهو العد
أي والأثرون قوما ذوي عد أي قوما معدودين وإمّا معمول ليعد محذوفا صلة أو صفة لمن ومن بدل من الأثرون). [مغني اللبيب: 4 / 195 - 213]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2 محرم 1439هـ/22-09-2017م, 05:31 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قسم معاني الحروف من دليل"دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة