العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:04 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


يا
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( يا حرف نداء وتنبيه وكذلك أيا وهيا وأي هذه حروف نداء وقد تجري الهمزة مجراها كقولك أزيد وأنت تريد يا زيد). [حروف المعاني والصفات: 19]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:06 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


باب الياء المركبة
باب يا
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ):(باب الياء المركبة
اعلم أن الياء لم تأت مركبة مع غيرها من الحروف إلا مع الألف خاصة:
«يا»
بابها: اعلم أن «يا» حرفٌ من حروف التنبيه يُنادى به مرة ولا يُنادى به أخرى. وإذا كان حرف نداءٍ فيكون تارةً لنداء القريب والوسط والبعيد مسافةً وحكمًا كالنائم والغافل.
وحقها في الأصل أن تكون للبعيد لجواز مد الصوت بالألف ما شئت، ثم
إنها كثر استعمالها حتى صارت ينادى بها البعيدُ أدنى مسافةً منك ثم الحاضر معك فلذلك كانت أم حروف النداء. ومن الأول قوله:
يا دار مية بالعلياء فالسند = .... .... .... ....
لأن من لا يجيب في حكم البعيد أو النائم اللذين لا يسمعان إلا بعد طول مد الصوت، ومن الوسط: {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا}، ومن القريب قوله:
.... .... .... .... = يا جارتا ما أنت جاره
وقولك: يا هذا الرجل ويا أيها الرجل، وأما إذا لم يكن بعدها المنادى فتكون للتنبيه لا غير، كقول الله تعالى: «أَلَّا يَا اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ»، على قراءة من أفرد «يا» وجعل «اسْجُدُوا» أمرًا، ومنه قول الشاعر:
ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد = وذات اللثات الغر والفاحم الجعد
وقول الآخر:
ألا يا اسلمي ثم اسلمي ثمت اسملي = ثلاث تحياتٍ وإن لم تكلم
ومنه قولُ الآخر، وإن كان بعده الاسمُ:
يا لعنة الله والأقوام كلهم = والصالحين على سمعان من جار
وقال بعضهم: المنادى بعدها في جميع ذلك كله محذوفٌ للعلم به كأنه في قوله تعالى: «يا قوم اسجدوا»، وكذلك في البيت «يا قومُ لعنةُ الله»، وفي «يا اسلمى» في البيتين: «يا فلانة»، وهو عندي ضعيفٌ لوجهين:
أحدهما: أن «يا» نابت مناب الفعل لكونه لازمًا للحذف بعدها لأن المراد أدعو وأنادي، فلو حذف المنادى معها لحذفت الجملة بأسرها، وذلك إخلال.
والوجه الثاني: أن المنادى معتمدُ المقصد فإذا [حُذف] تناقض المراد، فلزم على أن تكون «يا» لمجرد التنبيه من غير نداءٍ، ولكثرة استعمالها تقول: إنها هي المحذوفة في النداء في نحو {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}، و{رَبَّنَا آمَنَّا} و{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ} دون غيرها من الحروف، فصارت أم الباب تثبتُ تارةً وتحذف أخرى، ومواضعُ حذفها من الأسماء مذكورٌ في
باب النداء من أبواب العربية في كتب النحويين، وهذا حكمٌ يرجعُ إلى الأسماء، وغرضنا إنما هو أحكام الحروف دون الأسماء والأفعال.
وقد بذلنا في ذلك الجد وبلغنا فيه الجهد والله ولي التوفيق والهادي إلى سواء الطريق بمنه ويمنه، وتم الغرض فيها والحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ نبيه وعبده.
كمل الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وسلم تسليمًا). [رصف المباني: 451 - 454]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:07 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


حروف النداء

قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها النداء:
وحروفه: عند البصريّين خمسةٌ: (يا)، و(أيا)، و(هيا)، و(أي)، وهي للبعيد مسافةً أو حكماً، والهمزة للقريب فقط، و(وا) للمندوب خاصّةً.
وذهب المبرّد إلى أنّ (يا) و(هيا) للبعيد، والهمزة للقريب، و(أي) للمتوسط، و(يا) للجميع. وزاد الكوفيّون في نداء البعيد (آ) و(آي) ). [التحفة الوفية: ؟؟]

حروف التنبيه
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها التنبيه:
وحروفه: (ألا)، و(أيا)، و(ها)، و(يا) ). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:08 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (يا
حرف تنبيه. وهي قسمان:
الأول: أن تكون لتنبيه المنادى، نحو: يا زيد، فهي، في هذا، حرف نداء. وهي أم باب النداء، فلذلك دخلت في جميع أبوابه، وانفردت بباب الاستغاثة، وشاركت وا في باب الندبة. وهي لنداء البعيد مسافة أو حكماً. وقد ينادى بها القريب، توكيداً. ومذهب سيبويه أن ما عدا الهمزة، من حروف النداء، فهو للبعيد. إلا أنه يجوز نداء
القريب بما للبعيد، على سبيل التوكيد. وقيل: يا مشتركة؛ ينادى بها القريب، والبعيد، لكثرة استعمالها. ولكثرة استعمالها نقول: إنها هي المحذوفة في النداء، في نحو {يوسف أعرض عن هذا}، و {ربنا آمنا}. ومواضع حذفها مذكورة في كتب النحو، فلا نطول بها.
فائدة
ذهب بعض النحويين إلى أن يا وأخواتها، التي ينادي بها، أسماء أفعال، تتحمل ضميراً مستكناً فيها. ونقل عن الكوفيين.
الثاني: أن تكون لمجرد التنبيه، لا للنداء. ويليها أحد خمسة أشياء: الأمر، نحو [ألا، يا ساجدوا] في قراءة الكسائي وقول الشاعر:
ألا، يا اسقياني، قبل غارة سنجال والدعاء، كقول الشاعر:
يا لعنة الله، والأقوان كلهم ... والصالحين، على سمعان من جار
وليت نحو {يا ليتني كنت معهم} ورب نحو: يا رب سار بات ما توسدا وحبذا كقول الشاعر:
يا حبذا جبل الريان، من جبل ... وحبذا ساكن الريان، من كانا
فيا في هذه المواضع حرف تنبيه، لا حرف نداء. هذا مذهب قوم من النحويين. قال بعضهم: وهو الصحيح.
وذهب آخرون إلى أنها، في ذلك، حرف نداء، والمنادى محذوف. والتقدير: ألا يا هؤلاء اسجدوا، وألا يا هذان اسقياني. وكذلك تقدر في سائرها. وضعف بوجهين: أحدهما: أن يا نابت مناب الفعل المحذوف، فلو حذف المنادى لزم حذف الجملة، بأسرها. وذلك إخلال. والثاني: أن المنادى معتمد المقصد، فإذا حذف تناقض المراد.
وذهب ابن مالك في التسهيل إلى تفصيل في ذلك. وهو
أن يا إن وليها أمر أو دعاء فهي حرف نداء، والمنادى محذوف. وإن وليها ليت أو رب أو حبذا فهي لمجرد التنبيه. وقد بينت ذلك في شرح التسهيل. والله أعلم). [الجنى الداني:354 - 358]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:09 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (يا
يا: حرف موضوع البعيد لنداء حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب توكيدا وقيل هي مشتركة بين القريب والبعيد وقيل بينهما وبين المتوسّط
وهي أكثر أحرف النداء استعمالا ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو {يوسف أعرض عن هذا} ولا ينادى اسم الله عز وجل والاسم المستغاث وأيها وأيتها إلّا بها ولا المندوب إلّا بها أو بوا
وليس نصب المنادى بها ولا بأخواتها أحرفا ولا بهن أسماء لـ أدعو متحملة لضمير الفاعل خلافًا لزاعمي ذلك بل بأدعو محذوفا لزوما وقول ابن الطراوة النداء إنشاء وأدعو خبر سهو منه بل أدعو المقدر إنشاء كبعت وأقسمت
وإذا ولي يا ما ليس بمنادى كالفعل في (أَلاَ يا اسجدوا) وقوله
(ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال ... وقبل منايا عاديات وآجال)
والحرف في نحو {يا ليتني كنت معهم فأفوز} يا رب كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة والجملة الاسمية كقوله
(يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصّالحين على سمعان من جار)
فقيل هي للنداء والمنادى محذوف وقيل هي لمجرّد التّنبيه لئلّا يلزم الإجحاف بحذف الجملة كلها
وقال ابن مالك إن وليها دعاء كهذا البيت أو أمر نحو (أَلاَ يا اسجدوا) فهي للنداء لكثرة وقوع النداء قبلهما
نحو {يا آدم اسكن} {يا نوح اهبط} ونحو {يا مالك ليقض علينا ربك} وإلّا فهي للتّنبيه
والله تعالى أعلم). [مغني اللبيب: 4/ 447 - 452]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:10 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)

الباب الثاني: في الحروف الثنائية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الثاني: في الحروف الثنائية وهي التي كل واحدٍ منها على حرفين من حروف الهجاء بالوضع، واعلم أن جماعة لم تتعرض لها وهم أكثر النحاة ومنها طائفة لم يتعرضوا لها عند عدهم الحروف ونبهوا عليها في أماكن أخرى، ونحن نأتي إن شاء الله تعالى على عدّ جميعها ونذكر في كل واحد منها ما يليق ذكره بهذا التعليق، ونستمد من الله سبحانه حسن التوفيق، فنقول: إن جملة الحروف الثنائية التي اسقصينا حصرها ثلاثون حرفًا منها ما لم تجر عادتهم بذكره بين الحروف وهي ستة: النون الشديدة للتأكيد، والألف والنون في نحو: يفعلان الزيدان، وتفعلان المرأتان، والواو والنون في: يفعلون الزيدون إذا أسندت إلى الظاهر المرتفع بعدهما بالفاعلية على لغة أكلوني البراغيث، أي: قول من يجعل هذه العلامة للدلالة على نوعية الفاعل كتاء التأنيث الدالة على تأنيثه، ولفظة نا، وكم، وها، الملحقة بأيا ضمير النصب المنفصل على رأي سيبويه في جعل المردفات حروفًا دالة على التفريع فإذا طرحنا هذه الستة بقي جميع الحروف المتداولة بين النحاة أربعة وعشرون حرفًا، وهي على حالتين كما قدمناه، فإنها إمَّا أن تكون حروفًا محضة، أي: تقع في جملة مواقعها وقاطبة استعمالاتها إلا حروفًا، وإمَّا أن تكون مشتركة بين الاسمية والحرفية، ولا يجوز أن يشارك الحرف الثنائي شيئَا من الأفعال لما تقدم من أنه لم يوضع فعل على أقل من ثلاثة أحرف أصول، فلذلك وضعنا هذا الباب أيضًا على نوعين: ملازم لمحض الحرفية، وغير ملازم، والله الموفق). [جواهر الأدب: 85]

الفصل الثامن عشر: حرف «يا»
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل الثامن عشر: من نوع الحروف الثنائية المحضة هو حرف «يا»: وضعت لطلب إقبال المنادى إمَّا حقيقة نحو: يا زيدًا، ومجازًا كقوله تعالى: يا جبال أوبي معه والطير، وجعلت عوضًا عن ادعو، والمنادى منصوب مفعولًا إمَّا لفظًا نحو: يا عبد الله، ويا عالمًا بدبيب النمل في الظلم، ويا رجلًا، لغير معين، أو موضعًا بعروض البناء نحو: يا زيد، ويا رجل، لمعين أو محلًا نحو: يا لزيد، واختلف في الناصب، والجمهور ذهبوا إلى أنه الفعل المنوب عنه، أي: ادعوا، كانتصاب الحال في نحو: هذا زيد قائم بأشير أو أنبه؛ لأن الحرف لا يعمل إلا بمشابهة الفعل، وهي منتفية، والمبرد إلى أن الناصب أحرف النداء نفسها.
قال: لتأكد المشابهة بينها وبين الفعل؛ بدليل إمالتها، وتعلق الجار بها في: يا لزيد، ونصبها الحال في قوله:
يا بؤس للحرب ضرارًا بأقوام.
ووفقه في الأغراب، وصرح بأن يا تعمل النصب في المنادى إمَّا لفظًا أو محلًا، وردوه بأن الإمالة لا توجب العمل؛ بدليل إمالة بلى، ولم نعمل، وبمنع تعلق الجار وانتصاب الحال بها، وإنما هو بالمنوب، وبأنه يلزم حصول الجملة من حرف واسم، وهو باطل.
قلت: ردهم مردود أما الأول فبأن الإمالة إنما لم توجب العمل لضعف المشابهة بها وحدها، وهنا اعتضدت بتعدد جهة الشبه فعملت لقوتها، وأما الثاني: فبأنه لم يعهد في الكلام انتصاب الحال، وتعلق الجار بمحذوف معوض لا يمكن الإتيان به، فتعين كون الانتصاب والتعلق بالعوض، وهو المطلوب، وأما الثالث: فبمنع بطلان تركب الكلام من حرف واسم مطلقًا لتصريحهم باستثناء هذه الصور.
وأما قياس يا على هذا ففاسد؛ لأن المقيس عليه لا لم تقو جهة شبهة الفعل فيه وقد انتصب الحال بعده وجب أن ينسب العمل إلى ما دل عليه من معنى الإشارة أو التنبيه بخلاف المقيس، وبعضهم إلى أن العمل ليا لا لأنها أشبهت الفعل فعملت بل؛ لأنها اسم له، وأبطل بأن اسم الفعل لا بد له من مرفوع به، ولا مرفوع هنا، فلا يصح أنها اسم فعل، لا يقال: إنه مستتر؛ لأن المستتر إمَّا غائب أو مخاطب أو متكلم، والكل ممتنع.
أما الأول: فلعدم ما يعود عليه لفظًا أو معنًى أو حكمًا.
وأما الثاني: فلأنه يلزم منه كون المخاطب داعيًا باستتار ضميره مدعوًّا بوقوع اسم الفعل عليه.
وأما الثالث: فللزوم عدم النظير لتقدم اسم فعل للمتكلم على حرفين، فبطلت الأقسام كلها، فلم يثبت ما ادعوه، وليعلم أن بعض من أسند العمل إلى يا جعلها قسمين عاملة في النداء، كما قرر وهاملة للتنبيه، كما في قوله: يا رب ساربات ما توسدا.
قال في المطارحات: ومنه قوله تعالى: {ألا يسجدوا}، وقول الشاعر: ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى.
وفي الأغراب: وكان الباعث له على ذلك دخول يا على الفعل وهو سهو؛ لأن ألا للتنبيه أيضًا، فلا يجمع بينهما، والأولى تمثيله بقوله: يا رب، سار وقوله: يا حبذا عينا سليمى والفا، والصيح أن المنادى محذوف، وابن مالك عدها من أحرف التنبيه مطلقًا، قال: وأكثر ما يليها دعاء، كما في قوله: يا لعنة الله، أو أمر نحو: {ألا يسجدوا}، أو تمن نحو: {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا}، أو تعليل نحو ربما غارة، وقد يليها فعل المدح أو الذم أو التعجب، ومع أنه لم يقل به أحد لا يخفى ضعفه، ويا أعم أحرف النداء لاستعمالها في القريب والبعيد والمتوسط، وفي الندبة دون ما عداها، وسيأتي بحث كل من بقية أخواتها محققًا في فصله بعون الله تعالى ومنه وفضله). [جواهر الأدب: 143 - 145]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:12 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي




(فصل) يا
قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): ((فصل) يا:
حرف موضوع لنداء البعيد، أو ما نزل منزلة البعيد من نائم أو ساه، وقد ينادى بها القريب توكيدًا، وقيل: هي مشتركة بين القريب والبعيد، فإن قيل: فالله سبحانه قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه، وهو يختص بـ «يا» التي لنداء البعيد، قلنا: ذلك ... تبعيد لنفسه واستقصار لها، أو تفخيم أو تعظيم لله جل جلاله لبعده عن صفات المخلوقين في التعالي والعظمة وسائر الصفات.
وهي أكثر حروف النداء استعمالًا، ولهذا لا يقدر عند حذف حرف النداء سواها نحو: {يوسف أعرض عن هذا}، وتتعين وحدها في نداء اسم الله والاسم المستغاث، وأيها، وأيتها، وتتعين هي و«وا» في المندوب.
وقد تكون «يا» كلمة تعجب كقول طرفة وكان يصطاد في صباه القبر وهو طائر:
يا لك من قبرةٍ بمعمر = خلا لك الجو فبيضي واصفري
وقول الشاعر:
= يا بأبي أنت وفوك الأشنب =
على روايته بالياء.
وإذا وليها ما ليس بمنادى كالفعل نحو قوله تعالى: (ألا يا اسجدوا).
وقول ذي الرمة:
ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى = ولا زال منهلًا بجرعائك القطر
وكالحرف في نحو: {يا ليتني كنت معهم}، وقوله صلى الله عليه وسلم: «يا رب كاسية في الدنيا عارية في القيامة»، وكالجملة الاسمية نحو قول الشاعر:
يا لعنة الله والأقوام كلهم = والصالحين على سمعان من جار.
فقيل: للنداء والمنادى محذوف، واكتفى بحرف النداء، كما حذفت حرف النداء اكتفاء بالمنادى في قوله عز وجل{ يوسف أعرض عن هذا}؛ إذ كان المراد معلومًا.
وقيل: إن «يا» للتنبيه لئلا يلزم الإجحاف بحذف الجملة كلها.
وقال ابن مالك: إن وليها دعاء كالبيت المذكور أو أمر نحو: (ألا يا اسجدوا)، فهي للنداء، لكثرة وقوع النداء قبلها، نحو: {يا آدم اسكن}، و{يا نوح اهبط بسلامٍ منا}، ونحو: {يا مالك ليقض علينا ربك}، وإلا فهي للتنبيه، ومتى كانت للتنبيه سقطت الألف التي في فعل الأمر لأنها ألف وصل، ثم تحذف الألف التي في «يا» لالتقاء الساكنين كقول ذي الرمة:
ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى = ولا زال منهلًا بجرعائك القطر
والله تعالى أعلم.
قال مصنفه رحمه الله: فرغت منه نصف النهار الرابع والعشرين من ربيع الآخر سنة 855هـ وذلك بقرية موزع عمرها الله بالدين والدنيا، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وسلم). [مصابيح المغاني: 543 - 546]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26 ذو الحجة 1438هـ/17-09-2017م, 08:14 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
ووضعت يا لندا البعيد = وادع بها القريب للتوكيد
واخصص بها اسم الله في الندا وأي = أيتها والمستغاث يا أُخي
كذا جواز الحذف والتقدير = يوسف مصر الحسن كن سميري
وهي لتنبيه وليست للندا = على الصحيح عند بعضٍ إن بدا
ما بعدها رُب أو الأمر كذا = دعاؤنا وليت أيضًا حبذا
يا رب ليل قلت يا اسقياني = يا لعنة الله على الكسلان
يا ليتني كنت مع الأصحاب = يا حبذا مجتمع الأحباب
ولكن ابن مالك قبل الدعا = والأمر تصحيح ندائها ادعى
وقيل بل يا في جميعها تُرى = حرف نداء والمنادى قُدرا
وبعضهم يقولُ أحرفُ الندا = أسماءُ أفعالٍ ولكن ما اهتدى
خاتمةٌ تدخل من على معا = وعند والكاف، على، عن جُمعا
بل بعضهم قال أجز أن تأتي = داخلةً على احرف الصفات
طُرا سوى الباء وفي واللام = ونفسها في مُطلق الكلام
يا سائقًا من عند حبي من مع = أحبابه من كمكان شسع
لنائشات الحوض نوشًا من على = نوشًا به تقطع أجواز الفلا
بالله حدث عن فؤاد ما نوى = أنينه من عن يمين المنحني
كذا على الكاف دخول الباء = إلى متى أبكي بكا لأنواء
كالباء في ذاك على كالكاف = أسري على كأحرفٍ عجاف
لأشتفي بدمعي الوَ كَّافِ = في صاليات ككما الأثافي). [كفاية المعاني: 272 - 273]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة