العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الزخرف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ, 04:39 مساء
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,549
افتراضي تفسير سورة الزخرف [من الآية(31)إلى الآية(35)]

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)}



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ, 04:40 مساء
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,549
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى على رجل من القريتين عظيم قال الرجل الوليد بن مغيرة قال لو كان ما يقول محمد حقا أنزل علي هذا القرآن أو على أبي مسعود الثقفي والقريتان الطائف ومكة وأبو مسعود الثقفي من الطائف واسمه عروة بن مسعود). [تفسير عبد الرزاق: 2/196]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن عمران الطايفي عن خاله قال: سمعت ابن عبّاسٍ يقول في قول اللّه: {لولا نزل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ} قال: الطائف ومكّة قال: العظيم أحدهما النّختار يقول بن أبي عبيدٍ والآخر من عظماء قريش [الآية: 31]). [تفسير الثوري: 270]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن مجاهدٍ {لولا نزّل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ} قال: عتبة بن ربيعة). [تفسير الثوري: 271]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قوله عزّ وجلّ: {من القريتين عظيمٍ} قال: مكّة والطّائف). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 91]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيمٍ، قال: حدّثنا خالد بن مخلدٍ، قال: حدّثنا سعيد بن السّائب، عن عبيد الله بن يزيد الطّائفيّ، قال: سألنا ابن عبّاسٍ، قلنا: ما هذان الرّجلان اللّذان قال المشركون فيهما ما قالوا حين نَفِسا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ما آتاه الله على النّاس؟، قال: " أمّا عن أهل هذه القرية للطائف فجدّ المختار: مسعود بن عمرٍو، وأمّا عن أهل مكّة فجبّارٌ من جبابرة قريشٍ، ولم يسمّه لنا "). [السنن الكبرى للنسائي: 10/250]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم عتبة بن ربيعة بمكة وابن عبد ياليل بالطائف). [تفسير مجاهد: 580]

تفسير قوله تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) )
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] في قراءة عبد اللّه (ليتّخذ بعضهم بعضا سخريا) قال: الخدم [الآية: 32]). [تفسير الثوري: 271]

تفسير قوله تعالى: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله ولولا أن يكون الناس أمة وحدة قال لولا أن يكون الناس كفارا). [تفسير عبد الرزاق: 2/196]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله معارج قال درج عليها يرتقون). [تفسير عبد الرزاق: 2/196]

تفسير قوله تعالى: (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) )

تفسير قوله تعالى: (وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله وزخرفا قال ذهب قال معمر وقال الحسن في قوله زخرفا قال بيتا من زخرف قال من ذهب). [تفسير عبد الرزاق: 2/196]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] في قوله: {لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفًا من فضّةٍ} قال: الجذوع {ومعارج عليها يظهرون} قال: الدرج
[تفسير الثوري: 271]
يظهرون [الآية: 33] {وزخرفا} قال: الذهب [الآية: 35]). [تفسير الثوري: 272]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] في قراءة عبد اللّه (وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدنيا) [الآية: 35]). [تفسير الثوري: 272]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ, 04:44 مساء
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,549
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {لولا نزّل هذا القرآن على رجلٍ مّن القريتين عظيمٍ}.
ومعناه: على أحد رجلين عنى نفسه, وأبا مسعود الثقفي، وقال هذا الوليد بن المغيرة المخزومي، والقريتان: مكة والطائف). [معاني القرآن: 3/31]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({وقالوا لولا نزّل هذا القرآن} معناها : هلا). [مجاز القرآن: 2/203]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وقالوا لولا نزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}
المعنى: على رجل من رجلي القريتين عظيم، والرجلان: أحدهما الوليد ابن المغيرة المخزومي من أهل مكة، والآخر حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من أهل الطائف، والقريتان ههنا مكة والطائف.
ويجوز {لولا نزّل} أي: لولا نزّل اللّه هذا القرآن،, ويجوز لولا نزل هذا القرآن.
ومعنى: {لولا}: هلّا, ولم يقرأ بهاتين الأخريين، إنما القراءة {نزّل}.
و{هذا} في موضع رفع، والقرآن ههنا مبيّن عن هذا ويسميه سيبويه عطف البيان، لأن لفظه لفظ الصفة، ومما يبين أنه عطف البيان قولك مررت بهذا الرجل وبهذه الدار، و{هذا القرآن} إنما يذكر بعد هذا اسما يبين بها اسم الإشارة). [معاني القرآن: 4/409]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}
قال ابن عباس: القريتان مكة , والطائف.
قال قتادة: الرجلان أبو مسعود الثقفي, واسمه عروة بن مسعود من أهل الطائف, والوليد بن المغيرة بن عبد الله المخزومي من أهل مكة.
قال مجاهد: الرجلان عتبة بن ربيعة من أهل مكة, وأبو مسعود الثقفي واسمه: عمير بن عمرو بن مسعود.
قال أبو جعفر: روي هذا عن جماعة ثقات منهم ابن جريج, وابن أبي نجيح .
وروى ذلك عن قتادة الثقات أيضا إلا أن قول قتادة أشبه بالصواب لأن معمرا روى عنه أنه قال: قال الوليد بن المغيرة : لو كان ما يقول محمد حقا أنزل علي, أو على أبي مسعود الثقفي. فخبر قتادة بسبب نزول الآية.
قال أبو العباس: التقدير في العربية : على رجل من رجلين, من القريتين .
قال أبو جعفر: حقيقة التقدير في العربية : على رجل من رجلي القريتين كما قال سبحانه: {واسأل القرية}). [معاني القرآن: 6/351-352]

تفسير قوله تعالى: {أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {ورفعنا بعضهم فوق بعضٍ درجاتٍ...}.
فرفعنا المولى فوق عبده، وجعلنا بعضهم يسبي بعضا، فيكون العبد , والذي يسبي مسخّرين لمن فوقهما.
وقوله: {لّيتّخذ بعضهم بعضاً سخريّاً...}، و"سخريّاً" , وهما واحد هاهنا وفي:{قد أفلح}، وفي ص - سواء الكسر فيهن , والضم لغتان). [معاني القرآن: 3/31]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ {أهم يقسمون رحمت ربّك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدّنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتّخذ بعضهم بعضا سخريّا ورحمت ربّك خير ممّا يجمعون}
أي قولهم: لم لم ينزل هذا القرآن على غير محمد عليه السلام اعتراض منهم، وليس تفضل اللّه عزّ وجلّ يقسمه غيره.
ولما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة , قالت العرب أو أكثرها: كيف لم يرسل اللّه ملكا وكيف أرسل اللّه بشرا؟!, فقال اللّه عزّ وجلّ: {وما أرسلنا من قبلك إلّا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى}.
وقال: {أكان للنّاس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم}.
فلما سمعوا أن الرسالة كانت في رجال من أهل القرى قالوا: { لولا نزل على أحد هذين الرجلين }.
وقال عزّ وجلّ : {أهم يقسمون رحمت ربّك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدّنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات}
قكما فضلنا بعضهم على بعض في الرزق وفي المنزلة، كذلك اصطفينا للرسالة من نشاء.
وقوله:{ليتّخذ بعضهم بعضا سخريّا}.
و {سخريا}: أي: ليستعمل بعضهم بعضا، ويستخدم بعضهم بعضا.
وقيل {سخريّا}: أي، يتخذ بعضهم بعضا عبيدا.
ثم أعلم - عزّ وجلّ - أن الآخرة أحظّ من الدنيا فقال: {ورحمت ربّك خير ممّا يجمعون}). [معاني القرآن: 4/409-410]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا}
أي: كما قسمنا بينهم الأرزاق, وفضلنا بعضهم على بعض كذلك فضلنا بعضهم على بعض بالاصطفاء بالرسالة, ثم قال جل وعز: {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}
أي: ليكون بعضهم لبعض خولا, وسخري وسخري واحد
ثم أخبر جل وعز أن ما عنده من الرحمة خير فقال: {ورحمة ربك خير مما يجمعون}
وقرأ الحسن: (تجمعون) بالتاء). [معاني القرآن: 6/353]

تفسير قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ولولا أن يكون النّاس أمّةً واحدةً...}.
أن في موضع رفع.
وقوله: {لّجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم...}.
إن شئت جعلت اللام مكررة في لبيوتهم، كما قال: {يسألونك عن الشّهر الحرام قتالٍ فيه}، وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين , كأنّ الثانية في معنى على كأنه قال: لجعلنا لهم على بيوتهم سقفاً، وتقول للرجل في وجهه: جعلت لك لقومك الأعطية، أي جعلته من أجلك لهم.
و{السّقف} قرأها عاصم والأعمش والحسن {سقفاً}, وإن شئت جعلت واحدها سقيفة، وإن شئت جعلت سقوفا، فتكون جمع الجمع كما قال الشاعر:
حتى بلت حلاقيم الحلق = أهوى لأدنى فقرة على شفق

ومثله قراءة من قرأ {كلوا من ثمره}, وهو جمع، وواحده ثمار، وكقول من قرأ:{فرهنٌ مقبوضة}, واحدها رهان ورهون, وقرأ مجاهد وبعض أهل الحجاز {سقفاً} كالواحد مخفف؛ لأن السّقف مذهب الجماع). [معاني القرآن: 3/31-32]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({سقفاً من فضّةٍ}, واحدها سقفٌ, مجازها مجاز رهنٍ ورهنٍ .
قال قعنب بن أم صاحب:-
بانت سعاد وأمسى دونهـا عـدن = وغلقت عندها من قبلك الرّهن
ومن قال: سقفاً, فهو جمع: السقفة). [مجاز القرآن: 2/203]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): (
{ومعارج}: المعارج: الدرج .
قال جندل بن المثنى:

يا ربّ ربّ البيت ذي المعارج).
[مجاز القرآن: 2/203-204]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({ولولا أن يكون النّاس أمّةً واحدةً لّجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً مّن فضّةٍ ومعارج عليها يظهرون}
وقال: {ومعارج عليها يظهرون}, ومثله قول العرب "مفاتح" و"مفاتيح" , و"معاطٍ" في "المعطاء" , و"أثافٍ" من "الأثفيّة" , وواحد "المعارج" "المعراج", ولو شئت قلت في جمعه "المعاريج"). [معاني القرآن: 4/13]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({ولولا أن يكون النّاس أمّةً واحدةً} أي: كفارا كلهم.
والمعارج: الدرج. يقال: عرج، أي صعد, ومنه «المعراج»، كأنه سبب إلى السماء أو طريق.
{عليها يظهرون} أي: يعلون, يقال: ظهرت على البيت، إذا علوت سطحه). [تفسير غريب القرآن: 397]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وأعلم قلّة الدنيا عنده عزّ وجلّ فقال: {ولولا أن يكون النّاس أمّة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفا من فضّة ومعارج عليها يظهرون}
ويقرأ سقفا من فضة، ويجوز سقفا بسكون القاف وضم السين، فمن قال: سقفا, وسقفا فهو جمع: سقف, كما قيل: رهن, ورهن ورهن، ومن قال سقفا فهو واحد يدلّ على الجمع .
المعنى: جعلنا لبيت كل واحد منهم سقفا من فضة.
وقوله: {ومعارج عليها يظهرون}
{معارج}: درج, واحدها معرج.
المعنى: وجعلنا معارج من فضة، وكذلك: {أبوابا وسررا عليها يتّكئون}). [معاني القرآن:4/410-411]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ( وقوله: {ولولا أن يكون النّاس أمّة واحدة}
أي: لولا أن تميل بهم الدنيا , فيصير الخلق كفارا ؛ لأعطى اللّه الكافر في الدنيا غاية ما يتمنى فيها ؛ لقلّتها عنده، ولكنه عزّ وجلّ لم يفعل ذلك؛ لعلمه بأن الغالب على الخلق : حبّ العاجلة). [معاني القرآن: 4/411]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله - عزّ وجلّ -: (لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم) يصلح أن يكون بدلا من قوله {لمن يكفر بالرحمن}, ويكون المعنى لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن، ويصلح أن يكون لبيوتهم على معنى لجعلنا لمن يكفر بالرحمن على بيوتهم). [معاني القرآن: 4/412]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): ( وقوله جل وعز: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون}
في معنى الآية قولان:
- قال الحسن وقتادة: لولا أن يكفر الناس جميعا, لفعلنا هذا .
قال أبو جعفر: ومعنى هذا القول: لولا أن يميل الناس إلى الدنيا فيكفروا , لأعطينا الكافر , هذا لهوان الدنيا على الله عز وجل.
- والقول الآخر: قاله الكسائي: قال المعنى: لولا إرادتنا أن يكون في الكفار غني وفقير, وفي المسلمين مثل ذلك, لأعطينا الكفار من الدنيا, هذا لهوانها على الله جل وعز .
قال الفراء: يجوز أن يكون معنى (لبيوتهم) على بيوتهم.
قال أبو جعفر: روى سفيان, عن إسماعيل, عن الشعبي: {سقفا من فضة}: قال: جزوعا, و{معارج}, قال: درجا عليها يظهرون, قال: يصعدون.
وقرأ جماعة سقفا من فضة , وأنكر هذه القراءة بعض أهل اللغة , وقال: لو كان كذا, لقال عليه .
قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون عليها للدرج). [معاني القرآن: 6/353-355]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({ومعارج عليها يظهرون} أي: نجعل للسقوف درجا, يصعدون عليها إلى السقوف). [ياقوتة الصراط: 459-460]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({يَظْهَرُونَ}: أي يعلون). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 222]

تفسير قوله تعالى: {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({أبوابا وسررا عليها يتّكئون} أي: أبوابا من فضة وسررا من فضة). [معاني القرآن: 4/411]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {ولبيوتهم أبوابا}
أي : من فضة وسررا , أي: من فضة وزخرفا .
روى شعبة , عن الحكم , عن مجاهد قال: كنت لا أدري ما معنى: {وزخرفا} حتى وجدته في قراءة عبد الله بن مسعود :{وذهبا} .
قال أبو جعفر: في معناه قولان:
أحدهما: أن المعنى: وجعلنا لهم زخرفا, أي: غنى
والآخر: أن المعنى: من فضة, ومن زخرف, ثم حذف من ونصب). [معاني القرآن: 6/355-356]

تفسير قوله تعالى: {وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {وزخرفاً...}.
وهو الذهب، وجاء في التفسير نجعلها لهم من فضة , ومن زخرف، فإذا ألقيت من الزخرف , نصبته على الفعل , توقعه عليه أي : وزخرفا، تجعل ذلك لهم منه.
وقال آخرون: ونجعل لهم مع ذلك ذهبا, وغنى مقصور, فهو أشبه الوجهين بالصواب). [معاني القرآن: 3/32]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({وزخرفاً وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدّنيا والآخرة عند ربّك للمتّقين}
وقال: {وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدّنيا} خفيفة منصوبة اللام, وقال بعضهم {لمّا} فثقّل ونصب اللام, وضعف الميم, وزعم أنها في التفسير الأول {إلاّ}, وأنها من كلام العرب). [معاني القرآن: 4/13]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ((والزخرف): الذهب). [تفسير غريب القرآن: 397]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({لمّا}: تكون بمعنى {لم} في قوله: {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} أي: بل لم يذوقوا عذاب.
وتكون بمعنى {إلّا}، قال تعالى: {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}أي: إلّا متاع الحياة الدنيا، {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} أي: إلّا عليها، وهي لغة هذيل مع {إن} الخفيفة التي تكون بمعنى {ما}.
ومن قرأ {وإن كلّ ذلك لما متاع} بالتخفيف {إن كلّ نفسٍ لما عليها حافظٌ} جعل {ما} صلة، وأراد: وإن كلّ ذلك لمتاع الحياة، وإن كلّ نفس لما عليها حافظ). [تأويل مشكل القرآن: 542]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ)
: ( {وزخرفا وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدّنيا والآخرة عند ربّك للمتّقين}
{وزخرفا}: الزخرف - جاء في التفسير أنه ههنا الذهب، إلا زيد بن أسلم فإنه قال: هو متاع البيت، والزخرف في اللغة الزينة وكمال الشيء فيها، ودليل ذلك قوله: {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} أي: كمالها وتمامها.
{وإن كلّ ذلك لمّا متاع الحياة الدّنيا والآخرة} معناه: وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، ويقرأ: {لما متاع}, و "ما" ههنا لغو، المعنى: لمتاع). [معاني القرآن: 4/411]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ, 04:45 مساء
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,549
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) }
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (وقول الله جل وعز: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} يعني مكة والطائف). [إصلاح المنطق: 397]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ولما دخل الحجاج مكة اعتذر إلى أهلها لقلة ما وصلهم به، فقال قائل منهم: إذن والله لا نعذرك وأنت أمير العراقيين وابن عظيم القريتين!وذلك أنّ عروة بن مسعود ولده من قبل أمّه. وتأويل قول الله عز وجلّ: {قَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}. مجازه في العربية: على رجل من رجلين من القريتين عظيم. القريتان: مكة والطائف، والرجلان: عروة بن مسعود، والآخر الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم). [الكامل: 2/631]

تفسير قوله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) }
قال أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني (ت: 213هـ): (وقال: اتَّخذه سُخْرياًّ، أي يَسْخَر منه). [كتاب الجيم: 2/104]

تفسير قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (فأما ما كان على فعلٍ فإنه مما يلزمه أفعال، ولا يكاد يجاوزها؛ وذلك قولك: عنق وأعناق، وطنب وأطناب، وأذن وآذان.
و قد يجيء من الأبنية المتحركة والساكنة من الثلاثة جمعٌ على فعل، وذلك قولك: فرس ورد، وخيل ورد، ورجل ثط وقوم ثط وتقول: سقف وسقف وإن شئت حركت؛ كما قال الله عز وجل: {لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً}. وقالوا: رهن ورهن وكان أبو عمرو يقرؤها (فرهنٌ مقبوضةٌ) ويقول: لا أعرف الرهان إلا في الخيل، وقد قرأ غيره (فرهانٌ مقبوضةٌ). ومن كلام العرب المأثور: غلقت الرهان بما فيها). [المقتضب: 2/200-201]
قال أبو عليًّ إسماعيلُ بنُ القاسمِ القَالِي (ت: 356هـ) : (الكلام على الأمة والمال
وحدّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد، وأبو بكر بن الأنباري، في قوله عز وجل: {تلك أمّةٌ قد خلت} [البقرة: 134] .
الأمّة: القرن من الناس بعد القرن، والأمّة أيضًا: الجماعة من الناس، والأمة أيضًا: الملة.
قوله عز وجل: {إنّا وجدنا آباءنا على أمّةٍ} [الزخرف: 22] أي: على دينٍ، وكذلك قوله عز وجل: {ولولا أن يكون النّاس أمّةً واحدةً} [الزخرف: 33] أي: لولا يكون الناس كفارًا كلّهم، والأمّة أيضًا: الحين، قال الله عز وجل: {وادّكر بعد أمّةٍ} [يوسف: 45] أي: بعد حينٍ وقرأ ابن عباس، وعكرمة: وادّكر بعد أمةٍ مثل عمهٍ وولهٍ أي بعد نسيان، والأمة أيضًا: الإمام، قال الله عز وجل: {إنّ إبراهيم كان أمّةً قانتًا} [النحل: 120] والأمة أيضًا: القامة وجمعها قال الأعشى:

وأنّ معاوية الأكرمين = حسان الوجوه طوال الأمم
والأمّهة والأمّة والأمّ والاّم: الوالدة، قال الشاعر:
تقبّلتها من أمةٍ لك طالما = تتوزع في الأسواق عنها خمارها
وقال آخر:
أمّهتي خندف واليأس أبي). [الأمالي: 1/301] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) }

تفسير قوله تعالى: {وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) }

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:36 صباحاً


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة