العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة التوبة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 06:40 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي تفسير سورة التوبة [ من الآية (97) إلى الآية (99) ]

تفسير سورة التوبة
[ من الآية (97) إلى الآية (99) ]

بسم الله الرحمن الرحيم
{ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99)}



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 06:53 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وقال في براءة: {الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله والله عليمٌ حكيم}؛
واستثنى منها فقال: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربةٌ لهم سيدخلهم الله في رحمته}). [الجامع في علوم القرآن: 3/75-76]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله واللّه عليمٌ حكيمٌ}.
يقول تعالى ذكره: الأعراب أشدّ جحودًا لتوحيد اللّه، وأشدّ نفاقًا من أهل الحضر في القرى والأمصار. وإنّما وصفّهم جلّ ثناؤه بذلك لجفائهم وقسوة قلوبهم وقلّة مشاهدتهم لأهل الخير، فهم لذلك أقسى قلوبًا وأقلّ علمًا بحقوق اللّه.
وقوله: {وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله} يقول: وأخلق أن لا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله؛ وذلك فيما قال قتادة: السّنن.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله} قال: هم أقلّ علمًا بالسّنن.
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مقرّنٍ، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: جلس أعرابيٌّ إلى زيد بن صوحان، وهو يحدّث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند، فقال: واللّه إنّ حديثك ليعجبني، وإنّ يدك لتريبني فقال زيدٌ: وما يريبك من يدي، إنّها الشّمال؟ فقال الأعرابيّ: واللّه ما أدري اليمين يقطعون أم الشّمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق اللّه: {الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله}.
وقوله: {واللّه عليمٌ حكيمٌ} يقول: واللّه عليمٌ بمن يعلم حدود ما أنزل على رسوله، والمنافق من خلقه والكافر منهم، لا يخفى عليه منهم أحدٌ، حكيمٌ في تدبيره إيّاهم، وفي حلمه عن عقابهم مع علمه بسرائرهم وخداعهم أولياءه). [جامع البيان: 11/632-633]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله واللّه عليمٌ حكيمٌ (97)
قوله تعالى: الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا.
- حدّثنا أحمد بن سنانٍ ثنا يعلى ومحمّد بن عبيدٍ عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان زيد بن صوحان يحدّث فقال أعرابيٌّ: إنّ حديثك ليعجبني، وإنّ يدك لتريني فقال: أما تراها الشّمال؟ فقال الأعرابيّ: واللّه ما أدري، اليمين يقطعون أم الشّمال؟ قال زيدٌ: صدق اللّه الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله.
- (*) حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح ثنا حجّاج بن محمّدٍ ثنا ابن جريجٍ وعثمان بن عطاءٍ عن عطاءٍ الخراسانيّ عن ابن عبّاسٍ، قوله: الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا إلى قوله: واللّه عليمٌ حكيمٌ ثمّ استثنى منهم فقال: ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قربات عند اللّه إلى قوله: غفورٌ رحيمٌ.
قوله تعالى: وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل الله الآية.
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ العبّاس بن الوليد النّرسيّ، ثنا يزيد بن زريعٍ عن سعيدٍ عن قتادة قوله: وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله قال هم أقلّ علمًا بالسّنن). [تفسير القرآن العظيم: 6/1866]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 97.
أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {الأعراب أشد كفرا ونفاقا} ثم استثنى منهم فقال (من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) (التوبة الآية 99) الآية.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} قال: هم أقل علما بالسنن.
وأخرج ابن سعد، وابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي قال: كان زيد بن صوحان يحدث فقال أعرابي: إن حديثك ليعجبني وإن يدك لتريبني، فقال: أما تراها الشمال فقال الأعرابي: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال قال زيد: صدق الله {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله}.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله {الأعراب أشد كفرا ونفاقا} قال: من منافقي المدينة {وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} يعني الفرائض وما أمر به من الجهاد.
وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي في الآية: أنها أنزلت في أسد وغطفان.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن سيرين قال: إذا تلا أحدكم هذه الآية
{الأعراب أشد كفرا ونفاقا} فليتل الآية الأخرى ولا يسكت (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) (التوبة الآية 99).
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي في الشعب عن ابن عباس عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن.
وأخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن وما ازداد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا). [الدر المنثور: 7/490-491]

تفسير قوله تعالى: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء واللّه سميعٌ عليمٌ}.
يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يعدّ نفقته الّتي ينفقها في جهاد مشركٍ أو في معونة مسلمٍ أو في بعض ما ندب اللّه إليه عباده {مغرمًا} يعني غرمًا لزمه لا يرجو له ثوابًا ولا يدفع به عن نفسه عقابًا. {ويتربّص بكم الدّوائر} يقول: وينتظرون بكم الدّوائر أن تدور بها الأيّام واللّيالي إلى مكروهٍ ونفي محبوبٍ، وغلبة عدوٍّ لكم. يقول اللّه تعالى ذكره: {عليهم دائرة السّوء} يقول: جعل اللّه دائرة السّوء عليهم، ونزول المكروه بهم لا عليكم أيّها المؤمنون، ولا بكم، واللّه سميعٌ لدعاء الدّاعين عليمٌ بتدبيرهم وما هو بهم نازلٌ من عقاب اللّه وما هم إليه صائرون من أليم عقابه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قول اللّه: {ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بكم الدّوائر} قال: هؤلاء المنافقون من الأعراب الّذين إنّما ينفقون رياءً اتّقاء أن يغزوا، أو يحاربوا، أو يقاتلوا، ويرون نفقتهم مغرمًا، ألا تراه يقول: {ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء}.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأ عامّة أهل المدينة والكوفة: {عليهم دائرة السّوء} بفتح السّين، بمعنى النّعت للدّائرة، وإن كانت الدّائرة مضافةً إليه، كقولهم: هو رجل السّوء، وامرؤ الصّدق، كأنّه إذا فتح مصدرٌ من قولهم: سؤته أسوءه سوءًا ومساءةً ومسائيّةً. وقرأ ذلك بعض أهل الحجاز وبعض البصريّين: عليهم دائرة السّوء بضمّ السّين كأنّه جعله اسمًا، كما يقال عليه دائرة البلاء والعذاب. ومن قال: عليهم دائرة السّوء فضمّ، لم يقل هذا رجل السّوء بالضّم، والرّجل السّوء، وقال الشّاعر:
وكنت كذئب السّوء لمّا رأى دمًا = بصاحبه يومًا أحال على الدّم
والصّواب من القراءة في ذلك عندنا بفتح السّين، بمعنى: عليهم الدّائرة الّتي تسوءهم سوءًا كما يقال هو رجلٌ صدقٌ على وجه النّعت). [جامع البيان: 11/633-634]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء واللّه سميعٌ عليمٌ (98)
قوله تعالى: ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا.
- أخبرنا أبو يزيد القراطيسيّ فيما كتب إليّ أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم في قول اللّه: ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بكم الدّوائر قال: هؤلاء المنافقون من الأعراب، الّذين إنّما ينفقون رياءً اتّقاءً على أن يغزوا ويحاربوا ويقاتلوا ويروا نفقاتهم مغرمًا ألا تراه يقول: ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء؟.
- حدّثنا محمّد بن العبّاس، ثنا محمّد بن عمرٍو زنيجٌ ثنا سلمة قال: قال محمّد بن إسحاق: ويتربّص بكم الدّوائر أي: من صدقةٍ، أو نفقةٍ في سبيل اللّه عليهم دائرة السوء.
- حدّثنا عبد اللّه بن سليمان ثنا الحسين بن عليٍّ ثنا عامر بن الفرات ثنا أسباطٌ عن السّدّيّ قوله: ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بكم الدّوائر فيعدّ ما ينفق في سبيل اللّه غرامةً يغرمها، ويتربّص بمحمّدٍ- صلّى اللّه عليه وسلّم- الهلاك.
قوله تعالى: واللّه سميعٌ عليمٌ.
- حدّثنا محمّد بن العبّاس ثنا محمّد بن عمرٍو ثنا سلمة قال: قال محمّد بن إسحاق: سميعٌ عليمٌ أي: سميعٌ ما يقولون، عليمٌ بما يخفون). [تفسير القرآن العظيم: 6/1866-1867]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 98
أخرج أبو الشيخ عن الضحاك {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما} يعني أنه لا يرجو له ثوابا عند الله ولا مجازاة وإنما يعطي ما يعطي من صدقات ماله كرها {ويتربص بكم الدوائر} الهلكات.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما} قال: هؤلاء المنافقون من الأعراب الذين إنما ينفقون رياء اتقاء على أن يغزوا ويحاربوا ويقاتلوا ويرون نفقاتهم مغرما.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما} يعد ما ينفق في سبيل الله غرامة يغرمها {ويتربص} بمحمد صلى الله عليه وسلم الهلاك). [الدر المنثور: 7/491-492]

تفسير قوله تعالى: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وقال في براءة: {الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله والله عليمٌ حكيم}؛
واستثنى منها فقال: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربةٌ لهم سيدخلهم الله في رحمته}). [الجامع في علوم القرآن: 3/75-76] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربةٌ لهم سيدخلهم اللّه في رحمته إنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ}.
يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يصدّق اللّه ويقرّ بوحدانيّته وبالبعث بعد الموت والثّواب والعقاب، وينوي بما ينفق من نفقةٍ في جهاد المشركين وفي سفره مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم {قرباتٍ عند اللّه} القربات: جمع قربةٍ، وهو ما قرّبه من رضي اللّه ومحبّته {وصلوات الرّسول}، يعني بذلك: ويبتغي بنفقة ما ينفق مع طلب قربته من اللّه دعاء الرّسول واستغفاره له.
وقد دلّلنا فيما مضى من كتابنا على أنّ من معاني الصّلاة الدّعاء بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {وصلوات الرّسول} يعني استغفار النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول} قال: دعاء الرّسول، قال: هذه ثنيّة اللّه من الأعراب.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثنا حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر} قال: هم بنو مقرّنٍ من مزينة، وهم الّذين قال اللّه فيهم: {ولا على الّذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع حزنًا} قال: هم بنو مقرّنٍ من مزينة.
- قال: حدّثني حجّاج، قال: قال ابن جريجٍ، قوله: {الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا} ثمّ استثنى فقال: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر}.. الآية.
- حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا أبو أحمد، قال: حدّثنا جعفرٌ، عن البختريّ بن المختار العبديّ، قال: سمعت عبد اللّه بن مغفّلٍ، قال: كنّا عشرة ولدٍ مقرّنٍ، فنزلت فينا: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر} إلى آخر الآية.
قال اللّه: {ألا إنّها قربةٌ لهم} يقول تعالى ذكره: ألا إنّ صلوات الرّسول قربةٌ لهم من اللّه، وقد يحتمل أن يكون معناه: ألا إنّ نفقته الّتي ينفقها كذلك قربةٌ لهم عند اللّه {سيدخلهم اللّه في رحمته} يقول: سيدخلهم اللّه فيمن رحمه فأدخله برحمته الجنّة، إنّ اللّه غفورٌ لما اجترموا، رحيمٌ بهم مع توبتهم وإصلاحهم أن يعذّبهم). [جامع البيان: 11/634-636]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربةٌ لهم سيدخلهم اللّه في رحمته إنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ (99)
قوله تعالى: ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر.
- حدّثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتمٍ ثنا حجّاجٌ عن ابن جريجٍ عن مجاهدٍ، ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر: هم بنو مقرّنٍ من مزينة.
- حدّثنا أبي ثنا أحمد بن إسماعيل بن أبي ضرارٍ ثنا أبو تميلة عن الحسين بن واقدٍ عن يزيد النّحويّ عن عكرمة والحسن في قول اللّه في براءة: الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله واللّه عليمٌ حكيمٌ
قد استثنى فقال ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول إلى قوله: غفورٌ رحيمٌ
قوله تعالى: ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه.
- حدّثنا أبي ثنا أبو صالحٍ كاتب اللّيث ثنا معاوية بن صالحٍ عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاسٍ، قوله: ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول يعني استغفار الرّسول- صلّى اللّه عليه وسلّم-.
- حدّثنا محمّد بن يحيى ثنا العبّاس النّرسيّ ثنا يزيد عن سعيدٍ عن قتادة قوله: ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول دعاء الرّسول- صلّى اللّه عليه وسلّم-.
قوله تعالى: ألا إنها قربة لهم الآية.
بياض). [تفسير القرآن العظيم: 6/1867-1868]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 99
أخرج سنيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر} قال: هم بنو مقرن من مزينة وهم الذين قال الله (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) (التوبة الآية 92) الآية
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عبدالرحمن بن معقل قال: كنا عشرة ولد مقرن فنزلت فينا: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليومالآخر) الآية ..
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {وصلوات الرسول} يعني استغفار النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {ومن الأعراب من يؤمن بالله} قال: هذه ثنية الله من الأعراب وفي قوله {وصلوات الرسول} قال: دعاء الرسول). [الدر المنثور: 7/492-493]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 09:54 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) )
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً...}
نزلت في طائفة من أعراب أسد وغطفان وحاضري المدينة. و{أجدر} كقولك: أحرى، وأخلق.
{وأجدر ألاّ يعلموا} موضع {أن} نصب. وكل موضع دخلت فيه {أن} والكلام الذي قبلها مكتفٍ بما خفضه أو رفعه أو نصبه فـ {أن} في موضع نصب؛ كقولك: أتيتك أنّك محسن، وقمت أنك مسيء، وثبتّ عنك أنك صديق وصاحب. وقد تبين لك أن {أن} في موضع نصب؛ لأنك تضع في موضع {أن} المصدر فيكون نصبا؛ ألا ترى أنك تقول: أتيتك إحسانك، فدلّ الإحسان بنصبه على نصب أن. وكذلك والآخران.
وأما قوله: {وأجدر ألاّ يعلموا} فإن وضعك المصدر في موضع {أن} قبيح؛ لأن أخلق وأجدر يطلبن الاستقبال من الأفاعيل فكانت بـ {أن} تبين المستقبل، وإذا وضعت مكان {أن} مصدرا لم يتبّين استقباله، فذلك قبح. و{أن} في موضع نصب على كل حال؛ ألا ترى أنك تقول: أظن أنك قائم فتقضى على {أن} بالنصب، ولا يصلح أن تقول: أظن قيامك، فأظن نظير لخليق ولعسى (وجدير) وأجدر وما يتصرف منهن في {أن} ). [معاني القرآن: 1/449]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله واللّه عليم حكيم}
هؤلاء أعراب كانوا حول المدينة، فكفرهم أشدّ لأنهم أقسى وأجفى من أهل المدر، وهم أيضا أبعد من سماع التنزيل وإنذار الرسول.
وقوله: {وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله}.
" أن " في موضع نصب، لأن الباء محذوفة من أن.
المعنى أجدر بترك العلم، تقول: أنت جدير أن تفعل كذا، وبأن تفعل كذا، كما تقول أنت خليق أن تفعل، أي هذا الفعل ميسّر فيك.
فإذا حذفت الباء، لم يصلح إلا بأن.
وإن أتيت بالباء صلح بأن وغيره، تقول أنت جدير أن تقوم وجدير بالقيام، فإذا قلت، أنت جدير القيام، كان خطأ، وإنما صلح مع أن لأن أن تدل على الاستقبال، فكأنّها عوض - من المحذوف). [معاني القرآن: 2/465]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا}
قال قتادة لأنهم أبعد عن معرفة السنن
وقال غيره لأنهم أجفى وأقسى وأبعد عن سماع التنزيل
ثم قال جل وعز: {وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله}
أي وأخلق بترك ما أنزل الله على رسوله). [معاني القرآن: 3/244]

تفسير قوله تعالى: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) )
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ويتربّص بكم الدّوائر...}
يعني: الموت والقتل.
يقول الله تبارك وتعالى: {عليهم دائرة السّوء} وفتح السين من {السوء} هو وجه الكلام، وقراءة أكثر القرّاء. وقد رفع مجاهد السين في موضعين: هاهنا وفي
سورة الفتح، فمن قال: {دائرة السّوء} فإنه أراد المصدر من سؤته سوءا ومساءة ومسائية وسوائية، فهذه مصادر. ومن رفع السين جعله اسما؛ كقولك: عليه دائرة البلاء والعذاب. ولا يجوز ضم العين في قوله: {ما كان أبوك امرأ سوء} ولا في قوله: {وظننتم ظنّ السّوء} لأنه ضدّ لقولك: هذا رجل صدق، وثوب صدق. فليس للسوء ها هنا معنى في عذاب ولا بلاء، فيضم). [معاني القرآن: 1/449-450]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرماً ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء واللّه سميعٌ عليمٌ}
وقال: {عليهم دائرة السّوء} كما تقول: "هذا رجل السّوء" وقال الشاعر:
وكنت كذئب السّوء لمّا رأى دماً = بصاحبه يوماً أحار على الدّم
وقد قرئت (دائرة السّوء) وذا ضعيف لأنك إذا قلت "كانت عليهم دائرة السوء" كان أحسن من "رجل السوء" ألا ترى أنك تقول: "كانت عليهم دائرة الهزيمة" لأنّ الرجل لا يضاف إلى السّوء كما يضاف هذا لأن هذا يفسر به الخير والشر كما نقول: "سلكت طريق الشر" و"تركت طريق الخير"). [معاني القرآن: 2/30]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {يتّخذ ما ينفق مغرماً} أي غرما وخسرانا.
{ويتربّص بكم الدّوائر} دوائر الزمان بالمكروه. ودوائر الزمان: صروفه التي تأتي مرّة بالخير ومرّة بالشر). [تفسير غريب القرآن: 191]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرما ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء واللّه سميع عليم}
{ويتربّص بكم الدّوائر}.
أي الموت والقتل). [معاني القرآن: 2/465]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما}
أي غرما وخسرانا
ثم قال جل وعز: {ويتربص بكم الدوائر}
الدوائر أي ما يدور به الزمان من المكروه وأصل الدوائر صروف الزمان مرة بالخير ومرة بالشر
ثم قال جل وعز: {عليهم دائرة السوء}
وتقرأ عليهم دائرة السوء
والسوء البلاء والمكروه والسوء الرداءة ويقال رجل سوء والرجل السوء). [معاني القرآن: 3/245]

تفسير قوله تعالى: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) )
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وصلوات الرّسول}: دعاؤه.
[تفسير غريب القرآن: 191]
وكذلك قوله: {وصلّ عليهم} أي ادع لهم {إنّ صلاتك سكنٌ لهم} أي دعاؤك تثبيت لهم وطمأننينة). [تفسير غريب القرآن: 192]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (الصلاة: الدعاء. قال الله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103].
أي: ادع لهم، إنّ ذلك مما يسكّنهم وتطمئن إليه قلوبهم.
وقال: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} يعني: دعاءه.
وقال الأعشى يذكر الخمر والخمّار:

وقابلها الرِّيح فِي دَنِّهَا = وَصَلَّى عَلى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ
أي: دعا لها بالسلامة من الفساد والتغيّر). [تأويل مشكل القرآن: 460]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قربات عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربة لهم سيدخلهم اللّه في رحمته إنّ اللّه غفور رحيم}
{قربات عند اللّه}.
فيها ثلاثة أوجه قربات بضم الراء، وقربات بإسكانها وقربات بفتح الراء.
{وصلوات الرسول}.
وكذلك: {وصلّ عليهم}. معناه دعاء الرسول.
قال الأعشى:

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا.=.. يا ربّ جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي.=.. عينا فإن لجنب الأرض مضطجعا
إن شئت قلت عليك مثل الذي، ومثل الذي، فمن قال:
" عليك مثل الذي صلّيت " فقد أمرها بالدعاء، كأنّه قال ادعي مثل الذي دعوت، ومن قال مثل فالمعنى عليك مثل هذا الدعاء.
أي ثبت عليك مثل هذا). [معاني القرآن: 2/465-466]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول}
فالصلاة ههنا الدعاء
قال الضحاك وصلوات الرسول يقول واستغفار الرسول
والصلاة تقع على ضروب
فالصلاة من الله جل وعز الرحمة والخير والبركة قال الله جل وعز: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته}
والصلاة من الملائكة الدعاء
وكذلك هي من النبي صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه: {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم}
أي دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة كما قال الشاعر:

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا = يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي = نوما فإن لجنب المرء مضطجعا).
[معاني القرآن: 3/246-247]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 10:10 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) }

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) }

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) )}

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 10:16 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
....


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 10:17 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

....


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 شعبان 1435هـ/21-06-2014م, 06:23 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23 شعبان 1435هـ/21-06-2014م, 06:23 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) }
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه الآية، الأعراب لفظة عامة ومعناها الخصوص فيمن استثناه الله عز وجل، وهذا معلوم بالوجود وكيف كان الأمر، وإنما انطلق عليهم هذا الوصف بحسب بعدهم عن الحواضر ومواضع العلم والأحكام والشرع، وهذه الآية إنما نزلت في منافقين كانوا في البوادي، ولا محالة أن خوفهم هناك أقل من خوف منافقي المدينة، فألسنتهم لذلك مطلقة ونفاقهم أنجم،
وأسند الطبري أن زيد بن صوحان كان يحدث أصحابه بالعلم وعنده أعرابي وكان زيد قد أصيبت يده اليسرى يوم نهاوند فقال الأعرابي والله إن حديثك ليعجبني وإن يدك لتريبني وقال زيد: وما يريبك من يدي وهي الشمال؟ فقال الأعرابي: والله ما أدري اليمين تقطعون أم الشمال؟ فقال زيد صدق الله الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً وأجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله، وأجدر معناه أحرى وأقمن، و «الحدود» هنا السنن والأحكام ومعالم الشريعة).[المحرر الوجيز: 4/ 388-389]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) }
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرماً ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء واللّه سميعٌ عليمٌ (98) ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربةٌ لهم سيدخلهم اللّه في رحمته إنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ (99)
هذا نص من المنافقين منهم، ومعنى يتّخذ في هذه الآيات أي يجعل مقصده ولا ينوي فيه غير ذلك، وأصل «المغرم» الدين، ومنه تعوذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغرم والمأثم، ولكن كثر استعمال المغرم فيما يؤديه الإنسان مما لا يلزمه بحق، وفي اللفظ معنى اللزوم، ومنه قوله تعالى: إنّ عذابها كان غراماً [الفرقان: 65] أي مكروها لازما، والدّوائر المصائب التي لا مخلص للإنسان منها فهي تحيط به كما تحيط الدائرة، وقد يحتمل أن تشتق من دور الزمان، والمعنى ينتظر بكم ما تأتي به الأيام وتدور به، ثم قال على جهة الدعاء عليهم دائرة السّوء وكل ما كان بلفظ دعاء من جهة الله عز وجل فإنما هو بمعنى إيجاب الشيء، لأن الله لا يدعو على مخلوقاته وهي في قبضته ومن هذا، ويلٌ لكلّ همزةٍ لمزةٍ [الهمزة: 1] وللمطففين.، فهي كلها أحكام تامة تضمنها خبره تعالى، وقرأ الجمهور من السبعة وغيرهم «دائرة السّوء» بفتح السين، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن واختلف عنه عاصم والأعمش بخلاف عنهما «دائرة السّوء» بضم السين، واختلف عن ابن كثير، وقيل الفتح المصدر والضم الاسم، واختلف الناس فيهما وهو اختلاف يقرب بعضه من بعض والفتح في السين يقتضي وصف الدائرة بأنها سيئة، وقال أبو علي معنى الدائرة يقتضي معنى السوء فإنما هي إضافة بيان وتأكيد كما قالوا شمس النهار ولحيا رأسه.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ولا يقال رجل سوء بفتح السين، هذا قول أكثرهم وقد حكي «رجل سوء» بضم السين وقد قال الشاعر [الفرزدق]: [الطويل]
وكنت كذئب السّوء لما رأى دما = بصاحبه يوما أحال على الدم
ولم يختلف القراء في فتح السين من قوله ما كان أبوك امرأ سوءٍ [مريم: 28]). [المحرر الوجيز: 4/ 389-390]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) }
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: ومن الأعراب من يؤمن باللّه الآية، قال قتادة: هذه ثنية الله تعالى من الأعراب، ويتّخذ في هذه الآية أيضا هي بمعنى يجعله مقصدا، والمعنى ينوي بنفقته في سبيل الله القربة عند الله عز وجل واستغنام دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي دعائه لهم خير الآخرة في النجاة من النار وخير الدنيا في أرزاقهم ومنح الله لهم، ف صلوات على هذا عطف على قرباتٍ، ويحتمل أن يكون عطفا على ما ينفق، أي ويتخذ بالأعمال الصالحة صلوات الرسول قربة، والأولى أبين، وقرباتٍ جمع قربة أو قربة بسكون الراء وضمها وهما لغتان و «الصلاة» في هذه الآية الدعاء إجماعا.
وقال بعض العلماء: الصلاة من الله رحمة ومن النبي والملائكة دعاء، ومن الناس عبادة، والضمير في قوله إنّها يحتمل أن يعود على النفقة، وهذا في انعطاف «الصلوات» على «القربات»، ويحتمل أن يعود على الصلوات وهذا في انعطافه على ما ينفق، وقرأ نافع «قربة» بضم الراء، واختلف عنه وعن عاصم والأعمش، وقرأ الباقون «قربة» بسكون الراء ولم يختلف في قرباتٍ، ثم وعد تعالى بقوله سيدخلهم اللّه في رحمته الآية، وروي أن هذه الآية نزلت في بني مقرن من مزينة وقاله مجاهد، وأسند الطبري إلى عبد الرحمن بن مغفل بن مقرن أنه قال: كنا عشرة ولد مقرن، فنزلت فينا ومن الأعراب من يؤمن باللّه إلى آخر الآية.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وقوله عشرة ولد مقرن يريد السنة أولاد مقرن لصلبه أو السبعة على ما في الاستيعاب من قول سويد بن مقرن، وبنيهم لأن هذا هو الذي في مشهور دواوين أهل العلم).[المحرر الوجيز: 4/ 390-391]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23 شعبان 1435هـ/21-06-2014م, 06:23 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري

....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23 شعبان 1435هـ/21-06-2014م, 06:23 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله واللّه عليمٌ حكيمٌ (97) ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء واللّه سميعٌ عليمٌ (98) ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول ألا إنّها قربةٌ لهم سيدخلهم اللّه في رحمته إنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ (99)}
أخبر تعالى أنّ في الأعراب كفّارًا ومنافقين ومؤمنين، وأنّ كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشدّ، وأجدر، أي: أحرى ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله، كما قال الأعمش عن إبراهيم قال: جلس أعرابيٌّ إلى زيد بن صوحان وهو يحدّث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند، فقال الأعرابيّ: واللّه إنّ حديثك ليعجبني، وإنّ يدك لتريبني فقال زيدٌ: ما يريبك من يدي؟ إنّها الشّمال. فقال الأعرابيّ: واللّه ما أدري، اليمين يقطعون أو الشمال؟ فقال زيد بن صوحان صدق اللّه: {الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله}
وقال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان، عن أبي موسى، عن وهب بن منبّه، عن ابن عبّاسٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "من سكن البادية جفا، ومن اتّبع الصّيد غفل، ومن أتى السّلطان افتتن".
ورواه أبو داود، والتّرمذيّ، والنّسائيّ من طرقٍ، عن سفيان الثّوريّ، به وقال التّرمذيّ: حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلّا من حديث الثّوريّ.
ولمّا كانت الغلظة والجفاء في أهل البوادي لم يبعث اللّه منهم رسولًا وإنّما كانت البعثة من أهل القرى، كما قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى} [يوسف:109] ولمّا أهدى ذلك الأعرابيّ تلك الهديّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فردّ عليه أضعافها حتّى رضي، قال: "لقد هممت ألّا أقبل هديّةً إلّا من قرشي، أو ثقفي أو أنصاريٍّ، أو دوسيّ" ؛ لأنّ هؤلاء كانوا يسكنون المدن: مكّة، والطّائف، والمدينة، واليمن، فهم ألطف أخلاقًا من الأعراب: لما في طباع الأعراب من الجفاء.
حديث [الأعرابيّ] في تقبيل الولد: قال مسلمٌ: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدّثنا أبو أسامة وابن نمير، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم ناسٌ من الأعراب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: أتقبّلون صبيانكم؟ قالوا: نعم. قالوا: ولكنّا واللّه ما نقبّل. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "وأملك أن كان اللّه نزع منكم الرّحمة؟ ". وقال ابن نميرٍ: "من قلبك الرّحمة"
وقوله: {واللّه عليمٌ حكيمٌ} أي: عليمٌ بمن يستحقّ أن يعلّمه الإيمان والعلم، {حكيمٌ} فيما قسّم بين عباده من العلم والجهل والإيمان والكفر والنّفاق، لا يسأل عمّا يفعل، لعلمه وحكمته). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 201-202]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وأخبر تعالى أنّ منهم {من يتّخذ ما ينفق} أي: في سبيل اللّه {مغرمًا} أي: غرامةً وخسارةً، {ويتربّص بكم الدّوائر} أي: ينتظر بكم الحوادث والآفات، {عليهم دائرة السّوء} أي: هي منعكسةٌ عليهم والسّوء دائرٌ عليهم، {واللّه سميعٌ عليمٌ} أي: سميعٌ لدعاء عباده، عليمٌ بمن يستحقّ النّصر ممّن يستحقّ الخذلان). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 202]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {ومن الأعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتّخذ ما ينفق قرباتٍ عند اللّه وصلوات الرّسول} هذا هو القسم الممدوح من الأعراب، وهم الّذين يتّخذون ما ينفقون في سبيل اللّه قربةً يتقرّبون بها عند اللّه، ويبتغون بذلك دعاء الرّسول لهم، {ألا إنّها قربةٌ لهم} أي: ألا إنّ ذلك حاصلٌ لهم، {سيدخلهم اللّه في رحمته إنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ} ). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 202]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة